ما حدث في غزة صمودا وليس انتصارا.. وعلى الإعلام أن لا يتاجر بعواطف الشعوب

ما حدث في غزة صمودا وليس انتصارا.. وعلى الإعلام أن لا يتاجر بعواطف الشعوب

وضعت الحرب في قطاع غزة أوزارها وكثر الجدل في أوساط المثقفين

 

والإعلاميين العرب عن المنتصر فيها الكل يحدد طرفا حسب المعايير التي يعتمدها مع قناعتنا نحن الجزائريين بشكل عام بصمود المقاومة وعجز الكيان الصهيوني عن تحقيق اهدافه بعد 21 يوما من القصف المتواصل لكن كيف بنظر الإعلاميون الفلسطينيون لنتائج هذه الجولة من الصراع العربي الإسرائيلي بعيدا عن التجاذبات السياسية الحادة في الأراضي المحتلة. “النهار” استطلعت رأي الإعلامي المعروف محمد أبو عبيد في هذه الحرب في حوار تناول فيه نجم قناة العربية السعودية في البرامج الصباحية واستوديو الأخبار العديد من القضايا بما فيها الشخصية ليكتشف الجزائريون وقراء النهار تحديدا ملامح من شخصية صاحب الابتسامة التي تطل علينا كل صباح عبر هذه المحطة الصحفي الفلسطيني محمد

“النهار”: كإعلامي كيف تقيم  نتائج  هذه الحرب هل انتصرت المقاومة بصمودها؟

محمد أبو عبيد: مفهوم الانتصار هو مفهوم نسبي خصوصا إذا كانت المواجهة ليست بين جيشين متكافئين،إنما بين جيش قوي بتسلحه، ومقاومة امتلكت من السلاح أدناه. فصمود المقاومة بحد ذاته إذا تعلق الأمر بمواجهة جيش مثل الجيش الإسرائيلي هو انتصار باعتبار أن الجيش اخفق أو لنقل لم يحقق كامل أهدافه وإن أدى ذلك إلى سقوط المئات من الشهداء وآلاف الجرحى.

 وفي خضم السجال المستعر حول اذا ما كانت المقاومة انتصرت في غزة ام لم تنتصر، فأنا لا أميل الى المبالغات في وصف الأشياء، ولا التقليل منها. في رأيي أن ما حصل في غزة هو صمود أكثر منه انتصار..نحن العرب ولكثرة هزائمنا صرنا نستسهل كلمة انتصار ونلصقها حسبما تقودنا أهواؤنا علما أن لا احد منا يكره الانتصار على جيش الاحتلال الإسرائيلي.

لكن القراءة الواقعية والعقلانية والمتأنية المنسلخة عن العاطفة لما حدث في غزة، تجعلنا حذرين في استخدام كلمة “انتصار”

“النهار”: ما تقيمكم لتعامل الإعلام العربي مع العدوان على غزة؟

حقيقة كان تعاملا فاق التوقعات، لكن منسوب الموضوعية اختلف ما بين وسائل الإعلام العربية،حيث هناك من الوسائل ما انطلق في تغطية الحرب على غزة وفقا لأجندات خاصة تلبي توجهات حكومات تلك الوسائل الإعلامية أو الداعمين لها، فالقضية الفلسطينية منذ تاريخها وهي تشكل وقودا لمختلف الأطياف العربية ايا كانت للسير بها وتحقق المآرب باسمها،وذلك مرده الى الحالة الوجدانية والقلبية التي تشكلها فلسطين في أذهان وقلوب العرب والمسلمين.هذا يعني أن هناك إعلاما ساقته العاطفة فحاد عن مفهوم الإعلام وأصبح بوقا يزعق من خلاله البعض، حتى يخل إليك أن الزاعقين هؤلاء هم الذين سيحررون فلسطين، وهناك من تاجر حقيقة بأشلاء ودماء الشهداء في غزة مدغدغا عواطف المشاهدين.

