لهذه الأسباب… اتهم مدير ديوان الحبوب ومن معه بإبرام صفقات مشبوهة وتبديد المال العام

لهذه الأسباب… اتهم مدير ديوان الحبوب ومن معه بإبرام صفقات مشبوهة وتبديد المال العام

فضح تقرير

 الخبرة الذي أعده، نورالدين بوحبال، خبير في المالية والمحاسبة بأمر صادر عن قاضي تحقيق محكمة العفرون ضد مدير عام الديوان المهني للحبوب ومن معه ، تورط  محمد  قاسم  في إبرام صفقات شفوية مع مجمع ”سيم” خفض على إثرها أسعار القمح، وعن رفضه تقديم تقارير رسمية تبرز حالة الحبوب الموجهة للاستهلاك العام إلى جانب اقتناء أدوات كهرومنزلية استفاد منها أشخاص أجانب على الديوان، إلى جانب فضحه بسرقة الحبوب من عربات القطارات على مستوى محطات كل من الحراش، البليدة وجسر  قسنطينة.

 خصص محمد قاسم المدير العام للديوان المهني للحبوب تسعيرة خاصة خارجة عن الأطر القانونية لمجمع” سيم” للعجائن الغذائية بصفة شفوية حددت في سقف 1985 دينار للقنطار الواحد بدلا من 2040 دينار للقنطار كسعر مرجعي حدده الوزير الأول أحمد أويحيى حين إصداره لتعليمة بتاريخ 17 مارس 2004تقضي  بتموين وحدات الطحن بالقمح  بالتسعيرة هذه.

وكشف تقرير خبرة أعده، نور الدين بوحبال، خبير في المالية والمحاسبة لدى المحاكم والمجالس في 8 أفريل 2009 تحصلت ”النهار” على نسخة منه، ضد محمد  قاسم ومن معه لتورطهم في إبرام اتفاقيات بالتراضي مخالفة  للتشريع المعمول به بغرض منح امتياز غير مبرر وتبديد أموال عمومية، أن مدير الديوان قد مارس العديد من التجاوزات للأطر القانونية بالنظر إلى القانون الداخلي للمؤسسة، حيث أجرى تخفيضات في تسعيرة القنطار الواحد من القمح  لفائدة مجمع ” سيم ” الذي استفاد ابتداء من 21 جوان 2004 من تخفيضات وصلت إلى 1985 دينار للقنطار الواحد والذي تم تعميمه على جميع المطاحن  رغم انعدام وثائق رسمية من الجهات المعنية تحدد البيع بهذا السعر،  ورغم أن السعر المرجعي المعمول به آنذاك هو 2040 دينار للقنطار، وهو تخفيض تم بعد تلقي مدير تعاونية الحبوب للعفرون المدعو ”حمانة. ع” ترخيص شفوي لتطبيق هذا السعر بعد لقاء جمعه مع محمد قاسم والمدير العام لمجمع ”سيم” زغيمي محمد ، لكنه  لم يحرر  كتابيا، وهو تخفيض طبِق في الوقت الذي كان فيه المجمع المستفيد من القرار يستورد قمحا صلبا من مستوردين خواص حسبما  تشير إليه  فواتير الشراء لنفس الفترة التي طبق فيها أسعار تتراوح من 1980 إلى 1985 دينار للقنطار. وأجرى، قاسم، اتفاقا عن طريق مدير التنظيم والتوزيع بالديوان المدعو دكار . ب” مع مدير عام مجمع ”سيم” بتاريخ 1 جوان 2005 تم بموجبه تخفيض تموين هذا الأخير بكمية  فاقت 367 ألف و517 قنطار بسعر 1985 دينار للقنطار ، رغم أن السعر المرجعي كان آنذاك محدد بـ 1985 دينار، وهي الفترة نفسها التي أقر فيها إجراء تخفيضات لفائدة مطاحن ”الغزالة” ببسكرة عن طريق ممثل عن تعاونية الحبوب والبقول الجافة بـ30 دينار للقنطار، حيث كشف نص التقرير في هذا الشأن بأن سلسلة التخفيضات هذه واعتماد تسعيرة 1985 دينار للقنطار تمت في ظل انعدام نهائي لوثائق رسمية من الجهات المعنية تحدد البيع بهذه التسعيرة التي  تم تغييرها وتحديدها في سقف 1920 دينار للقنطار لفائدة مجمع ”سميد” في الفترة الممتدة من 21 أكتوبر  2005الى غاية 31 ديسمبر من السنة، وهي التسعيرة  نفسها التي طبقت على مجمع ”سيم” وعلى مجمع الرياض” سطيف. ”

 قاسم أبرم ثلاث اتفاقيات لتخفيض الأسعار شفويا

وأبرم، قاسم، ثلاث اتفاقيات مع مجمع ”سيم” لتموينه بكيات القمح الصلب، حيث تمت الأولى بتاريخ 12 سبتمبر 2005  أبرمها عن الديوان المدير الجهوي المدعو ”حامق ب” من ضمن ما جاء فيها تموين مجمع ”سيم” بالقمح الصلب بكمية تتراوح  ما بين 15 ألف طن و20 ألف شهريا للفترة الممتدة من سبتمبر 2005 إلى غاية جانفي 2006 وحدد سعر البيع 1920 دينار للقنطار، في حين أن السعر المرجعي للديوان كان يقدر بـ1945 دينار للقنطار للمطاحن الأخرى دون الاعتماد على محررات رسمية تقر بالتخفيض، إلى جانب ذلك فقد استفاد مجمع ”سميد” بموجب الاتفاقية المبرمة في 24 أكتوبر 2005 بتموين بكمية قدرت بـ415 ألف قنطار من القمح الصلب خلال الفترة الممتدة من 21 أكتوبر 2005 إلى 31 ديسمبر 2005، مع تطبيق سعر 1920 دينار للقنطار أي بتخفيض قدره بـ30 دينار للقنطار، وهو التخفيض نفسه الذي طبق على مجمع ”سيم”، وبعد التخفيضات اللاقانونية والتي تمت في ظل غياب محررات رسمية ، توجد  اتفاقية  ثانية أبرمت بتاريخ 13 فيفري 2006 بين المدير سالف الذكر ”حامق . ب”، أين تم تخفيض السعر إلى غاية 1895 دينار للقنطار وتم تعميمها على كافة المطاحن بعد مرور يوم عن الاتفاقية ليتم في الاتفاقية الثالثة المبرمة بين مدير تعاونية العفرون المدعو ”خثيري. ع” في 3 فيفري 2007 ومجمع سيم” بتحديد سعر 1890 دينار للقنطار في الوقت الذي كان فيه السعر المرجعي يقدر آنذاك بـ1895 دينار، وأشار تقرير الخبرة إلى أن مجمع الرياض” سطيف الذي استفاد من تخفيضات في سعر القمح الصلب لكنها لم تف بالتزاماتها فيما يتعلق بالعقود المبرمة بينها وبين إدارة الديوان. ”

وقال الخبير في المالية، نور الدين بوحبال، خبير في المالية والمحاسبة الذي أعد تقرير الخبرة ضد محمد قاسم ومن معه، أن إدارة الديوان المهني للحبوب رفضت تقديم أية محاضر أو تقارير عن حالة المخزون الصلب على مستوى التعاونيات، كما رفضت أيضا تقديم محاضر أو تقارير عن حالة المخزون من القمح الصلب بالتعاونيات وما إن كان فعلا  قابلا  للإتلاف أم لا.

 سرقة الحبوب كانت من عربات القطارات واعتماد زيادات وتخفيض في التموين لتغطية النقائص

كشف تقرير الخبرة المنتهى من إعداده يوم 8 أفريل المنصرم والذي تتوفر ”النهار” على نسخة منه أن عمليات سرقة الحبوب كانت تطال محطات القطار بالحراش وجسر قسنطينة وكذلك البليدة، حيث بلغ إجمالي كميات الحبوب المسروقة في الفترة الممتدة من عام 2003 إلى غاية 2007 بإجمالي قدر بـ 922مليون و937 الأف لاتزال منها 275 مليون و832 ألف لم يسددها الديوان إلى غاية اليوم. بالنسبة للكمية المباعة لمطاحن عين الرمانة التابعة لمجمع سيم” بالمقارنة مع برنامج التسليم للفترة من 2004 إلى 2007 أقل من حصته بـ250 ألف و593 قنطار، أما بالنسبة للكمية المباعة لمجمع ”سيم” عين الدفلى بالمقارنة مع برنامج التسليم سجل زيادة في حصة القمح اللين خلال الفترة الممتدة من 17 مارس 2004 إلى غاية 17 أفريل 2004 تقدر 28 ألف و600 قنطار، وقد لجأت إدارة الديوان إلى تموين ”سيم ”بكميات زائدة لاعتبارات سياسية ذات صلة بالاستحقاق الرئاسي الجاري في 8 أفريل 2004. وبالنسبة للكميات الموجهة للإتلاف، فإن فحص المحضرين يمكن أن تكون المعاينة تمت بتاريخ 3 جوان 2006 بالنسبة للكمية الموجهة للإتلاف  فقط،  ذلك أن الكمية الموجهة  للاستهلاك الحيواني قد خرجت بتاريخ سابق حسب الوصولات وبالتالي لا يوجد أي تفسير لوجود المحضر المؤرخ في 10 جوان 2006.  ”’

وبخصوص المبالغ المالية غير المسددة على مستوى مصلحة الشؤون الاجتماعية بتعاونية الحبوب والخضر الجافة بالعفرون، فإن لجنة الخدمات الاجتماعية التي كان يرأسها المدعو ”أوكيل. م” من 2003 إلى 2005 وقد خلفه المدعو ”بن عودة جمال” دون أن يكون هناك تبادل في المهام، حيث كان يشرف على حسابات اللجنة المدعو ”بلقاسم. ع” والذي كان يشغل منصب نائب مدير عام المالية للتعاونية سجل غياب تقارير الميزانيات السنوية للجنة للسنوات الممتدة من 2001 إلى غاية 2005 والأمر نفسه بالنسبة لتقارير محافظ الحسابات لنفس الفترة. وكشف التقرير عن وجود قروض مالية باقية غير مسددة بلغت 4443,000,00 دينار منها قيمة 281,000,00 دينار خاصة بالمدعو ”قرابة ب” و162,000,00 دينار خاصة بالمدعو ”رواق. ع”.

 اقتناء أدوات كهرومنزلية بمئات الملايين استفاد منها أشخاص أجانب عن الديوان

أما بخصوص المبالغ الأخرى المتبقية غير مسددة فإنها تتعلق بالاتفاقيات المبرمة مع ممونين لاقتناء أدوات كهرومنزلية، بحيث أن الاتفاقية المؤرخة في 18 جانفي 2005 بمبلغ 5,635,100 دينار والتي دفع مبلغها كلية للممون دون استلام فاتورة الشراء لم يتوصل بعد إلى ضبط قائمة المستفيدين منها وصاحب الاتفاقية هذه استيلام عدد من الموظفين الأدوات الكهرومنزلية مباشرة من الممون دون توفر عقود بيع وشهادات استيلام للعتاد.

وتوصل تقرير الخبرة إلى أن إجمالي المبلغ المبدد يقدر بـ3,948,422,00 دينار يتعلق بكميات القمح الصلب الزائدة التي تقدر بـ2083,60 قنطار، التي جلبت من وحدة الرويبة إلى المخزن رقم 3 بالبليدة خلال الفترة الممتدة من 1 جوان 2006 إلى غاية 31 ديسمبر 2006، منها كمية فاقت 610 ألف قنطار ومنها ماهو ناجم عن التدخل اليدوي لكمية قدرت بـ147 ألف و340 قنطار أفرغت لدى مطاحن خواص ولم تسو هذه الكميات محاسبيا إلى يومنا هذا.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة