ليستقيم الحال لا بد من دراسات مستمرة في كل الأحوال

ليستقيم الحال لا بد من دراسات مستمرة في كل الأحوال

تحية طيّبة وبعد..

كلما ضاق على عمّال الوظيف العمومي مستوى معيشتهم، وأرادوا أن يعبّروا عن مطالبهم للسلطات العليا كحل، بعدما استنفدت كل الطرق القانونية، إلا واعتبرها أهل الحل والربط من «الخطوط الحمراء»، ويتم التسخير لوقف الاحتجاجات بكل ما يملكون من قدرات لذلك، عوض إحاطة مطالب العمال بشيء من الدراسة الدقيقة لمختلف مشاكل القطاعات، والحرص على مصلحة التلاميذ والمرضى، فيكونوا على الأقل هم الأولى بذلك قبل القطاعات، ومن يحتجوا على تدني المستوى المعيشي للمواطن، بصفة عامة والموظف بالخصوص.

   إن الحلول موجودة لو عرفنا كيفية معالجة المشاكل من أساسها، في دراسة استشرافية قبل إعادة قانون العمل السابق الذي تكتنفه اختلالات كبيرة، كانت بمثابة الضربة القاضية للعمال.

 لا نلقي اللوم على المعلم ولا الطبيب برفع انشغالاته القانونية، في ظل التراكمات التي يعرفها المجتمع مقارنة بمجتمعات كانت في نفس المستوى معنا، بل نرجو من السلطات معالجة الأمور بحكمة واستعمال كل الوسائل القانونية لذلك، مع حماية القدرة الشرائية التي تعرف تدهورا رهيبا، عوض الاعتماد على المصطلحات التي ينتمي إليها كل جزائري وجزائرية، كالوطنية والثورية وغيرها.

إن المطالبة بالحقوق أمر مشروع دستوريا وفق قوانين تحكم المجتمع، وتسطّر للإضرابات أطر قانونية، يبقى فقط التحكم في الأطر وعدم خروجها عن دائرة المطالبة بالحقوق كأمر واجب، وبالموازاة، على السلطة أن تحترم في ذلك أحقية العمال بالدفاع عن مطالبهم في ظروف حسنة وبمستوى رفيع.

إن مساهمة العقلاء في دفع السلطات إلى دراسة مطالب الطبقة الشغيلة بنوع من المسؤولية، له دور في رفع مستوى كل القطاعات ومعالجة الأمور بحسّ مدني، من دون اللجوء إلى طرق بقيت حكرا على بعض الدول السائرة في طريق النمو.

لا بد على السلطات العمومية أن ترفع من المستوى المعيشي، ليكون ذلك حافزا ماديا ومعنويا في ممارسة مهامهم على أكمل وجه، لأن الحفاظ على الأمن والسلم لا يقتصر على طبقة من دون أخرى، وثقافة المواطنة هي لكل مواطن ومواطنة، مهما كان منصبه ومسؤولياته.

التعليقات (0)

the_field('ads-300-250', 'options');

دير لافير

أخبار الجزائر

حديث الشبكة