ليلة إذلال “الجيش الذي لا يقهر”!

ليلة إذلال “الجيش الذي لا يقهر”!

الجيش الصهيوني يعلن عن وقف إطلاق النار من جانب واحد لأول مرة في تاريخه

كتائب المقاومة تمعن في تمريغ أنف الصهاينة وتحذّر “أيدينا على الزناد وإن عدتم عدنا”

انتهت 11 يوما من الحرب والتصعيد العسكري، بين فصائل المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الصهيوني، كان فيها الداخل المحتل من أقصى جنوبه في “أم الرشراش” المحتلة إلى أقصى شماله في “حيفا” المحتلة تحت مرمى رشقات صواريخ المقاومة، لأول مرة في تاريخ دولة الكيان الغاصب.

وجاءت نهاية المواجهات المسلحة والتراشق بالصواريخ والقصف الصاروخي، أو على الأقل تعليقها، بعدما راحت حكومة الكيان الصهويني برئاسة نتنياهو. تعلن عن دخولها في هدنة من جانب واحد بداية من ليلة الخميس إلى الجمعة، وتحديدا بدءًا من الساعة الثانية صباحا بتوقيت فلسطين.

وبعد ذلك، بوقت قصير، أعلنت حركة “حماس” عن قبولها وقف إطلاق النار، وراحت تمطر مناطق محيطة بقطاع غزة بوابل ورشقات من الصواريخ، إلى غاية حلول موعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار، في سلوك إذلال وإهانة للصهاينة.

ومما زاد من مشهد الإذلال جرعات زائدة من المرارة في حلق الصهاينة، هو عندما راح المتحدث العسكري باسم كتائب “القسام”، الذراع العسكري لحركة “حماس”، يتحدث ويوجه تهديدا ووعيدا صريحا ومباشرا للصهاينة ولجيش الاحتلال، عندما قال إن المقاومة كانت تحضّر لضربة عسكرية موجعة وغير مسبوقة في كامل الأراضي المحتلة، غير أنها ومع قرارها بقبول وقف إطلاق النار، فإنها قررت وقف تنفيذ العملية، مع بقائها متأهبة، وتراقب سلوك وتصرفات جيش الاحتلال والتزامه بوقف إطلاق النار.

وكان أول أمس الخميس، يوما مشؤوما للصهاينة، خصوصا بالنسبة للمستوطنين المتطرفين، حيث تابعوا لحظة بلحظة مشاهد تمريغ أنف “الجيش الذي لا يُقهر” في التراب، وعايشوا لحظات هزيمة “دولة شعب الله المختار” على يد “ميليشيات إرهابية”، مثلما يزعمون ويحاولون ذلك عبثا.

وفي هذا الإطار، قالت صحيفة “هآرتس” العبرية، إن “جيش الاحتلال اعترف بأن استهداف منظومة الصواريخ الفلسطينية أقل مما توقع وخطط، وأن حركة حماس كانت قادرة على مواصلة إطلاق الصواريخ وبكثافة”.

وأضافت الصحيفة بأن “التقديرات العسكرية والاستخباراتية في جيش الاحتلال كانت غير صحيحة، حيث كانت تشير إلى أن حـماس لم تكن معنية بالتصعيد، لكن حدث العكس وبادرت بإطلاق الصواريخ نحو القدس”.

دوليا، أعلن مسؤول أوروبي رفيع، حسب ما نقلته عنه قناة “الجزيرة” القطرية، بأن الاتحاد الأوروبي سيحتاج للتعامل مع حركة “حماس” بشكل أو بآخر باعتبارها من الآن جزءًا من الحل.

أما فلسطينيا، فقد راحت فصائل المقاومة تحتفل بطريقتها الخاصة بنصرها على الاحتلال وإذلاله، بإطلاق تصريحات تفتح جرح الصهاينة مجددا، حيث قال الناطق باسم “سرايا القدس”، الذراع العسكرية لحركة “الجهاد الإسلامي”، “أبو حمزة”، إن “المقاومة أفشلت في هذه المعركة كل محاولات العدو لفصل القدس والضفة والداخل المحتل عن ميدان فعلنا المقاوم”.

وأضاف “أبو حمزة” في ندوة صحافية، أن “القدس كانت في معركة سيف القدس واحدة من محطاتها الممتدة، والتي خضناها بكل جرأة وقدرة تعبيرا حقيقيا عن انتمائنا في سرايا القدس والمقاومة للقدس والمقدسيين”.

وأضاف المتحدث قائلا:”استطاع شعبنا المجاهد عبرها أن يضع كيان العدو في مأزق وجودي وتاريخي لم يسبق له مثيل”.

وشدد “أبو حمزة” على أن “سرايا القدس” ومعها فصائل المقاومة، لا تزال في حالة استنفار، مضيفا:”عيوننا ترقب العدو في كل الميادين، ونعد أبناء شعبنا أننا لن نتنازل عن الحقوق وسنبقى حاضرين على قاعدة وإن عدتم عدنا”.

وفي غزة، قال الناطق باسم الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية، “أبو أحمد”، إن “المقاومة ستكون لها كلمة الفصل ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي عدوان وظلم وحصار وعربدة للاحتلال”.

وأضاف “أبو أحمد” في مؤتمر صحافي عقده، أمس، “عندما هددنا نفذنا وعندما حذّرنا فعلنا، وعندما قررنا خضنا المعركة، بل وفرضنا قواعد جديدة على المحتل سيكون لها ما بعدها بإذن الله، فلن نقبل بالتغول على شعبنا بعد اليوم، ولن نمرر العدوان على أهلنا ومقدساتنا في أي مكان من دون رد وكلمة وحضور للمقاومة بإذن الله”.

وراح الناطق باسم “الغرفة المشتركة” يعدّد ويرصد مكامن فشل الصهاينة، حيث قال إن “العدو فشل في توقع مستوى ردّ المقاومة وحجمه واستمراريته وكثافته، وفشل مجددا حين راهن على قتل الروح المعنوية لشعبنا عبر جرائم القتل البشعة واستهداف البيوت الآمنة والأبراج السكنية والبنى التحتية، وفشل حين راهن على خطط ومناورات خداعية لاستدراج المقاومة وهدم مقدراتها واغتيال قيادتها وأفرادها، وفشل حين قدّر أن المقاومة في غزة يمكن أن تتهاون في الدفاع عن مقدسات شعبنا، وأن تستسلم لحصار أو عدوان، وأن تنشغل بغزة عن بقية الوطن الكبير، وفشل حين قدّر أن الضفة والقدس وفلسطين المحتلة عام ١٩٤٨ ستقف متفرجة على قصف غزة والعدوان عليها”.

وراح المتحدث باسم الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة. يهدد ويتوعد الصهاينة بالقول:”نقول للعدو بكل وضوح، إن عدتم عدنا، أيادينا على الزناد ولمعركتنا فصول لم تكتب بعد، وإن منطق العربدة والعنجهية لن يواجه إلا بالصمود والرد والتحدي بعون الله”.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=998750

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة