مالي تجنّد قنصلها بجدّة للتفاوض مـــع جمـــاعـــة أبـــو زيــــد الســـّوفي

مالي تجنّد قنصلها بجدّة للتفاوض  مـــع جمـــاعـــة أبـــو زيــــد الســـّوفي

جنّدت السّلطات المالية قنصلها بجدّة

، وهو متمرد سابق في الطوارق، للتفاوض مع خاطفي الرعايا الأجانب بموريتانيا و مالي، وتسير المفاوضات حسبه، في اتجاه اقتراب الإفراج عنهم دون الكشف عن تاريخ ذلك، أو قيمة الفدّية التي يكون حددها أتباع أبو زيد مقابل تحريرهم، خاصة وأن التنظيم الإرهابي لم يصدر بيانا ثانيا يحدد فيه المطالب والشروط التي كان قد أشار إليها في بيان تبني عمليتي الإختطاف.

أفادت وكالة رويترز ليلة أول أمس، نقلا عن مصدر قالت إنه قريب من المفاوضات بين سلطات مالي وعناصر كتيبة طارق بن زياد، تحت إمرة المدعو عبد الحميد أبو زيد، أن ”متمردا سابقا من متمردي الطوراق يشارك في هذه المحادثات”، التي تعرف ”تقدما”، وأشار ذات المسؤول الذي طلب الإئتمان على هويته، إلى أن ”المفاوضات جارية وتحقق تقدما ملحوظا”، لكنه أكد ”أن لا أحد يستطيع التكهن عن موعد الإفراج عن الرهائن في الأيام أو الساعات المقبلة.” وسبق للوسيط أن شارك في مفاوضات سابقة للإفراج عن الرهائن الذين اختطفهم التنظيم الإرهابي المسمى الجماعة السلفية للدعوة والقتال، وهو المدعو إياد حج علي؛ وهو متمرد سابق يشغل الآن منصب قنصل مالي في جدة، و شارك في الإفراج عن 32 أوروبيا اختطفتهم جماعة عبد الرزاق البارا ( عماري صايفي)، أمير المنطقة الخامسة سابقا عام 2003، وتم الإفراج عنهم مقابل فدية ضخمة،  كما كان وسيطا في المفاوضات التي تمت بين السلطات المالية وجماعة أبو زيد، للإفراج عن الزوج النمساوي اللذين تم اختطافهما في بداية سنة 2008، وتم تحريرهما مقابل 5 ملايين أورور.و هو ما يشير -حسب متتبعين- إلى أن ”المفاوضات تجري على أعلى مستوى”، بتجنيد شخصية في منصب وخبرة الوسيط، وتنتهي حتما بدفع فدية. ويجري الحديث عن الرهائن الإسبان والفرنسي دون الزوج الإيطالي، الذي تعرض بدوره للإختطاف، ولم تتبنى أية جهة العملية، في الوقت الذي تجمع العديد من الأوساط أنها من تنفيذ تنظيم درودكال.

دول الجوار تهدد أمن الجزائر ومالي تخترق أخلاقيات التعاون واللوائح الأممية

وتؤكد المعطيات المتوفرة؛ أن كل المؤشرات تقود إلى ”تفاوض” حول الفدية دون مطالب أخرى، خاصة وأنها  تجري في سرية تحت رعاية السلطات المالية، التي سبق أن اعترفت في وقت سابق على لسان أحد مسؤوليها، أنها ”تعرضت لفخ ” من طرف قيادة التنظيم الإرهابي، برعايتها للمفاوضات من أجل تحرير الرهائن عبر وسطاء، وتحاول حكومات الرهائن، عدم الظهور في الواجهة لعدم مواجهة أي حرج لاحقا، حيث كان مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في الخارجية السويسرية ”ماركوس بويرلا”، قد أكد في تصريح سابق لوكالة الأنباء النمساوية، أن إطلاق سراح الرهينة النمساوية المختطف من طرف جماعة درودكال قد ”تم بتدخل من الرئيس المالي، أمادو توماني توري،” وأشار أن بلده ”لم يفاوض الخاطفين ولم يدفع لهم أي فدية”، و”أنه لا يعلم أكثـر من ذلك”، لكن مسؤولا ماليا قريبا من المفاوضات كشف في وقت لاحق عن دفع السلطات النمساوية لفدية (…). وإذا كانت الحكومة الفرنسية وكذلك الإسبانية؛ تتكتمان على القضية التي تجري متابعتها ”في سرية بالغة”، فإن انخراط السلطات المالية الرسمية في المفاوضات، يثير العديد من التساؤلات حول مستقبل التعاون الأمني بين دول منطقة الساحل، لمواجهة تهديدات التنظيم الإرهابي المسمى الجماعة السلفية للدعوة والقتال، حيث يشجع دفع الفدية الإرهابيين على تنفيذ عمليات أخرى والحصول على المال لتمويل نشاطات إجرامية واعتداءات إرهابية تستهدف الجزائر على وجه الخصوص، كما أن إصدار مجلس الأمن للائحة تجريم التفاوض ودفع الفدية، لم يردع الحكومة المالية التي تقوم اليوم بدور مزودج، المستفيد منه هو الإرهاب، وتبقى الجزائر أكبر متضرر منه.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة