مؤسسة أشغال تطالب والي تبسة بفتح تحقيق  فـــي مشـــروع المحطـــة البريـــة

مؤسسة أشغال تطالب والي تبسة بفتح تحقيق  فـــي مشـــروع المحطـــة البريـــة

تم تسليم المشروع من دون انتهاء الأشغال وتسديد الديون المقدرة بـ11 مليارا

فجرت مؤسسة «كرايمية» للأشغال بتبسة، فضيحة كبيرة تتعلق بإنجاز المحطة البرية للمسافرين وتسليمها للاستغلال وإدخال جميع مرافقها للخدمة.

وذلك منذ أكثر من سنتين في عهدة الوالي المنتهية مهامه، علي بوڤرة، من دون أن تسلم فعليا بنسبة مئة من المئة، حيث وصلت بها أشغال الإنجاز إلى 95 من المئة فقط.

وهو ما يعتبر أمرا غريبا بالنسبة لهذا النوع من المشاريع الكبرى التي يجب أن تسلّم وهي مكتملة الشروط ومراحل الإنجاز، خاصة وأن مهمة تسييرها أسندت إلى شركة «سوڤرال»، التي تشرف في نفس الوقت على المحطة البرية بالخروبة في الجزائر العاصمة.

وحسب مراسلة رسمية موقعة من طرف صاحب المؤسسة التي أشرفت على عملية إنجاز هذا المرفق الخدماتي الضخم، تم إرسالها إلى الوالي، مولاي عطا الله، تحصلت «النهار» على نسخة منها، يناشدونه من أجل فتح تحقيق فوري، فإن أمورا غير قانونية رافقت قرار توقيف الأشغال قبل الانتهاء الفعلي، قبل أن تسلم ويتم تدشينها من طرف وزير النقل السابق، من دون أن يكون على علم بأن الأشغال لم تنته بعد.

ومن ذلك الحين قامت أطراف في الإدارة بعزل مديرية النقل كصاحبة للمشروع، وتم وضعه تحت وصاية مديرية التجهيزات العمومية في الشق المتعلق بتسيير الأشغال، إلا أن هذه الأخيرة لم تقم بأية خطوة من أجل وضع حد للوضعية غير القانونية ولم تقم بعملية إحصاء نسبة تقدم الأشغال وملاحقها، قبل أن تتفاجأ المؤسسة التي قامت بعملية الإنجاز بقرار يقضي بفسخ عقد الصفقة وتحميلها كل مصاريف المشروع.

وهو ما اعتبره صاحبها تعسفا وأمرا غير مقبول تماما، حيث وصل مبلغ الديون المسجل على عاتق مديرية النقل اتجاهه 11 مليار سنتيم، وهو ما جعل المؤسسة تدخل في حالة إفلاس فعلية وعليها ديون اتجاه العمال وموردي السلع ومواد البناء تقدر بالملايير، مشيرا إلى أن تحويل عملية التسيير من مديرية النقل إلى مديرية التجهيزات العمومية، حال دون تحقيق عملية استرداد الديون المسجلة على عاتق مديرية النقل.

ورغم عشرات الشكاوي المرسلة، إلا أنه لحد الساعة لم يحرك أي طرف ساكنا اتجاه مشروع انتظره سكان ولاية تبسة كثيرا، وتم تسليمه ناقصا من جهة، ومن دون تسوية الوضعية المالية للمؤسسة التي أنجزته رغم دخوله الخدمة منذ سنتين من جهة أخرى. وأكد الشاكي أن الوالي الحالي ليست له المعطيات الكافية بخصوص وضعيته، لأن كل محاولات اللقاء به باءت بالفشل.

من جهتنا، اتصلنا بالمديرية الولائية للتجهيزات العمومية، حيث أكد لـ«النهار» مصدر مسؤول، أنه بالفعل تم تكليف المديرية بعملية المتابعة من طرف الوالي السابق، علي بوڤرة، من دون تحويل الملف، حيث تم إجراء بعض الملاحظات العينية، وبعد مرور فترة شهرين، تم إسناد عملية المتابعة لمديرية النقل من جديد من دون أي تدخل في الوضعية التي كانت بالفعل وضعية معقدة وتجاوزت الآجال القانونية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة