لونيسي يستفيد من انتفاء وجه الدعوى و يدعو المسلحين للعودة إلى ذويهم

لونيسي يستفيد من انتفاء وجه الدعوى و يدعو المسلحين للعودة إلى ذويهم

“إخوتي في الجبال.. استجيبوا لنداء أهل العلم فما تقومون به لا يستند لأي إطار شرعي”

دعا جمال لونيسي القيادي السابق في “الفيس” المحل، والذي اتهمته الجهات الأمنية الأوربية بقيادة أكبر شبكة أوربية لدعمالجماعة الإسلامية المسلحة” منتصف التسعينيات، بقايا العناصر المسلحة المتواجدة بالجبال للإلتحاق بركب المصالحة الوطنية، وتطليق العمل المسلح الذي لم يجلب إلا الدمار للبلاد والعباد”.

وقال لونيسي أمس في تصريح لـ “النهار”؛ أنّه ينبغي “للإخوة في الجبال الإستجابة لنداء أهل العلم، الذين أكدوا أن العمل المسلح بالجزائر محرّم وأن دماء الجزائريين حرمة ينبغي صونها”.

وقال لونيسي الذي كان يتحدث إلى “النهار” بقناعة تامة حول انضمامه إلى ميثاق السلم، أن ما يقوم به ما تبقى من العناصر الإرهابية في الجبال، لا يستند إلى أي إطار شرعي، وإنما هو عمل أدانه كل علماء الأمة الإسلامية، “إن ما تقومون به لا يستند إلى أي إطار شرعي، فاستجيبوا لعلماء الأمة خدمة للبلاد والعباد وخدمة لأنفسكم أيضا”، يقول لونيسي، وأضاف المتحدث فيرده عن تقييمه للوضع الحالي، أنّ الوضع استقر وأنّه من الأفضل أن تعود أمور الجزائر إلى سابق عهدها، “لأنّ الإستقراريخدم الجميع”، أما بخصوص تسوية وضعيته إزاء العدالة الجزائرية، خاصة وأنّه متابع بتهم مختلفة داخلية وخارجية؛ أهمها اتهامه بتفجير ميترو باريس، أوضح القيادي السابق في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة، أنه سعيد بتسوية وضعيته، وتمكينه من العودة إلى الحياة المدنية والإندماج في المجتمع بشكل طبيعي، متمنيا من جانب آخر تسوية وضعية ما تبقى من المستفيدين من تدابير ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، وقال:”القضية ليست شخصية، بل تهم كل الإخوة المستفيدين من ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، وكذا من سيستفيدون مستقبلا بإذن الله، لذلك وجب السعي لتسوية وضعية البقية، والعمل على إقناع من تبقى فيالجبال، لأن ما يقومون به لا يمت للشرع بصلة”، وأضاف المتحدث أنّه كان من الأوائل الذين ساندوا ميثاق السّلم والمصالحة الوطنية وأنّه أصدر بيانا قبل إعلانها لقناعته بأنّها السبيل الوحيد للخروج من دوامة العنف ودفع المضرّة عن أبناء المسلمين فيالجزائر، خاصّة بعد أن جرّم علماء الأمّة الإسلامية بمن فيهم السلفيون العمل المسلح بالجزائر، واعتبروه خروجا عن السلطان وانتهاكا لحرمات المسلمين.

لونيسي يستفيد من انتفاء وجه الدّعوى وسعي لإسقاط اسمه من قائمة المطلوبين دوليا

علمت “النهار” من مصادر موثوقة؛ أنّ السلطات الجزائرية قدمت طلبا إلى هيئة الأمم المتحدة، من أجل شطب اسم جمال لونيسي من قائمة المطلوبين دوليا، على غرار ما حدث مع مؤسس الجماعة السلفية للدعوة والقتال المكنى أبو حمزة واسمه الحقيقي حسان حطاب، وقالت مراجعنا أن المساعي الحثيثة التي قامت بها الجزائر حيال “حطاب”، هي نفسها التي تؤديها حاليا،بغية تمكين الرجل من العودة إلى الحياة المدنية بشكل عادي، وتمكينه من السفر دون أي عائق، على اعتبار أن هذا الأخير انضم إلى مسعى السلم والمصالحة الوطنية وتم تمكينه من انتفاء وجه الدعوى، على غرار كثيرين من المستفيدين من تدابير ميثاق السلم والمصالحة الوطنية.

من هو جمال لونيسي:

جمال لونيسي من ولاية الجزائر العاصمة، يعتبر من القيادات السابقة لحزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحل بالخارج، أدرج لأول مرة ضمن قائمة الإرهاب الأممية سنة 1999، ثم أعيد التأكيد على اسمه ضمن أهم لائحة دولية للأشخاص الخطيرين سنة 2005، رغم أنّه كان من أبرز المساندين للمسعى الرئاسي المتضمن “ميثاق السلم والمصالحة الوطنية”، وقد أعيد إدخاله السجن في إيطاليا لاستكمال العقوبة، بعد استنفاد كل طرق الطّعن، ورغم استفادته من تدابير العفو التي أقرّها رئيس الحكومة الجديد في إيطاليا، إلاّ أنّ أجهزة الأمن في روما فضلت الإبقاء   عليه   داخل   السجن   إلى   وقت   لاحق ، اتهم في عدة قضائية إرهابية بالخارج، أهمها كانت تفجير ميترو باريس، دخل إلى الجزائر منذ حوالي السنة، حيث يتواجد حاليا رفقة عائلته بإحدى ولايات الشّرق الجزائري.

 

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة