للكــــعبـــــــة رب يحــــميـــــــها

للكــــعبـــــــة رب يحــــميـــــــها

المسيرة المظفرة

للاعبي المنتخب الجزائري في التصفيات المزدوجة الحالية، خيم عليها التشاؤم والشك القائم والخوف من لومة لائم على قدرات عناصرنا لعدة اعتبارات، أولاها نقص التحضيرات وتواضع أماكن المعسكرات في ظل انعدام شبه كلي لمستلزمات التدريبات في شكل لقاءات ودية لتحسين القدرات الفردية والجماعية وصقل الملكات..

وعلى إثر هذه المسحة الأولية في بداية الموسم المنصرم وبالنظر لعديد الورشات في برنامج الحكومة المستنبط من المخطط الخماسي لفخامة رئيس الجمهورية في شقه المتعلق بفئة الشباب الذي يتصدر الانشغالات والاهتمامات، وعليه كُلف معالي وزير الشباب والرياضة بملف المنتخبات لمختلف الفئات والاختصاصات ورصدت الميزانيات بأغلفة ضخمة ساهمت فيها عديد الوزارات وأكبر المجمعات بداعي إيفاء القاضي الأول لوعوده التي قطعها على نفسه بإعطاء الشباب سِمة ورسم على محياه بسمة، بعد ما كان في غُمة، وأحلك ظلمة، وعرضة للآفات الاجتماعية كاللقمة، لذا صار واجبا مقدسا أن تتكاثف الجهود ليستعيد شبابنا قوة اعتزازه وفخر انتمائه لوطنه المفدى..

وهكذا كانت البداية ورُسمت خارطة الطريق من أعلى السلطات في الدولة وأعطيت توجيهات وتعليمات صارمة لمسؤولي الكرة في البلاد لتنقية الأجواء ومحاربة كل أنواع الوباء الذي تفشى في كل الأرجاء مع تخصيص كل ما تتطلبه النخبة الوطنية من احتياجات في المأمورية من الخزينة العمومية لتجنب أي سطو واحتواء من أي كان مهما كانت صفته لانتصارات الفريق القومي ما عدا اللاعبين والمدرب.. فالجزائر أكبر من بلد وأصغر من قارة لن تثنيها نفقات شلة من اللاعبين، وللكعبة رب يحميها..

فحال شبابنا يتأثر أيما تأثر لما يكون مردود الفريق الوطني إيجابيا واللحمة التي بمقدوره خلقها بين أفراد الشعب بمختلف التوجهات في ظل انتصارات يحققها بالنظر لحالة بعض منهم تجده فاقدا للأمل، وآخر أدركه الملل وبعضهم خيم عليهم الكسل ولم يكونوا في مستوى عزم النمل وآخر يبحث عن العمل ليكون بوسعه تذوق العسل وبعد بحث دون كلل لكي يصل من له شأن إلى قمة الجبل، فبتوفيق من المعز المذل عُرف مكمن الخلل واهتدى إلى السبيل فالصعب أصبح سهلا وعُرف الحل فتقرر تدعيم من يقذفون الكرة بالرجل.. فبعدما كانت آمالنا محصورة على المنافسة الإفريقية فقط تغيرت الرؤى وكبر الرهان على ضوء نتيجتين ايجابيتين حُققتا فوق الميدان بهندسة الخلوق سعدان، أصبحت المساعي مشكورة وكل خصومنا من المنتخبات باتت مذعورة وهي الآن معذورة بعد ما أدركت أن شوكتها معنا مكسورة ولا بد الحفاظ على قواها لكي لا تمشي مهدورة وفي حقيقة الأمر لأنهم لمسوا يقينا أن العناية الإلهية معنا على وزن.. ” دعوها إنها مأمورة.” 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة