''لم نفتح مجال النقل الجوي أمام الخواص خوفا من تكرار سيناريو الخليفة''
استحداث 300 وكالة خاصة بالمراقبة التقنية للسيارات وتجميد الوكالات التي تمارس الغش
قال عمار تو وزير النقل، إن إمكانية فتح المجال الجوي للخواص مستبعدة في الفترة الحالية بسبب تخوّف الحكومة من تكرار قضية ”الخليفة” التي مازالت تُلقي بظلالها على الاقتصاد الجزائري بصفة عامة وعالم الطيران بصفة خاصة. واعترف تو - ضمنيا – بأن واقع الطيران في الجزائر ”متخلّف” بسبب عدم الانضباط من جهة، ونقص تعداد الطائرات من جهة أخرى. لم يخف، أمس، عمار تو تخوفه من منح قطاع النقل الجوي للخواص قصد خلق المنافسة بينهم وبين الجوية الجزائرية، وأرجع هذا التخوف إلى فضيحة ”الخليفة”، حيث قال: ”نتخوّف من تكرار السيناريو الذي حدث مع الخليفة للطيران سنة 2003”. واعترف تو عند نزوله، أمس، ضيفا على أمواج القناة الإذاعية الأولى بتدنّي الخدمات على مستوى الخطوط الجوية الجزائرية، مشيرا إلى أن القطاع يحتاج للكثير من العمل قصد تحسين الخدمات”. وقال الوزير: ”بصفتي مسؤولا لا يجب أن أتنصّل من مسؤوليتي، وسبب تدنّي الخدمات نتحمّله ونعمل جاهدين على رفعه من المستوى من خلال الإتيان بطائرات جديدة وكذا تخفيض مدة التأخر من 20 دقيقة إلى أقلّ وكذا فرض الانضباط على العمال”.وفي موضوع آخر، كشف تو عن استحداث أكثر من 300 وكالة خاصة بمراقبة السيارات تضاف إلى الوكالات المعتمدة، مؤكدا أن الوزارة تعمل على مراقبة عمل هاته الوكالات بعدما تم تسجيل حالات غير أخلاقية تقوم بها من خلال التزوير والتواطؤ مع أصحاب المركبات مقابل مبالغ مالية معينة، مما تسبّب في ارتفاع حوادث المرور. وقال الوزير في هذا الشأن، إن الوزارة ستجمد عددا معتبرا من الوكالات تواطأت في مثل هاته الممارسات، وهذا بعد الانتهاء من التقرير النهائي الخاص بهذه التجاوزات والذي سيتم من خلاله اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل معاقبة هاته الوكالات.وعلى الرغم من أن الوزير لم يذكر عدد الوكالات التي تعمل خارج الأطر القانونية والأخلاقية، إلا أن واقع الوكالات الخاصة بمراقبة السيارات صار يتسبّب في العديد من حوادث المرور، أين قدمت مصالح الدرك الوطني الكثير من محاضر المعاينة المغشوشة التي تسبّب في ارتفاع حوادث المرور وارتفاع الوفيات الذي وصل في الثلاثي الأول من السنة الجارية إلى 6 من المائة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.