ليطول عمر الصداقة تجاوزي دائما الأمور البسيطة والهفوات
عزيزتي الصداقة والمعاشرة والإخاء معان سامية، يجب أن يتحمل فيها الإنسان بعض الأمور، ويتغاضى عن بعض الهفوات والزلات، ويعطي أحيانا أكثر ممّا يأخذ، ويقدم بعض التضحيات في سبيل استمرار علاقته بصديقه ووده له. لذلك أمرنا الدين الحنيف بالهدية والزيارة وعيادة المريض، ورد السلام وغيرها، لتصب كلها في مجال الصّداقة والأخوة.
يبدو لي عزيزتي، أنّ عندك شيئا من عصبية المزاج وشيئا من الأنانية، وأنك تريدين كل الأمور وفق هواك وتبعا لرأيك، وهذا ما لا يرضاه الناس.
لذلك يجب أن تحرصي على التواضع، والحب الصادق والعطاء، والتسامح مع الأصدقاء والصدق في المودة والإبتعاد قدر الإمكان، عن توجيه النقد وخاصة الجارح إلى الصديقة أو الزميلة أو الجارة، ما لم يكن النقد احتسابا عند الله، لأمر من أمور الخير وتجاوزي قدر الإمكان عن الهفوات والأمور البسيطة في العلاقات الأخوية، وستشعرين بتحسن كبير في علاقاتك الإجتماعية.
إن وجدت غير ذلك فلا تلومنَّ إلا نفسك، واقتصري علاقتك على السلام ورده، ولا تتوسعي في العلاقة مع مثل هؤلاء، خاصة إذا وجدت منهم أو منهن ما يخالف أوامر الله وبروتوكولات العلاقات العامة.
في النهاية أختم كلامي بهذا القول الحكيم، ولك أن تكتشفي العبرة منه:
إذا كنت في كل الأمور معاتبا صديقك..
فلن تلقى الذي لا تعاتبه.
ردت نور