لقضاء العطلة الصّيفيـة بدون مشاكـل عائلية

لقضاء العطلة الصّيفيـة بدون مشاكـل عائلية

عزيزي الزّوج، عزيزتي الزوجة:

سواء كنتما عاملين خارج المنزل أم لا، فإن الأعباء المنزلية والسّعي في مناكب الأرض التماساً للرزق من مصادره، أو لأداء الواجبات والقيام بالحقوق العائلية والإجتماعية، كل ذلك يجعل الإنسان يشعر بالتّعب والإرهاق، وما يترتب عليهما من الضّيق بسبب الرّتابة اليومية ( الروتين) والملل والسآمة، والتي قد تتطور إلى العصبية والتّوتر والنّرفزة.

لذلك فإنّه من أجل صحتكما النّفسية والجسدية، ومن أجل راحتكما وراحة أولادكما واستمتاعهم بحياة عائلية طيبة، ننصح بأخذ قسط من الرّاحة من وقت لآخر، وموسم العطلة السّنوية والعطلة الصيفية هو وقت مناسب جداً لقضاء عطلة طيبة وراحة من العمل والتّعب، والتّخلص من شبح القلق والضّغوط النّفسية واليومية.

فأنت تحتاج إلى شيء من التدبر والتنظيم والأمانة ومعرفة النفس والتكيف وتسوية الأمور ووضع خطة لعطلة جديدة، مفيدة جداً.. فمن أين تبدأ ؟

أ – قبل قضاء العطلة:

فكر جيداً في العطلة التي تريدها:

حسناً، لقد قرّرت الآن أين ستذهب، ولكن ما الذي ستفعله في الوقت المتوفر لديك، هل ستلعب طوال الوقت أم تستلقى بكسل بجانب بركة السّباحة، أم.. وليس ذلك مشكلة إن كنت وحدك، وكذلك إذا كنت مع العائلة، وهي توافقك في نشاطاتك، ولكن عندما تكون الآراء مختلفة، فلابد عندئذ من المناقشة والإتفاق على برنامج النّشاط والتّحركات في العطلة.

 اختر رحلة منعشة:

دع وراءك كل ما كان يسبّب لك القلق، وتخلّ عن الأمور التي كنت تقوم بها، واعهد بها إلى غيرك، كترك أمر الطّعام وإعداده مثلاً للفندق الذي تنزل فيه، أو لجهة أخرى، وليكن لديك الجرأة للقيام بالأعمال التي كنت طوال حياتك تحب أو تحلم بأن تقوم به، كالتّجديف في المياه السّريعة، أو صعود الجبال أو التّوغل في الغابات أو زيارة معالم أثرية معينة، ….الخ.

  خطّط لرحلتك مسبقاً:

قد تكون بعض الرحلات ارتجالية في لحظتها، ولكنه يبقى من المهم الذي يساعدك كثيراً أن تحدّد وقت الرّحلة، وأن تراعي حركة الطّيران وحالة الطّقس والنّشاطات في البلدان المختلفة، وتدبير الأمور اللاّزمة مبكراً وعدم الإنهماك والإنشغال في إعدادها في آخر دقيقة، حتى لا يسبب ذلك لكما الإنهاك والضجر.

ولذلك فإنّ عليكما أن تعد الثياب وتملأ الحقائب وتنجز الأعمال، قبل موعد السفر بأسابيع، ولا تترك أبداً أمر إعداد الحقائب حتى الساعة الثانية ليلاً، وطائرتك ستقلع السّاعة السابعة صباحاً، حيث إن التّوتر في الإحدى عشرة ساعة السابقة للسفر، يزيد من مقدار الأدرينالين في دمّك، وحالما تنزل في المطار يمكن لجهاز مناعتك أن يستسلم للأوبئة أو الإصابات، وهذا هو السّبب في شكوى كثير من النّاس من أنّهم يمرضون كلما سافروا.

  الوقاية خيرّ من العلاج:

كثيراً ما يصاب النّاس بالمرض عندما يتوقفون عن العمل أو يسافرون، ولذلك ليكن من اهتماماتك أن تأخذ معك مجموعة من العلاجات العشبية الإضافية، كالثوم والبابونج، لتقوية جهاز المناعة لديك وتخفيض التّوتر، وكذلك بعض العلاجات الخاصة بلسع الحشرات، ومقاومة الإسهال والإضطرابات المعوية، وتأكد من أخذ اللّقاحات اللاّزمة، وأن تكون جميع اللّقاحات مستوفاة لديك ولدى أفراد العائلة خاصة الأطفال.

ب – أثناء الرحلة:  

لا تستعمل الهاتف النّقال إلا للحالات المستعجلة أو الضّرورية، واترك الكومبيوتر الشّخصي النّقال أيضاً في البيت، وهدّد زوجتك بعظائم الأمور إن لم تفعل مثل فعلك، فالمكتب لن يخرب من دونك لمدة أسبوع، وما الذي تستفيده أو يستفيده من معك في الرحلة أو الإجازة، إذا كنت طول الوقت ملتصقاً بالآلة.

  عزّز علاقاتك:

كثير منّا لا يتاح له أن يتحدث إلى شريك حياته في اليوم لأكثر من خمس عشرة دقيقة، ولكن الوقت في الرّحلة متاح للزوجين، أو للأسرة كاملة لأن يكونوا معاً طول الوقت، وقد يكون هذا مدعاة للإزعاج لدى البعض، حيث يضيق ذرعاً بالأولاد أو الأصدقاء إذا كان سفره معهم في رحلة مشتركة، وقد يدعو الأولاد أصدقاءهم أيضاً، فيزيدون من انزعاج الأب.  ولذلك يجب وضع قواعد أساسية قبل بدء الرّحلة، يكون فيها تقسيم للعمل، وتحديد لتّحركات الأطفال وتوزيع لأدوار المسؤولية بين أفراد الأسرة.

  كن مستعداً لغير المتوقع:

كثيرون يروون حكايات مفزعة، لما حدث لهم أثناء الرّحلات، الولد مرض وتسمّم غذائياً، نزل وابل من المطر فجأة إلخ… وقد تقام الدّعاوي ويطلب التّعويض في حالات كثيرة، وعليك أن تحسن التّصرف وتستغل أفضل ما في الأمور، وهذا أيضاً يعزّز التّوصية بتوزيع العطلة على أوقات مستقطعة قصيرة، بدلاً من أخذ عطلة واحدة طويلة.

ج- بعد العودة من الرّحلة:

* لا تترك أمور عودتك حتى آخر لحظة:

إن قضاء وقت طويل في الطّائرة، لتداوم على عملك في التّاسعة من اليوم التّالي، قد يمحو كل ما استفدته من رحلتك، أنت تحتاج إلى متسع من الوقت كعطلة نهاية الأسبوع، لتتوافق مع العودة للرّتابة في عملك.

  احتفظ بالذّكريات:

حيث إنّها تذكر بالأوقات السّعيدة التي قضيتها، فالصور والتّذكارات السّياحية والمشتريات الخاصة هي جسر الخيال للعودة من عالم الواقع إلى الذّكريات.

  تطلَع إلى الأمام:

هل عدت تشعر أو ما زالت تشعر بأنّك لست على ما يرام، وبأن الكآبة القديمة تهدّدك، أو بأنّك منهك، إن هنالك شيئاً واحداً تفعله: ابدأ التّخطيط لوقت مستقطع جديد ورحلة سعيدة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة