لو نتجاوز الدور الأول فإننا قادرون على الذهاب بعيدا في‮ ‬أنغولا

لو نتجاوز الدور الأول فإننا قادرون على الذهاب بعيدا في‮ ‬أنغولا

“لا يوجد أي لاعب

يقبل البقاء في الإحتياط وسأفرض نفسي”

من طبعه أنه يفضل البقاء بعيدا عن الأضواء، لأن الأهم بالنسبة له -كما قال- هو اللعب وتقديم مردود جيد فوق الميدان لا التحدث دون جدوى، ياسين بزاز، كان -بدون مجاملة- أحد اللاعبين الذين تركوا بصماتهم في الإقصائيات الأخيرة والتي ختمها منتخبنا الوطني بالتأهل إلى المونديال، والكل يتذكر انتفاضته في مباراة السينغال بالبليدة، يومها عبث بالدفاع السينغالي ورفاق حاجي ديوف وقدم كرة الأمل لرفيق صايفي التي جلبت معها الفوز بالنتيجة والآداء فكان يومها رائعا، إبن الڤرارم قدم أيضا شوطا ثانيا في القمة بالقاهرة، حتى وإن لم يلعب في منصبه حيث شارك على الرواق الأيمن إلا أنه كان بحق مصدر قلق للدفاع المصري، ونتذكر أيضا لقطة الكرة التي قدمها لرفيق صايفي إلا أن هذا الأخير أهدرها وجها لوجه مع الحارس المصري الحضري؛ مردود جعل الأغلبية يتأسفون لبقائه في كرسي الإحتياط لفترة طويلة لأنه يستحق أكثر من التفاتة وكلما تضيق على المدرب سعدان إلا ويكون بزاز المنقذ..

ياسين كيف حالك؟

واللّه الحمد لله، أنا اليوم مع المنتخب الوطني رفقة زملائي إذ أننا بصدد القيام بآخر الرتوشات قبل التنقل إلى الدورة النهائية التي ينتظرها كل الأفارقة ونتمى التوفيق من اللّه عز وجل.

الجزائر لم تشارك منذ 2004 وأنت أيضا لم يسبق لك وأن لعبت هذه المنافسة، ما هو إحساسك؟

صحيح، في التشكيلة الحالية عدة لاعبين سيشاركون لأول مرة وأنا واحد منهم، إحساسي هو إحساس كل لاعب يريد اكتشاف منافسة كان يشاهدها على الشاشة الصغيرة فقط، وهي تمثل إضافة بالنسبة لمشواره الكروي، خصوصا منافسة “الكان” التي بلغت درجة كبيرة من الأهمية مع مرور السنوات، لأن مستوى الكرة الإفريقية في منحى تصاعدي، وبالتالي فالفرصة ستتاح لنا لنكون ضمن أفضل المنتخبات الإفريقية، لأن هذا سيشرف الكرة الجزائرية واللاعب على حد سواء.

وفي أي خانة تضع المنتخب الوطني في هذه المنافسة؟

صعب الإجابة على هذا السؤال، لأن الدورة لم تنطلق بعد وقد أخطئ التقدير،  سيما وأن الدورة ستشهد حضور أحسن المنتخبات واللاعبين وأغلب الأسماء التي ستمثل بلدها تلعب لأندية أوروبية عريقة، ناهيك عن الأسماء الكبيرة التي ستشد إليها الأنظار بشكل مركز والتي يعرفها الجميع، وأقول أن المنتخب الوطني هو واحد من هذه المنتخبات المحترمة التي لديها كلمتها.

يعني أنك تضع “الخضر” ضمن المنتخبات المرشحة للعب الأدوار الأولى؟

لست أدري ما ستكشف عنه الأيام المقبلة، لكن المؤكد أننا لن نذهب من أجل المشاركة وفقط، لدينا سمعتنا التي يجب أن ندافع عنها، ولا يوجد أحد ينكر المستوى الذي وصله المنتخب الوطني حاليا.

تقصد “موندياليست”؟

نعم.. نحن اليوم في خانة المنتخبات التي ستشارك في المونديال وهذا يعني الشيء الكثير في كرة القدم العالمية ومرتبة الجزائر في سلم ترتيب “الفيفا” نتركها تتكلم لوحدها دون تعليق.

يجب أولا تخطي الدور الأول لأن المنافسين من العيار الثقيل، أليس كذلك؟

الدور الأول في نظري هو أصعب دور في المنافسة ككل، حيث يتوجب جمع أكبر عدد ممكن من النقاط وبعدها لمّا تتأهل كل شيء يصبح ممكنا، يكفي فقط الفوز وتخطي الأدوار واحدا واحدا وهكذا قد تجد نفسك في النهائي بسهولة. فعلا المجموعة التي سنلعب فيها صعبة والمنتخبات الثلاثة محترمة جدا ولا توجد مباراة سهلة وأخرى صعبة لأن الميدان هو الفاصل، فكم من لقاء كنا نعتقده سهلا وفوق الميدان يتبين العكس تماما، وأقصد هنا مالاوي الذي يبقى منتخبا مجهول الهوية والبعض لا يعيرون له أدنى اهتمام وهو الخطأ الذي لا يجب ارتكابه حاليا، سيما وأن الأمر يتعلق بالمباراة الأولى التي تتطلب توخي الحيطة والحذر لا السقوط في فخ السهولة التي قد نندم عليها فيما بعد.

هناك أيضا منتخبا مالي والبلد المنظم أنغولا؟

المهمة كلها صعبة كما قلت لك، منتخب مالي معروف لدى الجزائريين، حيث لعبنا أمامه مبارتين وديتين هنا في فرنسا وكل الجزائريين يعرفون مستوى نجومه الذين ينشطون في أكبر الأندية الأوروبية، ورغم ذلك لا نهابه لا هو ولا غيره، لدينا نحن كذلك أسلحتنا وسنوظفها، وبخصوص مالي دائما، أظن أن هذا المنتخب تعوّد على عدم الذهاب بعيدا لمّا يتعلق الأمر بمنافسات من الحجم الكبير، فلا نتذكر يوما – سيما في السنوات الأخيرة- أن منتخب مالي ذهب بعيدا أو صنع الحدث ولا ندري السبب.

ومنتخب أنغولا منظم الدورة؟

مبدئيا هو منتخب قوي، سيما مع دعم الأنصار والمحيط، لكن نحن سننافسه بجانب المنتخبين الآخرين وإن شاء اللّه ستكون لنا كلمتنا.

وهل توافق المدرب الوطني عندما يقول أن “الخضر” سيخوضون المنافسة مباراة بمباراة ولا يريد تحديد هدف معين؟

أكيد لا يمكن في مثل هذ الظروف التحدث عن التتويج أو الوصول إلى النهائي، لأن كل المعطيات واردة في كرة القدم، وحتى المنتخبات المرشحة للتتويج باللقب قد تقصى في الدور الأول، لهذا ربما المدرب الوطني يفضل السير بخطوات ثابتة لا أن يعد الجزائريين بأشياء لا أحد بمقدوره التحكم فيها، لأن كرة القدم ليست علوما دقيقة.

وأنت شخصيا ماذا تنتظر من هذه المشاركة؟

كلنا هنا من أجل مصلحة المنتخب الوطني ولا غير، أنا تحت تصرف المدرب.. ألعب في أي منصب يريدني أن ألعب فيه خدمة للمنتخب ولا يوجد أي إشكال من هذا الجانب.

لكنك لا تلعب أساسيا؟

أعلم جيدا ذلك، لحد الساعة لست أساسيا ولا يعني هذا أنني سأبقى على هذا الحال إلى الأبد، سأعمل أكثر من أجل البروز وإقناع المدرب بمؤهلاتي وإن شاء اللّه سأكون في المستوى، وبالرغم من ذلك، صدقني فمصلحة المنتخب الوطني الأولى والأخيرة، المهم عندي أن نفرح الجزائريين مثلما فعلنا قبل شهر ونصف من الآن ولن نعود بعد “الكان” خائبين إن شاء اللّه.

وضعيتك كاحتياطي في المنتخب تقلقك على ما يبدو؟

لا، لا أقصد هذا، لكن لا يوجد لاعب في العالم يقبل البقاء في الإحتياط دون البحث عن فرض نفسه، صحيح أن المقصد الأول هو خدمة الألوان الوطنية، لكن اللاعب يريد أن يساهم في ذلك الفوز وتلك الفرحة.

لكن الحقيقة التي لا أحد يستطيع إنكارها أنك لما تدخل تقدم الإضافة الضرورية للمنتخب، مثلما كان الحال أمام السينغال بالبليدة وأمام مصر بالقاهرة؟

أنا في المنتخب من أجل خدمة بلدي وكلما أكون فوق الميدان لا أفكر سوى في ذلك، لأن الألوان الوطنية شيء مقدس ولما يطلب مني المدرب اللعب في أي منصب لن أرفض، لأن المنتخب هو الأهم.

وهل تشاطر فكرة اعتبار “الكان” محطة تحضيرية للمونديال؟

في غياب مباريات ودية قبل كأس العالم يمكن جعل المباريات المقبلة في أنغولا محطة تحضيرية للمونديال، تصوّر سنلعب ثلاث مباريات على الأقل سويا وربما أكثر، وهذا يزيد من تماسك المجموعة ويحسن التنسيق بيننا والفائدة ستعود علينا لا محالة.

وأي نتيجة إيجابية في أنغولا ستنعكس هي الأخرى إيجابيا عليكم في جنوب إفريقيا؟

إن شاء اللّه “اللي فيه الخير ربي يجيبو”…

وماذا عن وضعيتك في فريقك ستراسبورغ؟

لا يوجد أي مشكل.. ألعب لفريقي وأنامرتاح، الكل هناك راضٍ عن آدائي والمدرب يضع ثقته في.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة