لخضر بلومي للنهار: السينغال ليست أحسن منا والمجموعة في متناولنا

لخضر بلومي للنهار: السينغال ليست أحسن منا والمجموعة في متناولنا

يرى لخضر بلومي اللاعب الدولي السابق ومدرب غالي معسكر حاليا أن المجموعة السادسة للقرعة الخاصة بتصفيات كأسي العالم وإفريقيا 2008 في متناول منتخبنا الوطني، معترفا في نفس الوقت بقوة منتخب السينغال

مشيرا في نفس الوقت إلى أن نقص المعلومات الخاصة بكل من غامبيا وليبيريا يجعل الخضر مطالبين يتوخي الحذر، مؤكدا أن التأهل إلى الدور الثالث في متناول أشبال المدرب رابح سعدان.

أولا، نود أن نعرف رأيكم في قرعة تصفيات كأسي العالم وإفريقيا التي أوقت الجزائر في المجموعة السادسة ؟
أرى أن هذه المجموعة في متناول منتخبنا الوطني، نظرا للإمكانيات البشرية الموجودة في التشكيلة، والتي لابد من استغلالها أحسن استغلال للنهوض بنتائج المنتخب التي أكدنا في وقت سابق ولازلنا نؤكد أنها لا تعكس الصورة الحقيقية التي يجب أن يتميز بها مستوى التشكيلة الوطنية.

وما يمكنكم قوله بخصوص منافسي الخضر ؟
من منا لا يعرف منتخب السنغال الذي يبقى قويا على الصعيد الإفريقي، لكن، هنا أود التأكيد أن مستوى السنغاليين ليس أحسن من مستوانا، بل يمكننا أن نكون أحسن منهم وفي الفترة الراهنة، ولابد أن نراهن على منتخبنا الذي بإمكانه أن يكون أحسن من السنغال لعدة اعتبارات.

“بإمكاننا أن نكون أحسن من السنغاليين”

و ماهي المعايير التي دفعتكم إلى التأكيد أننا أحسن من السنغال ؟
لم أقل أننا أحسن منهم، لكن مستوانا متقارب مع مستواهم لحد بعيد، وإذا رغبنا أن نرفع التحدي فبإمكاننا أن نفاجئهم في التصفيات، فعلى سبيل المثال، فقد انهزم منتخب السنغال أمام منتخب المغرب بثلاثة أهداف دون مقابل، في حين فاز منتخبنا أمام المالي في مباراة تابعها الجميع، وأظهرت فيها العناصر الوطنية إمكانيات لا بأس بها تجعل المتتبعين يتنبئون للمنتخب بمستقبل واعد.

السنغال تملك سمعة طيبة على الصعيدين الإفريقي والعالمي، ما هو الدافع الذي يجعلكم متفائلون إلى هذا الحد ؟
صحيح أنهم يملكون لاعبين ينشطون في أندية أوروبية معروفة، لكن منتخبنا الوطني كذلك له لاعبين يمثلون النواة الأساسية لأندية معروفة أوروبيا على غرار زياني وبلحاج لاعبي أولمبيك مرسيليا الغني عن كل تعريف، وأولمبي ليون بطل فرنسا لستة مرات متتالية، يضاف إليهم لاعبين آخرين ينشطون في البطولات الأوروبية المعروفة.

“ليبيريا وغامبيا في متناولنا”

تكلمتم على السنغال، لكنكم نسيتم منتحبي ليبيريا وغامبيا ؟
المعلومات التي نملكها عن هذين المنتخبين شحيحة للغاية، لكن، نعرف أنها تلعب على الطريقة الإنجليزية، فهم يعتمدون أكثر على الجانب البدني الذي يساعدهم في استعمال اللعب المباشر والكرات العالية نحو الهجوم، والتي غالبا ما تشكل خطرا على دفاع الخصم، وهذا لا يدعو إلى القلق ما دمنا نملك تشكيلة بإمكانها أن تقول كلمتها في هذه التصفيات لأننا وبكل بساطة أحسن منهم، وأود هنا أن أضيف شيئا..

تفضل ….
 أن نكون في مستوى تطلعات الجمهور يجب أن يتوافق مع عدة عوامل، يتقدمها التحضير الجيد لمثل هذه المواعيد، فإذا حضرنا بطريقة جيدة لا بد أن يكون التأهل حليفنا، لكن هذه المرة أرى انه يجب علينا أن نعرف كيف نقوم بالتحضيرات.

“أنا ضد فكرة تحضير الخضر خارج الجزائر”

هل هذا يدل أنكم لم تكونوا موافقون على الطريقة التي كان يحضر بها المنتخب الوطني ؟
بالطبع، لأنني لست مع فكرة تحضير فريق خارج البلاد في حين انه سيلعب منافساته الرسمية فيها، القيام بتربصات في فرنسا أو في غيرها من البلدان الأوروبية لا يخدمنا بشيء لأنه يبعد التشكيلة عن الأجواء التي ستجدها لما تلعب مباريات رسمية.

هل من توضيح ؟
اللاعبون لم يتعودوا على الضغط الكبير الذي يجدوه لما يلعبون مع المنتخب الوطني سواء في ملعب 5 جويلية أو غيره، حيث أن الحضور الجماهيري يكون كبيرا من طرف الأنصار الذين لا يهمهم شيء سوى رؤية منتخبهم ضمن الكبار، وهم معذورون في مطالبهم هذه نظرا لغيرتهم على مصلحة المنتخب الوطني.
نعلم انه هناك أندية يلعب لها محترفونا تملك أعدادا كبيرة من الأنصار مثل مرسيليا وليون، لكن البقية تلعب أمام مدرجات فارغة تقريبا، إذا فهي لا تملك القدرة على تحمل الضغط الكبير سواء بسبب نقص الخبرة أو عدم تأقلمهم مع أرضيات الملاعب التي يلعبون فيها نظرا لأنها لا تشبه تلك الأرضيات التي يلعبون عليها مع أنديتهم في أوروبا.

إذا ترون أن الاعتماد على الإمكانيات الموجودة في الجزائر ضروري ؟
بالتأكيد، لأنه لا حاجة لنا بالتحضير في الخارج، بينما نلعب مبارياتنا في إفريقيا المعروفة بأجوائها المتميزة.

“لابد من الاعتماد على المحليين رغم حاجتنا للمحترفين”

وما رأيكم في لاعبينا المحترفين وفي أدائهم رفقة المنتخب ؟
كنت أود التطرق إلى هذا الموضوع، لا يختلف إثنان على أن الاعتماد على لاعبين محترفين لا بد منهم، لأنهم يملكون إمكانيات فنية وبدنية يمكن أن تساعد المنتخب بكثير، لكن هذا لا يجب أن يكون على حساب المحليين.

إذا فأنتم تنادون بالاعتماد على اللاعبين المحليين ؟
لا يجب أن نهمش لاعبينا المحليين، لأنهم يتمتعون بإمكانيات لا بأس يها، ومن شأنها أن تساعد النخبة الوطنية كثيرا، هناك لاعبين أكدوا استحقاقهم لمكانة أساسية وأرى أنه بإمكاننا الاعتماد عليهم، وبالخصوص أولئك الذين يلعبون لأندية كبيرة وهو متعودون على الضغط الكبير الممارس من طرف الأنصار، المحترفون يأتون إلى الجزائر وكأنهم غرباء يؤدون ما عليهم في المباريات ثم يعودون إلى أنديتهم فيما يجد المحليون في المنتخب فرصة للتألق وفرض أنفسهم ومن ثم البحث عن التألق من خلال الالتحاق بأندية محترفة.

“مواجهتي الأرجنتين والبرازيل أفقدتا اللاعبين تركيزهم”

لنعود إلى الفترة الصعبة التي عاشها الخضر خلال تولي الفرنسي كافالي مهمة الإشراف على العارضة الفنية للفريق، بماذا يمكنكم أن تقيمون هذه الفترة ؟
أود هنا أن أتحدث عن المباريات الودية التي لعبها منتخبنا الوطني أمام كل من الأرجنتين والبرازيل لأنه موضوع مهم وحساس بالنسبة لي، لأنه لابد أن نتعلم من الأخطاء التي نرتكبها في كل مرة.

ترون أن قبول مواجهة الأرجنتين والبرازيل لم يكن في صالحنا ؟
فعلا، لأنه ما كان علينا أن نواجه منتخبات معروف بأنها أقوى منا بكثير، يجب علينا استخلاص الدروس من مثل هذه الأخطاء التي كلفتنا غاليا، فاللاعبون كانوا محفزين لمواجهة هذين المنتخبين العملاقين على الساحة الدولية أكثر من تحفزهم لمواجهة غينيا التي فازت علينا في ملعب 5 جويلية وأمام جمهورنا العريض، حيث أن التركز المفرط في مواجهتي الأرجنتين والبرازيل رغم أنهما وديتين ولا فائدة من الفوز أو التعادل فيهما كان أكبر من التفكير في المباريات الرسمية، وهو ما كلفنا الحرمان من المشاركة في كأس إفريقيا 2008 التي ستجرى في غانا، سبق وأن عشنا نفس المرحلة لكن بمعطيات أخرى.

هل يمكنكم إطلاعنا عليها ؟
قبل أن نواجه ألمانيا سنة 1982 لعبنا في ملعب 5 جويلية ضد أندية ومنتخبات كانت الأقوى آنذاك، وبهذا فقد تمكنا من رفع مستوانا بعد أن ضمنا التأهل إلى كأس العالم، وقد لعبنا هذه المباريات الودية بعد التأهل وليس قبله مثلما جرى مع منتخبنا الوطني هذه المرة.

“وزارة العدل ستتكفل بحل قضيتي مع المصريين”

لنعود إلى قضية تكريمكم من طرف المكتب التنفيذي للكاف، هل من جديد ؟
فعلا، فقد تلقيت دعوة من الكاف للحضور إلى العاصمة الغانية أكرا يوم 17 جانفي المقبل حتي يتم تكريمي بالدرع الفضي نظرا للخدمات التي قدمتها للكرة الإفريقية ولأشارك في المباراة الافتتاحية لكأس إفريقيا، إلا أنه هناك أمور أخرى تحرمني من التنقل خارج الجزائر ولابد من إيجاد حل عاجل لها، وإلا فلن يمكنني التنقل وتمثيل الألوان الوطنية في هذا الموعد القاري الكبير.

تقصدون قضيتكم مع المصريين ؟
هذا لا يخفى على أحد، لأن الأمر الدولي الذي أصدرته الأنتربول يمنعني من التنقل خارج الوطن، إلا أنه هناك بوادر مشجعة لحل هذه الأزمة.

هل لنا أن نعرفها ؟
تلقيت اتصالا من طرف وزارة العدل وأكد لي المتصل أن السلطات العليا في البلاد سوف تجد حلا مناسبا للقضية في أقرب الأوقات وأنها دخلت في مفاوضات مع السلطات المصرية مؤخرا، أي أن إمكانية تنقلي إلى غانا واردة.

سبق وأن صرحت أن الحارس الدولي المصري السابق شبير وعدك بالمساعدة، هل من جديد ؟
المصريون يدركون أنني بريء من التهمة التي حاولوا ومازالوا يحاولون تلطيخ سمعتي بها، وقد تلقيت وعودا من شبير وخطيب اللذان أكدا ليس استعدادهما لمساعدتي لكنهما لم يتمكنا من إيجاد الحل للمشكل، وأكدوا لي أن العدالة منفصلة على الأجهزة الإدارية الأخرى وبالتالي عجزهم عن مساعدتي.

هل لنا أن نعرف مطالب المصريين ؟
مطالبهم كانت واضحة منذ البداية، فمن خلال المراسلات التي بعثوا بها للفاف، يظهر جليا أن المال هو الذي يهمهم في المقام الأول، حيث طالبوا بالتعويضات للشخص الذي تعرض للأضرار في الحادثة المعروفة، لكنني لست مستعدا لدفع التعويضات على فعل لم أقترفه.

“سعدان غني عن التعريف، ولابد من مساعدته “

لنعد إلى المنتخب الوطني، مارأيكم في عودة سعدان ؟
سعدان مدرب غني على كل تعريف، لأنه سبق له وأن تحمل المسؤولية لعدة مرات، وفي كل مرة يظهر أنه مهتم بعمله وغيور على الألوان الوطنية، لهذا يجب علينا أن نساعده حتى يؤدي مهامه على أكمل وجه.

وهل اتصلت بكم الفاف عارضة عليكم مساعدة المنتخب حاليا ؟
في الحقيقة، سمعنا تصريحات سعدان سابقا، والتي أكد خلالها أنه سيطلب يد المساعدة من لاعبي المنتخب الوطني 82 ، شخصيا لم أتلق أي اتصال من طرف سعدان أو غيره، وأفضل أن نتركه يعمل لأنه المسئول الأول على العارضة الفنية للخضر وهي مسؤولية كبيرة، كما أوجه الدعوة إلى المسئولين على الكرة في بلادنا لتوفير الإمكانيات الضرورية التي وفرتها لسابقيه من المدربين الأجانب.

لم نتكلم عن غالي معسكر طيلة هذا الحوار، كيف يمكنكم تنقييم الفريق لحد الساعة ؟
النتائج التي حققناها لحد الساعة مرضية والحمد لله، لكن أرى أنه لابد علينا أن ندعم التشكيلة خلال فترة التحويلات الشتوية بثلاثة أو أربعة لاعبين لندعم التشكيلة الحالية نظرا لحاجتنا إلى تدعيم نوعي في مرحلة الإياب، وستكون لنا كلمتنا هذا الموسم حيث أننا نعمل على اللعب على الأدوار الأولى ومن ثم البحث عن إحدى أوراق الصعود.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة