''ما نرفدوش 40 ورقة.. وسنختار مرشحينا مباشرة''
”ما نفوطيش ڤع وما نرفدش 40 ورقة”، ”لا يهمني إن كان هناك 40 حزبا أو أكثر سأصوت في الرئاسيات فقط”، ”أعرف الأفلان والآرندي وحزب جاب الله فقط وحمس..” بهذه العبارات يعتزم الجزائريون استقبال الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 10 ماي المقبل، حيث تفاجأت شريحة كبيرة من الجزائريين ترشح هذا العدد الكبير من الأحزاب، إذ تعد هذه المرة الأولى في تاريخ الانتخابات التي يترشح فيها أكثر من 40 حزبا هذا ما اكتشفته ”النهار” أمس خلال سبر الآراء الذي قامت به في جولة قامت بها في شوارع العاصمة.عبّر عدد من الجزائريين بمختلف شرائحهم عن تفاجئهم من ترشح أكثر من 40 حزبا في الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها يوم 10 ماي المقبل، فخلال استطلاع للرأي قامت به ”النهار” أمس، التقت بشاب يعمل كإطار في مؤسسة عمومية رفض الكشف عن هويته وهوية الشركة التي يعمل بها كان برفقة مجموعة من زملائه يتناولون وجبة الغذاء بأحد محلات للأكل الخفيف في باب الزوار أنه لن يصوت خلال هذه الانتخابات وأنه يرفض التصويت إطلاقا، مفضلا ذلك على حمل أكثر من 40 ورقة، معبرا في الوقت ذاته عن استغرابه من هذا العدد الكبير للأحزاب وحتى زملاءه ساندوه في هذا القرار، حيث سينتهجون نفس سبيل زميلهم إذ قالوا ”ما نرفدوش 40 ورقة هذا هبال” وما يزيد من رفضهم في التصويت اقتناعهم بأن هؤلاء المترشحين لن يخدموا الشباب على اعتبار أن أغلبهم يتجاوز معدل أعمارهم 50 سنة ويكون اهتمامهم موجها إلى أمور أخرى غير اهتمامات الشباب وإنما تبقى وعودا فقط، بينما كشف ”ب. محمد” متقاعد وموظف سابق في مطبعة باب الزوار أنه هو أيضا لا يصوت على النواب وآخر مرة صوت فيها كانت سنة 2004 في الانتخابات الرئاسية شأنه في ذلك شأن سيدة في خريف العمر منقبة كانت تتجول بين المحلات انفجرت باكية عندما سألناها ماذا ستفعل أمام كل تلك الأوراق التي ستجدها أمامها أثناء قيامها بعملية التصويت يوم 10 ماي المقبل وقالت لنا ”أنا لا أصوت على النواب ولا أعرف عدد الأحزاب الآن لأن ذلك لا يهمني فأنا أصوت في الرئاسيات فقط وهاذو ما يديرولنا والو يعمرو كرشهم ودارهم”، في حين عبّر تاجر لـ”النهار” بأنه على دراية بأن هناك أحزابا كثيرة ولكنه لا يعرف سوى الآرندي والآفلان والحزب الذي أسسه جاب الله الرئيس السابق لحركة الإصلاح، ”كاين أحزاب والله ما نعرفها ولا نعرف أصحابها” يختم محدثنا.
”ما نرفدوش 40 ورقة.. بل سنختار مرشحنا مباشرة”
أما أولئك الذين يعتزمون التصويت أكدوا لنا أنهم لا يكترثون لعدد المترشحين على اعتبار أنهم اختاروا المترشح الذي سيصوتون له هذا ما كشفه لنا السيد بن دريس وزوجته اللذان كانا متواجدين في العاصمة وقادمبن من وهران من أجل تسوية أمر شخصي، حيث أكدا لنا ”لا يهم عدد الأحزاب 40 أو أكثر، إنه أمر عادي نحن اخترنا مرشحنا ولن نأخذ كل الأوراق وإنما سنأخذ مباشرة ورقة مرشحنا ونضعها في صندوق التصويت إنه أمر سهل وعادي”، وفي سؤالنا عن العجائز اللواتي لا يجدن القراءة وستختلط عليهن الأوراق نظرا لكثرتها أكد لنا السيد بن دريس الذي سبق له أن كان عضوا في لجنة مساندة الرئيس بوتفليقة في الانتخابات الأخيرة قال ”العجائز غالبا ما يتنقلن مع أولادهن للتصويت كما سيكون هناك أشخاص لمساعدتهن على الرغم من أنني أقر بأن الأمر سيكون صعبا قليلا عليهن، خاصة أن هناك أكثر من 40 حزبا”.