إعــــلانات

مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي : التهديد بمنع المعونة عن مصر غير مجدٍ

بقلم وكالات
مؤسسة كارنيجي  للسلام الدولي : التهديد بمنع المعونة عن مصر غير مجدٍ

ذكرت اليوم، مؤسسة كارنيجى الأمريكية للسلام الدولى أن المجتمع الدولى يواجه معضلة  فى ممارسة الضغوط على المجلس العسكرى من أجل إتمام التحول الديمقراطى فى مصر، كما أوضحت كارنيجي  أن السبب فى ذلك يعود إلى أن الولايات المتحدة فى أغلب الأحيان اعتمدت على أسلوب التهديد بقطع المعونة السنوية، وهى وسيلة فظة وغير ناضجة يمكن أن تؤدى إلى رد فعل عكسى أكثر من تحقيق الغرض منها. من جهته كشف يزيد صايغ، الباحث بكارنيجى فى رده على مجموعة من الأسئلة الخاصة بمصر بمناسبة مرور عام على ثورتها، إن محاولات الولايات المتحدة أو الدول الغربية الأخرى المساعدة فى التحول الديمقراطى بتقديم مساعدات اقتصادية سواء للقوات المسلحة أو للاقتصاد، مشروطة بسلوك محدد، لن تفلح، مبررا أنه على الرغم من حرص المجلس العسكرى على الحفاظ على علاقته بالجيش الأمريكى وحرصه على المساعدات العسكرية، إلا أن تقديم المساعدات مصحوبة بتهديدات بقطعها ما لم يتم تلبية شروط محددة، سيجعل القوات المسلحة المصرية ترفضها لأنها ستدرك أنها ستحقق مكاسب فى الداخل لوقوفها فى وجه نوع من الابتزاز.كما اعتبر صايغ أن التحدى الأساسى الذى يواجه الجهات الخارجية، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى، هو قبول الجيش برقابة مدنية بما يعنى إخضاع الميزانية العسكرية للتدقيق، وكذلك الحال بالنسبة لأى أنشطة مالية أو اقتصادية للجيش.مشيرا  إلى أنه فى حالة قيام الأطراف الخارجية بتوضيح ذلك للقوات المسلحة، فإن هذا من شأنه أن يشجع الأحزاب السياسية فى مصر على الوقوف فى وجه الجيش، مثلما أعلنت جماعة الإخوان المسلمين من قبل أنه من غير المقبول ومن غير المقنع ألا يكون هناك رقابة مدنية وتدقيق برلمانى للميزانية العسكرية فى المستقبل، مؤكداً أن الأحزاب ستقف فى وجه الجيش إذا شعرت أن أطرافا مهمة مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى تقف فى صفها.وفيما يتعلق بنتائج انتخابات مجلس الشعب، قال صايغ إن حصول عدد قليل من الأحزاب القوية على أغلب مقاعد البرلمان أمر مفيد لأن هذا يعنى أن البرلمان لن يكون هشاً بوجود ائتلافات غير مستقرة إلى حد كبير بداخله.كما أكد أن مصر تخوض مرحلة يجب فيها التفاوض على بعض القضايا شديدة الأهمية والتى ستحدد طبيعة مستقبلها، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة بين السلطة المدنية والجيش، فإن وجود برلمان قوى مع عدد من الأحزاب القوية يعنى أن قدرة تلك الأحزاب على التفاوض مع الجيش ومع بعضها البعض من أجل صياغة ما يرونهالعلاقة الضرورية” إلى جانب السياسة الاقتصادية والاجتماعية سيكون مساعدا فى تلك المرحلة الانتقالية.لكن المشكلة أن هناك حزبا واحدا قويا وهو حزب الإخوان المسلمين الحرية والعدالة، وهناك دائماً خطر من أن يشعر كما لو أنه يستطيع أن يفعل كل ما يريده ويصبح مستبداُ نوعا ما.بالنسبة لنوايا المجلس العسكرى فى تسليم السلطة، شدد صايغ على أن المجلس العسكرى يريد حقا تسليم السلطة، حيث خاض وقتاً عصيبا فى حكم مصر على مدار الأشهر الماضية. من جانبه وجد المجلس العسكرى أن من الصعب للغاية الحفاظ على توازن صحيح واتخاذ القرارات بشأن القضايا المهمة، خاصة فى ظل المعاناة الاقتصادية. لكن المجلس فى نفس الوقت يرغب فى تأمين مصالحة، خاصة بعدم جعل ميزانيته محل نقاش وتدقيق فى البرلمان.

الجزائر - النهار اون لاين

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/zrguM