لن أكون جميلة دون آلة تقويم الأسنان.. لكنّي لا أتقبل وضعها
السّلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد:
أنا شابة في أواخر العشرينات من عمري راضية عن حياتي وقسمتي في الدّنيا، لكن ثمّة ما يسبّب لي الحرج الكبير.
أسناني يا سيدة نور، مظهرهم الخارجي يبعث النّفور والتّقزز، فأنا لا أتضايق أو أنزعج أثناء الطّعام ولكنّني أحاول ألاّ أضحك أو أبتسم و أختصر الحديث حتى في المواضيع المهمّة، محاولة منّي لإخفاء هذا العيب، منذ فترة وجيزة استطعت جمع بعض المال من عملي البسيط، والآن يمكنني الذّهاب إلى طبيب تقويم أسنان لوضع الآلة الخاصّة ليصبحوا أجمل مثلما أخبرني المختص سالفا، ولكنّني في هذا العمر أخجل فعل ذلك، خاصة عندما أقف أمام المرآة وأتخيل أسناني أكثر إزعاجا بتلك الآلة، فماذا أفعل وهل علي صرف النظر عن هذا الموضوع، مادام سيجلب لي المزيد من الحرج والإنزعاج.
حورية/ ميلة
الرد:
عزيزتي؛ الإهتمام بالمظهر الخارجي للحفاظ على الشّكل بالأسلوب الحسن، ليس فيه أي نوع من الإحراج، ما دام لا يؤذي من حولك، بما أنّ أسنانك تأثر تأثيرا سلبيا على مظهرك، وتأثر على ابتسامتك، وتأثر أيضا على طريقة عرضك للأفكار أثناء الحديث مع الآخرين، فما المانع من تقويمهما؟ الناس ليس سببا مقنعا لرفضك هذا التّقويم، فعليك الإقتناع بأنّ نفسك بحاجة والحاجة هي التي دفعتك للإختيار وألحت عليك لتلغي كل العواقب، فاعلمي عزيزتي أنّ هناك صفة جديدة ستدخل حياتك، إنّها الحديث دون تردد وترسيخ ثقتك بنفسك والتّفاعل مع الآخرين دون الخجل من الحديث، وإعطاء الضّحك والإبتسامة حقها وإزالة القلق.
لقد نظرت إلى نفسك فوجدت عائقا وبما أنّ المال متوفر لديك،يجب إزالة هذا الحرج الذي يعرقل مسيرتك بأمور كثيرة، فتجاهلي المرآة لتكون لديك الثّقة بالنّفس وللشعور بالاطمئنان والآمان وقولي أنا راضية على نفسي، تقويم أسناني ليس بحاجة إلى الأخذ بنصيحة الناس، بل بحاجة إلى الأخذ بنصيحة طبيب الأسنان وكفى.
ردت نور