إعــــلانات

لن يرضى عني زوجي حتى أتنكر لمن رعاني وربّاني

لن يرضى عني زوجي حتى أتنكر لمن رعاني وربّاني

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد: أنا امرأة يتيمة في الثلاثين من العمر، نشأت محاصرة بالفقر والبؤس، لأن والدي رحمه الله لم يكن لديه مصدر رزق ثابت يكفل لنا لقمة العيش من بعده، ولما رغبت والدتي الخروج إلى العمل منعها شقيقها، لأنها آنذاك كانت صبية جميلة دون الثلاثين، خاف عليها من الفتنة وأن تكون مطمعا لمن لا يرحمون، هذا الأخير فضل أن يزوجها لرجل في مقام والدها علما أنه كان متزوجا ولديه أبناء، هؤلاء الذين تنكروا لتصرف والدهم، فكانت والدتي بالنسبة إليهم أكبر عدو ومنافس في الميراث. لقد أحسن إلينا كثيرا وعوضنا ماديا ومعنويا، غايته من ذلك نيل الأجر والثواب لأنه تقي يخشى الله، عرفت وشقيقتي في وجوده المعنى الحقيقي للحنان والرعاية، لقد دعمنا كثيرا، ونظير إحسانه عاشت له والدتي مطيعة ومخلصة حتى توفاها الله، بالرغم من ذلك ظل معنا ولم يستجب لرغبة أولاده الذين عملوا المستحيل من أجل تغيير ما بنفس وقلب هذا الرجل الطيب.آن الأوان كي أستقر بحياتي بعدما درست وتخرجت من الجامعة، وتعرفت على زميل لي في العمل وقد وفقنا الله لربط علاقة شرعية، أثمرت طفلة بهية في عامها الثالث، عشت مع زوجي سعيدة إلى وقت ما، لكنه سرعانما انقلب علي بعدما مرض والدي الذي رعاني، وكان من واجبي الاهتمام به ومساعدة شقيقتي التي لم تذخر جهدا في ذلك، علما أن أولاده تنكروا له والأكثر من ذلك رفعوا ضده قضية حجر باعتباره طاعنا في السن ولا يدرك أفعاله، لم أكن أتصور أبدا أن زوجي سيعارض إحساني لمن كان وسيبقى في مقام والدي، حيث أظهر انزعاجه وتذمره من هذا الوضع، وما لبث أن صرح لي برغبته في الانقطاع عن زيارة هذا الرجل، لأنه غريب ولا تجوز لي زيارته بمفردي وإلا أضحى الأمر يتنافى مع الشرع لأنه خلوة. حاولت إقناعه بأن هذا الأخير في مقام والدي، ولولاه ما كنت على هذا، بسبب العسر وضيق الحال الذي حررنا منه، لكنه يأبى أن يتفهم الأمر وحجته في ذلك، أن أولاده من صلبه لم يهتموا به فكيف لي أن أفعل ذلك، ولي بيت وطفلة تحتاج لرعايتي أكثر من أي شخص آخر، علما أني لم أقصر أبدا في تأدية مهامي كزوجة وأم. لقد سقط القناع عن وجه الرجل الذي حسبته ملاكا وارتبطت به لأنه طيب وحنون فإذا به لئيم ومخادع خيرني بينه وبين والدي، فما حيلتي وكيف أتصرف؟

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/tG07D