“ما بقاتش قعدة هنا”…آخر ما قاله أويحي
استقال الأمين العام لحزب التجمّع الوطني الديمقراطي أحمد أويحي، تاركا وراءه عدة تساؤلات حول الظروف التي أدت بالوزير الأول السابق إلى رمي المنشفة من أول ضربة وجهت له من طرف معارضيه، خاصة وأن أويحي دخل مكتب بن عكنون أول أمس وهو غير مدرك أنه سيخرج منه مستقيلا، بالإضافة إلى إدراكه بالأسماء الكبيرة التي كانت تنشط في الخفاء من أجل الإطاحة به. وكشف مصدر مقرّب من الأمين العام للأرندي السابق أحمد أويحي، أن هذا الأخير دخل مكتبه صبيحة الخميس لتسيير الحزب بصفة عادية، إلا أنه وجد على مكتبه قائمة مطالبيه بالتنحي والتي بلغت 147 عضو منها جميع وزراء الحاليين و السابقين بمن فيهم رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، الأمر الذي أدى بأويحي إلى استدعاء مقربيه إلى مكتبه قائلا لهم “ما بقاتش قعدة هنا” أنا قرّرت التنحي والاستقالة، وأضاف مصدر “النهار” أن بعض المقربين من أويحي طالبوه بالتراجع عن هذا القرار، إلا أن أويحي أصرّ على ضرورة التنحي، مؤكدا لهم أنه لم يعد له مكان في الأرندي ولا في الحياة السياسية مادام معظم القياديين ومن كانوا معه سحبوا منه الثقة، مضيفا “سأتوجه باستقالتي إلى المناضلين فقط لا غير وسأرتاح“، بعدها طالب أويحي من المقربين منه تركه لوحده لصياغة برقية الاستقالة والتي تضمّنت عدة رسائل مشفرة، من ضمنها أنه يرى أن الأرندي يمشي في طريق مظلم في ظل الانقسامات التي صنعها أبناء الحزب. من جهة أخرى كان التقويميون في اجتماع دام 8 ساعات تخلّلته عدة مناقشات ساخنة تتعلق بمن سيكون المنسق العام للحزب قصد التحضير للمؤتمر الاستثنائي الذي سيعقد في 17 جانفي القادم، خاصة وأن الوزير السابق للصحة يحي قيدوم رفض تولّي المنصب في البداية، رغم إصرار المجتمعين عليه، حيث اقترح اسم رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح ليتولى المنصب.