إعــــلانات

لن أتركها ولا بديل عنها وإن كانت متزوّجة

لن أتركها ولا بديل عنها وإن كانت متزوّجة

السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته أما بعد:

لست أدري إن كنت مسيّرا أو مخيّرا عندما ارتكبت جملة من الأخطاء، التي يرفضها العقل وتنفر منها العادات والتقاليد، أخطاء بحجم المعصية، فأنا حقا لا أدري لماذا أتشبّث بهذه الأشواك التي أدمت حياتي وستلقي بي إلى الهلاك.أبلغ من العمر 40 سنة، جامعي التكوين لم أتزوّج بعد لأني انشغلت عن نفسي بالأعمال التجارية، فنجحت في هذا المجال على حساب كياني الذي ضاع فجأة، يوم تعرّفت عليها عبر الأنترنت، سيدة مطلقة وأم لأطفال تصغرني سنا، تعاطفت معها في البداية وما لبث أن تحوّل شعور الشفقة إلى سيل جارف من مشاعر الحب المتبادل، لأنها عرفت كيف تسلب عقلي وقلبي، لقد جعلتني رهن إشارتها، بعدما أحكمت قبضتها عليّ، فحوّلتني إلى المموّل الرئيس لكل طلباتها المادية، فعلت ذلك لأني أحببتها وعندما اكتشفت أنها تلاعبت بي باعتبارها على ذمّة زوجها ولم تنفصل عنه بعد، لم يزدني ذلك إلا إصرارا وتمسّكا بها، لقد عرضت عليها أن تنفصل عنه، وعاهدتها بالتكفّل الأمثل لها ولأطفالها، لأن أمرها يهمّني، فعقدت العزم على الزواج بها ولن أفعل ذلك مع سواها، إنها الأمل الذي أبرق في حياتي، لا أعرف لماذا اتّخذت هذا القرار الذي لن يشاطرني بخصوصه أحد، وعلى الرغم من ذلك لا يهمّني أمر الجميع.الجديد الذي طرأ على علاقتي، أنها انسحبت من حياتي وأغلقت عليّ كل السبل لكي أتواصل معها، حرمتني منها بعدما عوّدتني على لقاءات حميمية جمعتني بها، كنت أحضر من مدينتي تحت أي ظرف قاهر، فقط لأحظى بالاختلاء بها، فليس سهلا أن أُلقي خلف ظهري هذه الذكريات وأمضي وكأنّ شيئا لم يكن، حقيقة أرغب بالاستمرار ولا أعرف السبيل لكي أحقّق ذلك.

ممن الوسط

الرّد:

قبل قراءة الأسطر الأخيرة من رسالتك، لم أتصوّر أبدا هذه النهاية، حسبتك تبحث عن سبل النجاة من هذا الخندق المظلم بالمعاصي، أذهلني طلبك لأمر يحرّمه العقل والدين والعرف، فكلّ الأسباب التي تفضّلت بشرحها لن تغيّر من الحقيقة وإن سميت بغير اسمها، هذا تطاول على أحكام اللّه وتحدٍّ للفطرة السليمة، أُجزم قطعا أنك فاقد للوعي، أهذه صفات لاختيار الشريك الذي جعله المولى عزّ وجل طرفا في أقدس رابطة إنسانية؟، متزوّجة على علاقة برجل آخر، خائنة لأمانة الزوجة والأم، لئيمة يشعّ الخبث من أحاديثها التي جعلتك تهيم بها عشقا، في غفلة من أمر والد أبنائها المطعونِ في شرفه، بسبب كيدها لم يتفطّن لخيانتها ولم يتطرّقِ الشك إلى قلبه، لأنها داهية.سيدي، الواجب يحتّم عليّ أن أذكرك بهذا الأمر البيّن، إن ما فعلته أعظم الذنوب، بل من الكبائر والأفعال المخزية، التي تدفع بالعبد الغافل إلى قهر الأهوال، إن لهذا التصرّف عواقب مخيّمة على الإنسان الذي جعله اللّه خليفة له في الأرض، فكيف تجعل للشيطان سلطانا عليك وقد أخبره اللّه في قوله : إلا عبادي الصالحين فليس لك عليهم سلطان“. فلما لا تكون من هؤلاء الذين وعدهم اللّه بجنة عرضها السموات والأرض، لما لا تعف نفسك بزواج يليق برجل مثلك منحه اللّه من أفضاله الكثير.ما الذّي يمنعك عن إعلان توبة صادقة والاقلاع عن هذا الإثم، افعل ذلك مع الإكثار من الدعاء والاستغفار واسأل اللّه أن يبعد عنك الشيطان، ولا تنسى أنه يراقبك، أفلا تستحى أن يراك على هذه المعصية، أما بالنسبة للسؤال عن كيفة التواصل مع تلك المرأة، آسفة لا يمكنني مساعدتك لأن الفكرة أصلا خاطئة، وخير دليل على ذلك ما سبق ذكره من خلال هذا الرّد واللبيب بالإشارة يفهم.

ردّت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/EXFem