“النهار”: الفلسطينيون والجزائريون هم الأكثر ظهورا في القنوات العربية الكبيرة إلى ماذا ترجع ذلك؟

 ارجع ذلك إلى الكفاءة وهذا لا يعني ان غيرهم من الإعلاميين العرب ليسوا أكفاء أيضا، فالجزائري حقيقة اثبت نفسه وأصبح حاضرا بقوة في المشهد الإعلامي العربي، كنت احلم أن أكون سفيرا

“النهار”: كيف وجد أبو عبيد نفسه صحفيا رغم ميولاته إلى التمثيل  والفن بشكل عام؟

بخصوص التمثيل: قمت بالتمثيل على المسرح مرتين ، إحداهما كانت باللغة الانجليزية في جامعة بيرزيت أديت خلالها دور جنرال عسكري أمريكي متقاعد.لكن الظروف في فلسطين لم تسمح لي  بالاستمرار في هذا المجال، ومع ذلك مسالة التمثيل،خصوصا التلفزيوني ما زالت تراودني عن نفسي. بموازاة ذلك كنت أحلم بالعمل سفيرا لدولة فلسطينية مستقلة،وربما العمل في مجال العلاقات العامة في جامعة بيرزيت مدة خمس سنوات وذلك خلال دراستي نمى عندي تلك الرغبة خصوصا انني في الغالب كنت أتعامل مع الغربيين الذين يأتون إلى فلسطين للتعرف عن قرب عما يجري فيها من أحداث، فكانت تناط بي في كثير الأحيان مهمة شرح ما تيسر عن القضية الفلسطينية والصراع مع إسرائيل لهؤلاء الذين كانت تفرض في إعلامهم غالبا وجهة النظر الإسرائيلية في ما يتعلق بالصراع. وفي تلك الفترة كنت نشطا جدا أيضا في مجال لقاء الصحافيين الذي كثيرا ما اجروا معي حوارات  ذات صلة، ومنها بدأت تتفتح وتزهر براعمي الإعلامية، فبدأت أنشط كثيرا في مجال كتابة المقالات ومحاولات ترجمة رؤيتي الخاصة للأمور السياسية والاجتماعية من خلال قلمي.

“النهار”:  علمنا ان لك قصة مع الصدفة هل بامكان القارئ الجزائري معرفتها؟

لا اعني اولا بالصدفة بانني مذيع بالصدفة  ولولاها كنت شخصا آخر كما يصرح بعض ممن يسمون أنفسهم إعلاميين وهم بهذا التصريح  يعترفون بعدم كفاءتهم من حيث لا يعلمون،، لكنني  والحمد لله كل شيء أحققه هو ثمرة لجهود ابذلها واحيانا امشي على الشوك المنثور على طريق الهدف. أما الصدفة التي اتكلم عنها فتتلخص بالتالي : بعد تشكيل السلطة الفلسطينية عام 94 نتاجا لاتفاقات اوسلو عام 93، سمحت هذه السلطة بإنشاء محطات إذاعية وتلفزيونية خاصة، وصل عددها الى اكثر من 60 تلفزيونا وإذاعة بإمكانات متواضعة.حينها طلبت مني صحافية فرنسية المساعدة لاعداد تقرير مطول عن هذه المحطات. من بيم المحطات التي زرناها هي محطة تلفزيون وطن في رام الله، في ذلك الوقت كان شخص يقدم نشرة إخبارية لكنه كان يجرم بحق اللغة العربية، وباعتباري عاشقا للغة اعتبرت ذلك جرما بحق عشيقتي، فأثرت انتباه مدير المحطة وكان جوابه ان تلك هي البداية وهو يبحث عن مذيعين يجيدون اللغة وسألني ان كنت اعرف أحدا معنيا بذلك، فعلى الفور رشحت نفسي وفي اليوم التالي قدمت فحصا أمام الكاميرا المتواضعة في الأستوديو الأكثر تواضعا، وقبلني.

“النهار”: ..وقصتك مع صباح العربية؟

 عندما ولدت فكرة برنامج صباح العربية،كانت الفكرة ان يقدمه وجه غير مألوف للمشاهد، فتم اختياري، وإن كنت أقدم في الغالب برنامج محطات، لكن ظهوري لم يكن بمثابة الوجه المالوف، قدمت البرنامج منذ انطلاقته مدة شهرين ونصف ثم توقف خلال شهر رمضان، وخلال ذلك الشهر طلب مني تقديم الأخبار، الأمر الذي جعلني اشعر أنني بالفعل اقطف ثمار عملي الدؤوب والمثابر لتحقيق ما أصبو إليه. وبعد عودة البرنامج  تناوب على تقديمه عدد من الزملاء والزميلات، فانا الآن أذيع البرنامج والأخبار أيضا وما زلت مستمرا في إعداد التقارير ايضا.

