إعــــلانات

مأساة واد الحراش.. المتهمون أمام القضاء مجددا هذا الأربعاء

مأساة واد الحراش.. المتهمون أمام القضاء مجددا هذا الأربعاء

من المقرر أن تباشر الغرفة الجزائية الأولى لدى مجلس قضاء الجزائر، الأربعاء المقبل، محاكمة المتهمين الرئيسيين في حادثة سقوط حافلة بواد الحراش (الجزائر العاصمة) شهر أوت 2025.

وهو الحادث الذي أودى بحياة 18 شخصاً وإصابة 25 آخرين.

وتمت برمجة القضية أمام الهيئة القضائية ذاتها بعد استئناف المتهمين، الأحكام التي أصدرتها المحكمة الابتدائية بدار البيضاء. وستكون محاكمةً علنية للمتهمين في أول جلسة لهم على درجة الاستئناف بعد إدانتهم بأحكام تصل إلى 5 سنوات حبسا نافذا.

وقائع القضية

وتعود ملابسات قضية الحال إلى تحقيق قضائي عقب حادث مرور خطير وقع يوم الجمعة 15 أوت 2025 الساعة الرابعة بعد الزوال، أدى إلى هلاك 45 شخصا كانوا على متن حافلة لنقل المسافرين خط الرغاية _  محطة أول ماي، توفي منهم 18 راكبا غرقًا في مجرى واد الحراش بالمحمدية بالعاصمة.

وعلى إثر الحادث الأليم، تنقلت فرقة الحماية المدنية إلى عين المكان ونجحت في إنقاذ 23 شخصا بصعوبة كبيرة. وكشفت التحقيقات الأولية، التي أوكلت لفرقة مكافحة الجريمة الكبرى التابعة للشرطة، مخالفات خطيرة كانت سببا كافيا لارتكاب الحادث المأساوي. منها حمولة زائدة (45 راكباً). إضافة إلى أن الحافلة غير مرخصة للسير بقرار من مديرية النقل.

فضلا عن اكتشاف عدة مخالفات، أساسها أن الحافلة الهالكة كانت موقوفة عن الخدمة بقرار إداري. ما يعني عدم قانونية سيرها والعمل على طول الخط.

كما أظهرت الخبرة التقنية والفحص الميكانيكي، الذي أجراه خبراء المعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام، أن السبب المباشر للحادث هو تعطل نظام التوجيه. ما حال دون تمكّن السائق المتهم من التحكم في الحافلة. إضافة إلى تسجيل أعطال ميكانيكية أخرى على غرار تقديم محضر مراقبة تقنية يحتوي على وقائع غير صحيحة.

السائق المتهم الأول في القضية

وفي الجلسة السابقة، أكد أغلب ضحايا الحادث الأليم أن السّائق ارتكب عدة مخالفات مرورية يوم الوقائع كانت سببا وراء الحادث. في مقدمتها السرعة الفائقة التي تجاوزت 40 كلم في الساعة عكس ما صرّح به سائق الحافلة المتهم (د.حمزة).

وكانت محكمة دار البيضاء أدانت مالك الحافلة المتهم المدعو (ح.رفيق) بـ5سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 200 ألف دج. عن جنحة استعمال شهادة تحمل وقائع غير صحيحة.

كما تم الحكم على المتهمين، كل من المراقب التقني للمركبات المدعو (ا.جلال) بعقوبة 4 سنوات حبسا نافذا و500 ألف دج عن جنحة تحرير شهادة تحتوي على وقائع غير صحيحة، وتعريض حياة الغير للخطر من خلال الانتهاك المتعمد لقواعد الاحتياط والسلامة مع إتلاف الوثائق المزورة. وإغلاق المؤسسة الواقع مقرها بالرغاية لمدة سنتين مع النفاذ العاجل ومنع المتهم من ممارسة المهنة لمدة سنتين كاملين من تاريخ صدور الحكم.

والعقوبة نفسها تم تسليطها على المتهم (د.حمزة) سائق الحافلة، عن جنحة القتل الخطأ بواسطة مركبة النقل الجماعي. وتعريض حياة الغير للخطر مع تعليق رخصة السياقة لمدة 4 سنوات من تاريخ صدور الحكم.

أحكام متفاوتة

كما أدين المتهم (ه.نصر الدين) بعامين حبسا، منها عام غير نافد، وغرامة مالية نافذة قدرها 500 ألف دج.
وفي الدعوى المدنية، ألزمت المحكمة المتهم (د.حمزة) وبقية المتهمين أن يدفعوا بالتضامن مبلغ 100 ألف دج جبرا بالضرر المادي.

وتعويضات مالية أخرى متفاوتة تراوحت بين 30 ألف و60 ألف دج، لذوي الحقوق جبرا بالضرر المعنوي الذي لحق بهم جراء الوفاة. مع تعيين خبير بالنسبة للضحايا الذين تعرضوا لجروح. بينما طالب ممثل الحق العام في الجلسة بإدانة جميع المتهمين بـ4 سنوات حبسا نافذا.

رابط دائم : https://nhar.tv/KR3fQ