إعــــلانات

لقاحات مفقودة على أطفال الزوالية وتحت الطابلة لـ القماقـــم

لقاحات مفقودة على أطفال الزوالية وتحت الطابلة لـ القماقـــم

 العيادات تستغل الندرة وتتاجر في اللقاحات المجانية مقابل 2000 دينار

 لقاحات مجانية تخصص لها ملايين الدينارات سنويا، تمنح من دون مقابل لكافة شرائح المجتمع، إلا أن من يشرف على تسييرها وتوزيعها على مستوى مراكز الصحة الجوارية، يمنحها لفلان ويحرم آخر منها، لسبب وحيد هو وجود «المعريفة» التي تشق له طريقا في البحر، وتترك من لا يملكها يتسول من عيادة لأخرى علّ وعسى يتمكن من تلقيح صغيره . إن كانت سلسلة انقطاعات اللقاحات تتكرر في كل مرة  لفترات قد تصل إلى سنة كاملة، كما هو الحال في باتنة وبعض ولايات الوطن، يحظى من له القليل من النفوذ بممرض يتنقل شخصيا إلى مسكنه الخاص، لحقن طفله من دون أن يكلّف نفسه عناء التزاحم مع عامة الشعب، فيما تعمد عيادات عمومية أخرى إلى توفير «كوطة» خاصة للأحباب، بالمقابل يؤكد القائمون عليها للأولياء، بأن المخزون نفذ ومعهد باستور لم يوفر اللقاحات لهم.ولتقصّي حقيقة ما يجري، ارتأت «النهار» تسليط الضوء على هذا المشكل العويص الذي بات يؤرّق الأولياء أكثر فأكثر، وتحوّل إلى كابوس حقيقي لهم، بالنظر إلى زيادة نسبة احتمال إصابة الأطفال غير الملقحين بمختلف الأمراض.

 اللقاح بـ 2000 دينار في «البريفي»

الانقطاع غير المبرر في مخزون اللقاحات على مستوى القطاع العام، وتسريبها بطرق ملتوية إلى العيادات الخاصة، فتح المجال أمام المتاجرين بصحة الأطفال لتحقيق المزيد من الأرباح، لعدم قيام المفتشية العامة للصحة بالتحقيق في وجهة اللقاحات ولا جرد السجلات، كما كانت تعمل وفقد فيما مضى، حيث كانت هناك عمليات تفتيش مخصصة للقاحاتو.ك»، أم لثلاثة أطفال، لم تتمكن من تلقيح ابنها الأصغر الذي يبلغ 6 أشهر، بلقاحي الشهر الرابع والخامس، بسبب عدم توفره أو نفاذه بسرعة، إذ أكدت لنا أنها قصدت العيادة متعددة الخدمات للحراش 20 مرة، وفي كل مرة يقال لها فيها إن اللقاح غير متوفر، بالمقابل تم توجيهها إلى عيادة خاصة في ذات المنطقة، توفر اللقاح مجانا في المرة الأولى، على أن تسدد 2000 دينار عند تلقي الطفل اللقاحات القادمة، ولم يقتصر الأمر على تلك العيادة، بل امتد ليشمل عيادات أخرى وسط تباين في الأسعار، حيث توجد عيادات تعرضه بـ1600 دينار فقط، وإذا ما قمنا بعملية حسابية بسيطة، فإن العبوة الواحدة للقاح تكفي لـ10 جرعات، لتباع بذلك بـ16 ألف دينار من دون أي عناء.

 تخزين «كوطات» من اللقاحات لبعض المعارف في وهران

تشهد بعض العيادات الجوارية بوهران، غيابا وندرة في اللقاحات الخاصة بالأطفال، خاصة ما يتعلق بثلاثة أشهر فما فوق، وقد أدّت هذه الوضعية بالعديد من الأولياء، إلى الشروع في رحلة بحث عن لقاح أطفالهم في أي مكان، وكثيرا ما يتم الرد على الأولياء  بعدم توفر اللقاحات، كما لا يحدد المشرفون على هذه المصالح أي موعد ستتوفر فيه هذه الأخيرة ، في الوقت الذي أرجعت فيه مصادر مطلعة لـ«النهار»، أن ندرة اللقاحات تعود إلى نقص التزود باللقاح الضروري على مستوى مصالح معهد باستور بالجزائر، رغم أن وزارة الصحة كانت في وقت سابق أكدت أن لقاحات الأطفال متوفرة بكمية كافية، نافية أن تكون هناك ندرة، رغم شكاوى الأولياء الذين أكدوا أن هناك كوطات يتم تخزينها لبعض المعارف مقابل حرمان البعض منها.

 ندرة في لقاحات الأطفال بالبلديات النائية في سعيدة

تعرف بعض البلديات النائية بولاية سعيدة، ندرة كبيرة فيما يخص لقاحات الأطفال ببعض العيادات الطبية متعددة الخدمات وقاعات العلاج التي يحتاجها، خاصة الأطفال الرضع ذوو الشهور الأولى، وقد عبّر أولياء الأطفال لـ«النهار»، عن امتعاضهم الشديد جراء هذه الندرة، وناشدوا المصالح الصحية المعنية بالتدخل.وهناك حالات أخرى تخص أولياء اضطروا إلى السفر من ولاية سعيدة إلى العاصمة بحثا عن اللقاحات لأطفالهم، بالنظر إلى استحالة استفادتهم منها على مستوى بلدياتهم.

 معهد باستور: اللقاحات متوفرة والقائمون على المراكز لم يتقدّموا لتسلم حصصهم

 

من جهته، أكد مصدر رسمي من معهد باستور، أن مخازنه تزوّدت بكميات كافية من اللقاحات الخاصة بالأطفال والرضع بكل أنواعها، ولا وجود لأية انقطاعات أو ندرات.وقال ذات المصدر، إنه تم اقتناء 3 ملايين لقاح مضاد للبوليو، وملايين الجرع من لقاحات التهاب الكبد، البوحمورن والكزاز، مؤكدا أن المعهد قام باقتناء كل ما تحتاج إليه المراكز الصحية، وأنه ليس من مهام المعهد تسليمها للمراكز التي يتعيّن عليها التنقل لجلبها.

رابط دائم : https://nhar.tv/0QFDn