“النهار”:  اين يجد ابوعبيد نفسه أكثر في البرامج الصباحية أم في الأخبار؟

 في الأمرين معا..لكن يبقى الحكم للمشاهد اين يراني أكثر. أما تجربتي الشخصية ففي البرنامج الصباحي “صباح العربية” لدى هامش كبير في اظهار حقيقة شخصيتي وأيضا إبداء بعض التعليقات الطريفة او المزحات التي لا تسيء الى المشاهد، بينما في الأخبار فرصة لإثبات قوة اللغة والأداء ومحاورة السياسيين والمحللين والمسؤولين بطريقة إخبارية.

“النهار”:  ماهي نظرتك للأخبار؟

الصناعة الإخبارية، الفضائية خصوصا، ما زالت في مهدها، فهي بمثابة الطفل الذي يجب ان ننشئه بالشكل الصحيح والسليم. ولا ريب ان ظهور محطات إخبارية مستقلة، كالعربية مثلا، خلقت اعلاما جديدا لم تعتده العين ولا الأذن العربية من قبل،خصوصا ان ما كان مفروضا في السابق بات مرفوضا اليوم. وبالتالي بات ثمة تحرر، وان ليس بالشكل الكامل، من سلطة مشيئة الحكومات وهيمنتها. في الإعلام الفضائي أهمية  الخبر تحدد أولويته  وليس جنسية القناة، قد يكون أول خبر لديك من موريتانيا أو تشاد، والقناة ليست من اي من الدوليتين. لكن مأخذي بشكل عام على العمل الإخباري هو ان البعض ما زال في نطاق القالب الذي تعلم به الصحافة سواء أكاديميا او من خلال التجربة. ولا يجرؤ هذا البعض على كسر بعض المحاذير بحجة انه تعلم كذا وكذا، والتذرع بذلك يوقف القدرة على الإبداع والتطور، ايضا ما زال البعض محكوما اما بالتقليد او بالنص والمعلومات الآتية اليه من وكالات الأنباء. أنا أحبذ دائما ان لا يتم الوقوف عند الخبر كخبر…عدد القتلى والجرحى..وماذا حدث واين…فأرى انه بعد تلك المعلومات التي لا غنى عنها علينا واجب انسنة الخبر وإظهار ما لا يظهره آخرون ،لان المعلومة ستسمعها ذاتها في كل مقام إخباري.

“النهار”: ما شعورك كصحفي فلسطيني عندما تطلب منك محطتك العربية محاورة شخصية اسرائلية وتعرف من إجابتها أنها تكذب عنك ؟ هل ترد عنها   بانفعال؟

أنا حاورت شخصيات إسرائيلية قبل انضمامي الى العربية، ولا أرى ضيرا في محاورة الإسرائيليين خصوصا عندما تقتضي الضرورة الإخبارية، حتى وان كنت اعلم أن الضيف الإسرائيلي يكذب او سيكذب، فمسالة الكذب موجودة ايضا عند بعض الشخصيات العربية ممن نحاورها، أنا لا أشبه الإسرائيلي بالعربي، لكني أشبه فقط صفة الكذب التي أنت طرحتها، وأرجو ان لا ينسى قارئي العزيز أننا كفلسطينيين نعيش تحت الاحتلال، فانه ليس غريبا علينا التحدث الى الإسرائيليين نظرا للامر الواقع المفروض علينا. ثم اني لا أرد على أي ضيف إسرائيلي بانفعال، وأتعجب من بعض الإعلاميين العرب من غير الفلسطينيين خصوصا  الذي يستأسدون على الضيف الإسرائيلي ويظهرون عضلاتهم عليه، لتسجيل موقف بطولي في نظر المشاهد، انا اكره الانفعال الزائف،ودائما أقول اني على الهواء خلال تقديم الأخبار فأنا المذيع الفاعل لا المنفعل.

“النهار”: عند بدايتك في العربية كانت حرب العراق ثم حرب لبنان وحرب فلسطين أخيرا ولكن ابوعبيد ظل دائما في الاستيديو هل رفضت تغطية الحروب ام تخشاها؟

 كيف أخشى الحروب وأنا ولدت في خضمها واعرف خطورتها وبشاعتها،المسالة فقط ان هناك من هو انسب في الميدان وهناك من هو انسب في الأستوديو بمعني انه ليس كل مذيع قد يجيد العمل الميداني و وليس كل مراسل قد يجيد التقديم في الأستوديو..لكن هنا سأخبرك أن بداياتي أصلا كانت في إعداد التقارير الميدانية منها والداخلية أي المعدة في غرفة الأخبار. أنا لا أريد أن أتمنى حدوث حرب جديدة،لكن إذا ما حدثت فقد تراني في الميدان، ولم لا؟

“النهار”: كيف ترى أخبار فلسطين والحيادية التي تفرضها المهنية؟

لا يمكن للمذيع أن يكون حياديا مئة في المئة.سئلت ذات مرة،عندما كنت مدير أخبار شبكة الإذاعة العربية،إن كنت منحازا أو موضوعيا في النشرات الإخبارية، فكانت إجابتي أنني منحاز بموضوعية. تخيل خبرا يقول إن رجلا اغتصب طفلة..بحكم الإنسانية والمنطق والعرف والقانون ستنحاز إلى جانب الطفلة لكن من دون الظهور بمظهر المتباكي والمنفعل من اجل أن يقول الناس عني أنني بكيت وانفعلت أو أن انجر لنعت كل طرف. في المقابل ثمة قضايا بائن حقها من باطلها ومتفق عليها من قبل العرب،مثلا قضية فلسطين    لا أرى داعي للتمثيل بأخبارها ، بعض المذيعين العرب، وأنا مسئول عن كلامي،يستغلونها ويمثلون في انفعالهم من اجل أن يظهر الواحد منهم  أمام المشاهد بأنه ذاك الوطني التي تأثر بما يجري وبأنه البطل الذي أحرج ضيفا إسرائيليا فيظهر ذاك المذيع كأنه أكثر فلسطينية من الفلسطينيين. أما أنا كمذيع فلسطيني فلا أرى أن وظيفتي منح ألقاب وأوسمة ونعوت فأقول مثلا طفل الحجارة البطل أو المستوطن المغتصب.لان الصورة واضحة.

أما إن سألتني عن تأثر في داخلي  لخبر ما مفرحا كان أم محزنا،عربيا أم غير عربي، فطبعا اتاثر لان المهنة والاحتراف لا ينزعان عنك الإنسانية والعاطفة.يبقى أن مهنة الصحافة لها لغة وأفعال ليس تباك وانفعال.

“النهار”:  هناك مذيع سطحي وآخر يهتم بالأعماق وخلفيات الموضوع كيف يعلق ابو عبيد؟

لا يختلف اثنان ان ثمة مذيعا سطحيا وآخر غير ذلك والمشاهد بالمناسبة ذكي يميز بين الغث والسمين. أظن أن قوة اللغة والأداء،القدرة على الارتجال، سرعة البديهة، وفهم وإدراك ما يتحدث عنه،الذكاء في صوغ السؤال،وإن تحدث بما هو مفيد وفيه معلومة بعيدا عن مجرد الثرثرة..القدرة على التفاعل مع ما يقوله طرف آخر وخلق حوار جذاب..كلها عناصر تنفي عن المذيع صفة السطحية والذي لا يأبه إلا لشكله وأناقته والظهور في المجلات لا أكثر. “أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض “. في عالم الأخبار مثلا تجد المذيع الصحافي يتفوق بكثير على مذيع يقرأ فقط النص الذي أمامه. بالتالي قد تجد اثنين بالزي العسكري،احدهما بالفعل عسكري، والثاني مجرد زي.

“النهار”: وللغة العربية وقصة عشقك لها؟

لا تلمني في هواها…مع أنني أهوى سواها..(المرأة ) . مذ نعومة أظفاري وأنا اشعر أن ثمة حبا بيني وبين هذه اللغة،كنت أتمعن دائما بلغة القرآن محاولا سبر غورها ..أسأل هذا وذاك من المتخصصين في اللغة العربية عن سر كلمة أو إعراب أية، أو عن هذا السهل الممتنع. زد على ذلك قراءتي للكتب المقدسة الأخرى، فضلا عن كتب الشعر والأدب،صرت اشعر وأنا أقرا تلك اللغة كالغواص الذي يستمتع بهوايته  في اعماق البحار والمحيطات.

هذا الأمر قادني إلى ممارسة الكتابة ونظم الشعر، نعم عندي قصائدي الخاصة لم انشر منها شيئا حتى الآن، لأنني اشعر أنني لم انضج شعريا بعد. بالمناسبة أكثر ما يستفزني هو إهانة هذه اللغة خصوصا من قبل من هم أولى بالحفاظ عليها كالعاملين في مجال الإعلام.

“النهار”:  رغم اهتمامك بالمرأة إلا انك غير متزوج لماذا؟

 لأني أقول دائما ” أحب من النساء كل النساء ” لأنني انتظر المرأة التي تختصر كل النساء. أعشق هذا المخلوق الجميل..من دون المرأة أنا جسد بلا روح. أتمنى لو كنت أعرف كل النساء هي ملهمتي ومنهل أفكاري….. أكره الجلوس في مكان يخلو من النساء أو يغلب فيه عدد الرجال عدد النساء…. ومع ذلك ليست عندي قصة حب بعد.

“النهار”:  شعرك ابيض وأنت مازلت شابا هل ذلك مفتعل للتميز أم وراثي؟

كما قلت لك سلفا فاني اكره افتعال الأشياء، وشعري الأبيض هو وراثي وهو منة وهبة من الله ،لم أكن اشعر بقيمتها بالدرجة التي شعرت بها لدى إطلالتي عبر شاشة العربية الفضائية التي يراها الملايين.

“النهار”:  ما هي معلوماتك عن الإعلام الجزائري وجريدة النهار؟

الإعلام الجزائري لا يستهان به، لكن إذا أردت أن أتكلم بصراحة أكثر فان الإعلاميين الجزائريين أقوى من الإعلام الجزائري، والحالة الجزائرية تشبه نظيرتها الفلسطينية في هذا السياق، أي أن الإعلاميين الفلسطينيين اقوي من الإعلام الفلسطيني، وبالتالي كم محظوظة هي الوسيلة الإعلامية العربية التي استقطبت الإعلاميين الجزائريين الأكفاء، وهناك كثير من الإعلاميين الجزائريين لهم فضل على وسائل إعلامية عربية، وبخصوص جريدة النهار فاني أتابع موقعها الالكتروني باستمرار. ويعجبني هامش الحرية الذي لا بأس به، ويعجبني الإعلاميون الذين يكتبون لها، كما أن تنوعها يدعو إلى المسرة والمتعة.

“النهار”:  هل من كلمة أخيرة تقولها للجمهور الجزائري وقراء النهار تحديدا؟

أقول للأعزاء الجزائريين قراء النهار وغيرهم، كم انتم أعزاء قريبون إلى القلب، وصدقوني أن اللغة بما رحبت لن تسعفني في التعبير عن محبتي لكم وعن مقدار ما أكنه من احترام لكم، أمنيتي أن ازور الجزائر وأتمشى في شوارع الجزائر وأتحدث مع شعب الجزائر.

تعريف الضيف:

محمد أبوعبيد. فلسطيني الأصل من بلدة عرابة في منطقة جنين شمال الضفة الغربية، ولد في بلدة يعبد القريبة وهي في منطقة جنين أيضا، وترعرع فيها حيث أنهي المرحلة المدرسية في مدارسها.ثم توجه إلى الأردن حيث كان  يخطط للدراسة في إيطاليا إما الموسيقى أو الهندسة المعمارية،فعدل عن ذلك ومكث في الأردن سنة كاملة ثم توجه إلى روسيا للدراسة أيضا في مدينة سان بيتر بورغ الجميلة جدا ومكث هناك سنتين تعلم اللغة الروسية خلالهما ثم عاد الى فلسطين ودرس في جامعة بيرزيت  التاريخ والعلوم السياسية. قال كنت أتمنى حينها لو أن الجامعة تمنح شهادة الباكالوريوس في الفلسفة، لتخصصت فيها، ومع ذلك استعضت عنها ببعض المساقات حيث لي عشق خاص لهذا الموضوع كموضوعات اللغة والأدب والشعر والفن.

 

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة