ماذا أفعل بعدما اعترفت خطيبتي أنها مدمنة مخدرات وطلبت مساعدتي
تحية طيبة وأزكى سلام أبعث به لرواد هذا المنبر الكرام أما بعد: إخواني القراء.. أنا شاب في الثلاثين من العمر يوم فكرت في الزواج، اقتديت بوصية الرسول صلى الله عليك وسلم، فاخترت شابة من عائلة طيبة الأعراق متعلمة ومحتشمة ومعروف أن أهلها أصحاب تقوى وصلاح، علما أنها متوسطة الجمال ولم يكن يهمني من أمرها سوى الخصال الحميدة والاستقامة التي سلبت عقلي وقرّرت على إثرها التقدّم خاطبا بعدما استشرت أهلي فما كان منهم سوى القبول نظرا لمعرفتهم المسبقة بالعائلة المذكورة .خطبتها واتفقنا على أدق التفاصيل، وقد طلب والدها الإذن لكي تنهي ابنته التعليم باعتبارها على أهبة التخرج من الجامعة على أمل الارتباط بعد ذلك.تعلقت كثيرا بالخطيبة على الرغم من أن الحديث معها لم يكن لمدة طويلة، هي دقائق معدودات كنا نتبادل من خلالها أطراف الحديث من يوم إلى آخر عبر الهاتف، وقد التمست منها الحياء حتى جاء اليوم الذي طلبت أن نلتقي لأمر مهم، فلم أتردّد بعدما شدّني الفضول، لذلك ذهبت إليها محملا بهدية بسيطة، وجلسنا أمام أعين الناس في قاعة للشاي، كانت خطيبتي شاحبة الوجه مضطربة ترتعد من شدة الارتباك، فحسبت الأمر من أعراض الخجل، لكنها سرعان ما اعترفت لي بأمر نزل عليّ كالمصيبة، إنها مدمنة مخدرات وهي الآن في مرحلة تحدّ لكي تخلص دمها من تلك السموم، مما جعلها تبدو على تلك الحالة، لقد استحلفتني بالله لكي أتكتم على الأمر وطلبت مني مساعدتها وعدم التخلي عنها لأنها لم تفعل ذلك عن طيب خاطر، بل غرّر بها ولم تكن تدري أن تلك الحبوب مهلوسة بل تعاطتها بغرض إنقاص الوزن مثلما أخبرتها صديقة لها، ترجتني وكادت تقبّل قدمي لكي أساعدها وقالت إنه ليس عليّ إتمام مراسيم الزواج، إذ شئت التخلي عنها بعدما تتخلص من إدمانها، مما جعلني أعجز عن اتخاذ القرار المناسب، لقد طلبت منها أن تمنحني بعض الوقت، لذا أردت استشارتكم فالجانب الإنساني يدفعني للتمسك بها ومساندتها في هذه المحنة حتى تتخطى الأمر بسلام، لكن عقلي يحتّم عليّ الانصراف بعيدا من دون رجعة لأني لست مصلحا اجتماعيا وبين هذا مد وجزر تعذّر عليّ اتخاذ القرار المناسب، فماذا أفعل؟، علما أنها متمسكة بي إلى حدّ كبير، وقد علقت آمالها على وجودي بجانبها وعدم التخلي عنها.
هشام من الشرق