لم أتلق أي اتصال من الاتحادية الجزائرية وفرحت بصدور القانون الجديد للفيفا

لم أتلق أي اتصال من الاتحادية الجزائرية وفرحت بصدور القانون الجديد للفيفا

يتحدث براهيمي ياسين

، وسط الميدان الهجومي لنادي كليرمون فوت ولاعب فئة أقل من 19 سنة مع المنتخب الفرنسي، في حوار حصري لـ”النهار”، يبدي من خلاله موقفه من احتمال تقمصه للألوان الوطنية مستقبلا عقب صدور القانون الجديد لـ”الفيفا” الذي يسمح له بالالتحاق بتشكيلة “الخضر”، بالإضافة إلى تطرقه للحظات التي عاشها خلال تصفيات المنتخب الوطني لنهائيات كأس العالم وكيف عاش تلك الأجواء… كل هذه التفاصيل تكتشفونها في هذا الحوار الحصري لـ “النهار“:

بداية، هل لك أن تقدم نفسك للجمهور الجزائري ؟

اسمي ابراهيمي ياسين، من مواليد 8 فيفري 1990 بباريس، ذو أصول جزائرية، أنشط في منصب وسط ميدان هجومي مع نادي كليرمون فوت الناشط بالدرجة الثانية الفرنسية، بداية مشواري كانت مع نادي باريس سان جارمان الفرنسي قبل أن ألتحق فيما بعد بنادي كلارفوتان التابع للأكاديمية الفرنسية لكرة القدم أين قضيت فيه ثلاث سنوات من 2003 إلى 2006 لألتحق بعدها بنادي “استاد ريني” الذي أمضيت معه عقدا احترافيا يوم 23 جوان 2008 وتنقلت في الموسم الموالي لنادي كليرمون فوت على شكل إعارة، كما لدي مشاركة مع المنتخب الفرنسي لأقل من 19 سنة في كأس أوربا 2009.

وماذا عن التتويجات والألقاب ؟

بطل فرنسا لأقل من 18 سنة سنة 2007 مع “استاد ريني” وحامل لكأس غامبراديلا موسم 2008.

من أي منطقة ينحدر والداك الجزائريان ؟

أصل والدي من غرداية وبالضبط من منطقة القلعة، أما والدتي فتنحدر من منطقة القبائل الكبرى (تيزي وزو).

وهل سبق لك وأن زرت الجزائر من قبل ؟

 نعم بطبيعة الحال، فآخر زيارة لي كانت الموسم المنصرم فقط وقد سبق لي وأن زرتها في مناسبات عديدة من قبل سواء إلى مدينة غرداية أو تيزي وزو أو وهران وهذا خلال العطل الصيفية.

هل تلقيت اتصالا من مسؤولي الاتحادية الجزائرية لكرة القدم ؟

في الحقيقة لقد تقمصت ألوان المنتخب الفرنسي منذ سن الـ 15 سنة إلى غاية كأس أوروبا الأخيرة لأقل من من 18 سنة، ولم يسبق وأن تلقيت اتصالا رسميا من قبل الاتحادية الجزائرية لكرة القدم قبل سن الـ15 سنة.

ولكن أنت على دراية بالقانون الجديد لـ”الفيفا” الذي يسمح لك بتقمص ألوان منتخب بلدك الأصلي ؟

طبعا أدرك جيدا أن القوانين الجديدة للاتحادية الدولية لكرة القدم تسمح للاعبين الشبان الذين لم يسبق لهم وأن شاركوا مع المنتخب الأول بإمكانهم حمل ألوان منتخب بلدهم الأصلي.

إذن أنت مستعد لتلبية دعوة المنتخب الوطني إذا ما تلقيت أي اتصال أو استدعاء رسمي ؟

قبل أن أجيبك عن هذا السؤال اسمح لي أن أعبر لك عن اعتزازي وافتخاري بجزائريتي، ولكن لا يمكنني أن أستبق الأحداث وأجيبك عن هذا السؤال ما دام أنني لم أتلق أي اتصال رسمي من قبل الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، ولكن دعني أضيف لك شيئا واحدا فقط بخصوص هذا الموضوع..

تفضل

بعد مشاركتي الأخيرة مع المنتخب الفرنسي لأقل من 19 سنة في كأس أوروبا سأركز على العمل أكثر من أجل الذهاب بعيدا في مشواري الكروي خاصة أنه لا يمكنني العودة لمنتخب أقل من 19 سنة باعتباري سأبلغ هذا السن ابتداء من شهر فيفري القادم.

أنت تحمل حاليا ألوان كليرمون فوت على شكل إعارة من ناديك الأصلي “استاد ريني”، ماذا عن مصيرك أو وجهتك نهاية الموسم الحالي ؟

في الحقيقة، منذ التحاقي بنادي كليرمون فوت الموسم المنصرم على شكل إعارة أتيحت لي فرصة المشاركة مع التشكيلة الأساسية وكسب المزيد من التجربة عن طريق الاحتكاك مع أندية الدرجة الثانية الفرنسية وتمكنت من تسجيل أول هدف لي مع هذا النادي يوم 25 سبتمبر المنصرم ضد نادي أنجرز، ولهذا في حال عودتي للنادي الأصلي فسأعود من موقع قوة ومن أجل الظفر بمكانة أساسية في التشكيلة كما أنني في اتصالات مع أندية أخرى سبق لها وأن عاينتني في مباريات سابقة.

ما هي ؟

أكبر هذه الأندية، فريقا أرسنال الإنجليزي وريال مدريد الإسباني، بالإضافة إلى هوفنهايم الألماني وفياريال الإسباني.

إذن فاحتمال التحاقك بأحد هذه الأندية يبقى وارد جدا… أليس كذلك ؟

حاليا لا أدري لأنني كما سبق وأن قلت لك أنني مركز أكثر على التألق واللعب في مستوى عال لا يقل عن الدرجة الأولى.

أنت تلعب حاليا رفقت مواطنك الجزائري رضا مادوني… هل لك أن تصف لنا العلاقة التي تربطكما ؟

رضا مادوني لاعب محترف بمعنى الكلمة والعلاقة التي تربطنا علاقة احترام وأخوة لأنني اعتبره بمثابة أخي الأكبر، ولا أخفي عليكم أنه ساعدني كثيرا في التأقلم في تشكيلة كليرمون فوت سواء داخل الميدان أو بفضل نصائحه والتوجيهات التي يقدمها لي يوميا وأكن له كل التقدير على كل ما قدمه لي.

وهل سبق لكما وأن تحدثتما عن المنتخب الوطني ؟

بطبيعة الحال، عندما يتعلق الأمر بالنتائج الإيجابية التي حققها المنتخب الوطني الجزائري مؤخرا خلال التصفيات المزدوجة لنهائيات كأسي أمم إفريقيا والعالم 2010، وذلك مباشرة عقب كل مباراة كان يخوضها “الخضر“.

ألم يقدم لك نصائح لتقمص ألوان المنتخب الوطني الجزائري ؟

لا لم يسبق لي أن تحدثت مع رضا على هذا الموضوع، لأنه يعتبر أمر شخصي ويخص قناعات اللاعب في حد ذاته ولا يمكن لأي طرف آخر أن يتدخل في صلاحياته.

وماذا عن الحارس ذي الأصول الجزائرية مايكل فابر ؟

فابر حارس كبير وما أعرفه عنه أنه يحب منتخب بلده الأصلي الجزائر.

إذن تابعت مشوار المنتخب الوطني خلال التصفيات المزدوجة لنهائيات كأسي أمم إفريقيا والعالم 2010 ؟

نعم كيف لا أتابع المشوار الايجابي الذي خاضه المنتخب الوطني خلال التصفيات الأخيرة خاصة وأن العودة القوية لـ”الخضر” أصبحت حديث العام والخاص هنا بفرنسا، أضف إلى ذلك أنني جزائري وأفتخر بذلك.

هل لك أن تروي لنا كيف عشت الجولات الأخيرة من التصفيات، وأي مباراة لقيت إعجابك ؟

تابعت كل المباريات تقريبا منذ بداية التصفيات إلى غاية نهايتها بل أنني شاهدت البعض منها مسجلة باعتبارها تزامنت مع التزامي ببرنامج فريقي، أما اللقاءات التي لقيت إعجابي أظن أنها واضحة وتتمثل في اللقاء الفاصل الذي خاضه المنتخب الوطني في العاصمة السودانية الخرطوم واقتطاعهم لتأشيرة التأهل بجدارة واستحقاق على حساب المنتخب المصري الذي لم يحسن استقبال الجزائريين في مباراة الإياب بالعاصمة المصرية القاهرة بالنظر للحادثة التي تعرض لها اللاعبون.

وماذا كان موقفك من ذلك الاعتداء ؟

في الحقيقة، لم يكن ينتظر أي أحد في العالم أن يتم استقبال المنتخب الجزائري بتلك الطريقة في بلد عربي ومسلم مثل مصر، خاصة وأن الجزائر استقبلت المنتخب المصري في مباراة الذهاب التي جرت بملعب البليدة أحسن استقبال وبالورود، فالمنطق هنا يتطلب أن تكون المعاملة بالمثل خاصة وأن كرة القدم ما هي إلا مجرد منافسة رياضية مبنية على الروح الرياضية، أما أن يصل الأمر للاعتداء على اللاعبين جسديا فهذا الأمر خارج تماما عن الروح الرياضية ونطاق قوانين ممارسة كرة القدم.

يبدو أنك تأثرت كثيرا بتلك الحادثة ؟

شيء منطقي أن أتأثر بتلك الحادثة باعتبار دمائي جزائرية، وحتى والداي كان لهما نفس الموقف ولم يحركا ساكنا أمام تلك المشاهد التي بثتها العديد من القنوات التلفزيونية، كما أن الرأي العام الفرنسي هنا استنكر تلك الحادثة بقوة وعبر عن تضامنه مع الجزائريين.

ولكن “الخضر” افتكوا تأشيرة التأهل بعدها في المباراة الفاصلة بالعاصمة السودانية الخرطوم..

نعم، لقد كان ذلك حلمنا جميعا وكم كانت فرحتنا عارمة عندما خرج المنتخب الوطني الجزائري فائزا بكل جدارة واستحقاق في تلك المباراة أمام المنتخب المصري بفضل الهدف الجميل الذي أمضاه عنتر يحيى في شباك حارس المنتخب المصري.

وكيف كان شعورك مباشرة عقب إعلان الحكم صافرة النهاية بتأهل المنتخب الجزائري للمونديال ؟

فرحتي كانت كبيرة ولا يمكنني وصفها، وبالمناسبة أهنئ كل لاعبي “الخضر” على المجهودات التي بذلوها منذ بداية التصفيات إلى نهايتها.

وهل تجمعك اتصالات مع أحد لاعبي المنتخب الوطني ؟

نعم، أنا على صلة دائمة مع كل من مراد مغني وحسان يبدة باعتبارهما من الأصدقاء المقربين لي كوننا تلقينا تكويننا الأساسي بمركز كليرفونتان وكنا التقينا في مناسبات عديدة عندما كانا يحملان ألوان المنتخب الفرنسي في الأصناف الدنيا.

ومن هم اللاعبون الذين ينالون إعجابك في تشكيلة “الخضر” ؟

جميع اللاعبين لديهم إمكانات عالية أثبتوها من خلال قيادتهم للمنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا، وقد أعجبني بنسبة كبيرة كل من كريم زياني ورفيق صايفي لأن طريقة لعبهما تعجبني كثيرا.

هل ستتابع مباريات الجزائر في نهائيات كأس أمم إفريقيا القادمة ؟

بطبيعة الحال.

ومارأيك في مجموعة الجزائر التي تضم كلا من البلد المنظم ومالي ومالاوي؟

أظن أن حظوظ الجزائر وفيرة في اقتطاع تأشيرة التأهل للدور القادم من التصفيات من دون منازع باعتبارها متأهلة لكأس العالم ومستواها لا يقل عن مستوى هذه المنتخبات.

وماذا عن مجموعتنا في كأس العالم التي تضم إنجلترا، الولايات المتحدة الأمريكية وسلوفينيا؟

بغض النظر عن المنتخب الانجليزي، فالجزائر بإمكانها منافسة بقية المنتخبات على التأشيرة المؤهلة للدور القادم من المونديال.

كلمة أخيرة للجمهور الجزائري.

أوجه تحياتي الخالصة لكل الشعب الجزائري وأطلب منهم مواصلة مؤازرة المنتخب الوطني في نهائيات كأسي أمم إفريقيا والعالم 2010 وأتمنى للاعبي “الخضر” التوفيق من أعماق قلبي.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة