لهفة في الأسواق.. تحت شعار “التالي ما يلحقش!”
لهفة المواطنين على الخضر واللحوم ساهمت في ارتفاع الأسعار بـ20 من المائة
ندرة في الدجاج.. والفرق بين أسعار الجملة وأسعار التجزئة يصل الى 100 من المائة
بدت الأسواق، أمس، شبه خالية من الخضر والفواكه، حتى الثلاجات المخصصة لعرض اللحوم بأنواعها البيضاء والحمراء عرفت النفاذ بسبب لهفة المواطنين، ما ساهم في ارتفاع الأسعار إلى 20 من المائة مقارنة بالأيام التي سبقت الشهر الفضيل.يشتكي العديد من المواطنين، من ارتفاع الأسعار التي قفزت إلى أعلى مستوياتها خلال 48 ساعة الماضية، لكن رغم هذه الشكاوي المتكررة، إلا أن العديد من المواد الأساسية عرفت ندرة نهار الأمس بسبب الطلب المتزايد عليها خاصة بالنسبة للدجاج، ما أدى بالعديد منهم إلى اللجوء لإقتناء الدجاج المجمّد. وحسب الجولة التي قادتنا أمس إلى كل من سوق علي ملاح بساحة 1 ماي وسوق العقيبة، فقد عرفت الأسعار ارتفاعا كبيرا مقارنة بـ48 ساعة الأخيرة، أين وصل سعر اللحم «البقري» إلى 1300 دج بعدما كان سعره لا يتعدى 850 دج، فيما وصل سعر اللحم «غنمي» إلى 1300 دج، أما الدجاج فقد قفز سعره بين الأمس واليوم بـ30 دج كاملة. وتنتج الجزائر ماقيمته 600 ألف طن من اللحوم منها 350 ألف طن من اللحوم الحمراء، و250 الف طن من اللحوم البيضاء، في حين ان الطلب الوطني يقارب 1 مليون طن، مايعني أن الجزائر تعاني من عجز يقدر بـ40 من المائة. وبالنسبة للمواد الأكثر استهلاكا على غرار «الفريك»، فقد تراوح سعره بين 400 دج و550 دج حسب النوعية، فيما تراوحت أسعار الخضر بين 50 إلى 200 دج، أين وصل سعر السلطة إلى 100 دج، الجزر 70 دج، الكوسة 60 دج، الليمون 200 دج البطاطا 35 دج. وحسب الطاهر بولنوار الناطق الرسمي باسم الاتحاد الوطني للتجار والحرفيين الجزائريين، فإن سبب ارتفاع الأسعار وندرة بعض المواد، يعود إلى المواطنين الذين قاموا خلال الأيام القليلة الماضية باقتناء عشرات الكيلوغرامات من المواد، مؤكدا في ذات الوقت أن الأسعار ستنخفض ابتداء من نهاية الأسبوع المقبل.وفي هذا الصدد، قال المتحدث في الحديث الذي خص به «النهار»، إن الجزائريين يستهلكون 10 ملايين قنطار من الخضر، ويستهلكون 70 ألف طن من اللحوم بمختلف انواعها البيضاء والحمراء ،كما أنهم يستهلكون ما قيمته مليار و400 مليون خبزة، لكنهم في نفس الوقت يبذرون أكثر من 500 آلف قنطار من الخضر و120 مليون خبزة خلال الشهر الفضيل، وأيضا أكثر من 10 ملايين لتر من الحليب.وأضاف المتحدث، أن هذه المواد التي يتم تبذيرها، من شأنها أن تكون سببا في انخفاض الأسعار، خاصة إذا ما علمنا أن القيمة الإجمالية لكل المواد المبذرة تقدّر بـ5 ملايين دينار، وأضاف أن العائلات الميسورة هي التي تساهم في عملية التبذير بنسبة 70 من المائة، وقال المتحدث إن اكثر المواد المبذرة متعلقة بالمواد المدعمة. وحول أسباب ارتفاع الأسعار، فأوعزها المتحدث إلى غياب الأسواق الجوارية، وكذا ضعف غرف الحفظ والتبريد، خاصة وأنها تساهم في ضمان التموين بالمواد الغذائية باستمرار وتساهم في انخفاض الأسعار.