للطلاب أيضا الدور المهم في الحفاظ على نعمة الله

للطلاب أيضا الدور المهم في الحفاظ على نعمة الله

إن نعم الله علينا لا تعدّ ولا تحصى، ومصداق ذلك في كتابه العزيز {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم}، فلقد علّمنا ديننا الحنيف آداب الطعام، فأمرنا بالاعتدال، ونهانا وحذّرنا من التبذير والإسراف، ونحن ولله الحمد في أحسن حال، تأتينا خيرات الأرض من كل مكان، ونعيش في رغد ونعمة لا تعدّ ولا تحصى، فليدرك الطلاب قيمتها وعدم هدرها.

كيف يتم المحافظة على تلك النعمة؟.. في الحقيقة إن الكثيرين من الطلاب غير مهتمين بحفظ النعمة، وما يتبقى من وجباتهم الغذائية يوميا من بعض بواقي الطعام وغيرها، وكلها تذهب هباءً في صناديق القمامة، وليفهم أبناؤنا الطلاب، أن هذه النعمة سيحاسبنا الله على تفريطنا فيها، وخوفا من أن يغضب الله علينا فيمنعها عنا، فلنحاول معا نشر هذا المشروع، فهو يعدّ مشروعا هاما ورائدا، الهدف منه المحافظة على بقايا الخير والنعمة الزائدة من خلال عدم رمي بقايا الخبز الزائدة الملقاة في مقاصف المدارس بعد وجبة إفطارهم.

وللمشروع أهداف هامة، وهي تنمية الوعي لدى الطلاب وضرورة مراعاة الله في السرّ والعلن، ولنتذكر أن هناك أطفالا بل شعوبا تتمنى أن تجد هذا الخبز الذي يهدر في صناديق القمامة، ولا بد من معرفتهم أن هناك شعوبا أصابتها الحروب والدمار والجوع، فماذا يمكن أن نقدّمه إليهم؟.

لقد أنعم الله علينا بنعمة الطعام والشراب والملبس والرفاهية في كل شيء، وندعو الله أن يديمها نعمة علينا جميعا، فالمشروع المطروح، هو حفظ تلك النعمة بتجميع بقايا الخبز إن وجد، وتجفيفه وتعبئته في أكياس ثم يجفف ويجمع، وفي نهاية كل أسبوع، يُعطى لمربي الماشية ليكون طعاما لأغنامهم وأبقارهم.

ويمكن أن تقوم إحدى الجمعيات الخيرية المنتشرة بتبني هذا المشروع وتوفير سيارات خاصة بجمع تلك الأكياس التي تم جمع الخبز المجفف فيها من المدارس، ثم يباع لمربي الماشية بأقل الأسعار، ومن هذه الأموال، يمكن تدعيم المدرسة بلوازم الطلبة الفقراء.

وعلى المعلمين والأساتذة توجيه كلمات توعية للالتزام بضرورة تبني هذا المشروع والمحافظة على النعمة، من خلال عدم رمي ما تبقى من خبز على الطاولات أو على الأرض، بل تجمع في الأكياس التي أعدّتها المدرسة لوضع الخبز فقط فيها، وعلى فريق العمل التطوّعي المكوّن من بعض طلاب المدارس، توجيه الطلاب نحو تبني هذا المشروع الخيري، على أنه سيتم الاستفادة من هذا الخبز في إعانة الطلبة الفقراء والمحتاجين، وتنمية روح الانتماء وحب الوطن، وأهمية حفظ النعمة، كما أمرنا بذلك الله سبحانه وتعالى.. فيا رب، أدم علينا نعمتك وأمنك ولا تحرمنا من الخير، إنك على كل شيء قدير.


التعليقات (0)

دير لافير

أخبار الجزائر

حديث الشبكة