إعــــلانات

مئات الحيوانات مهدّدة بالموت في حديقة بن عكنون بسبب فاتورة بـ700 مليون

مئات الحيوانات مهدّدة بالموت في حديقة بن عكنون بسبب فاتورة بـ700 مليون

تُعاني حديقة الحيوانات بابن عكنون، من انقطاع في التزوّد بالمياه منذ 18 من الشهر الجاري، على خلفية عدم تسديدها لمستحقاتها التي بلغت 7 ملايين دينار اتجاه المؤسسة الفرنسية للمياه والتطهير «سيال» الجزائر، وأدى ذلك إلى تعفّن مُحيط الحديقة والمجازفة بحياة الحيوانات، خاصة تلك التي تحتاج إلى شرب كمية كبيرة من المياه مثل الفيل والبط  . وأفادت مصادر لـ»النهار» من وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، أنّ الإدارة الحالية لحديقة الحيوانات، تهاونت في دفع مُستحقاتها اتجاه شركة «سيال» منذ سنة 2011، وبالرّغم من عملية «إعادة جدولة الديون» المرتبة عليها، إلاّ أنّ إدارة الحديقة بقيت «تتهاون» في دفع ما عليها من ديون.ولدى زيارتنا للحديقة، أمس الأربعاء، وقفنا على الوضع الذي آلت إليها بعض الحيوانات، خاصة تلك التي تحتاج إلى المياه، حيث تحدثنا إلى مختص في الحيوانات أطلعنا على الأضرار التي تترتب على هذا «الإهمال»، والذي من الممكن أن يُؤدي إلى «كارثة حتمية» تؤدي إلى نفوق وهلاك الحيوانات بداخل ذات الحديقة، خاصة إن لم تتدخّل الوِزارة الوصية، وطالب «بفتح تحقيق» حول كيفية تسيير الحديقة وعن المسؤولين عن هذا الإهمال.وأضاف المُختصّ الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، أنّ الفيل يحبذ المياه الممزوجة بقليل من التراب، غير أنّ المياه قد تحوّلت إلى مجاري، وهذا مضر بصحة الفيل وقد يؤدي إلى موته، ونفس الوضع بالنّسبة للبركة الخاصّة بالبط التي تحوّلت إلى بركة من المجاري الضحلة، وهذا أيضا قد يؤدي إلى نُفوقها أيضا، مثلها مثل وحيد القرن ومُختلف أنواع العصافير المتواجدة داخل الحديقة. من جهة ثانية، اشتكى بعض أصحاب المحلات بداخل الحديقة من هذا الوضع، رغم أنهم أكدوا أنهم يدفعون ما عليهم من مستحقات، وأن هذا الإهمال من شأنه أن يجعلهم يخسرون الكثير من زبائنهم واضطرارهم إلى نقل المياه من خارج الحديقة.

سيال:مستحقات الحديقة بلغت 700 مليون سنتيم تراكمت خلال سنتين

وصرّح مدير مصلحة الزبائن على مستوى المؤسسة الفرنسية للمياه والتطهير «سيال» الجزائر لـ»النهار»، أنّ الشّركة اتخذت قرارا صارما بشأن الحديقة التي بلغت مُستحقاتها 700 مليون سنتيم، وهو مبلغ ضخم تراكم منذ قرابة السنتين بفعل عدم دفع مستحقات فواتير الماء، وأضاف ذات المُتحدّث، أنّ «سيال» راسلت الحديقة أكثر من مرة، وتساهلت معها عبر إعادة جدولة دُيونها لمرّات كثيرة، غير أنها لم تتلق رُدودا إيجابية ولم يحترم مسؤولوها تعهّداتهم، وأضاف أنه منذ سنة 2011 بدأ تراكم الديون، ما أدى آليا إلى «قطع الماء عنها»، كما أضاف أنّ الشركة قررت التعامل بأكثر صرامة مع المؤسسات التي لا تحترم تعهداتها مثلما تكون صارمة مع المواطن.

حديقة الحيوانات لا ترد!

لدى اتصالنا بمدير حديقة الحيوانات بابن عكنون لم يرد على اتصالاتنا، وهذا ما يطرح تساؤلات حول عملية تسيير الحديقة من طرف المسؤولين عليها.    

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/QP3H9