مباراة مصر ضخمت أكثر مما تستحق والخطر قادم من جميع المنتخبات

مباراة مصر ضخمت أكثر مما تستحق والخطر قادم من جميع المنتخبات

أكد المهاجم

الجزائري لنادي كوبلانز الألماني ومولودية الجزائر سابقا، في اتصال هاتفي معه من ألمانيا، على منطقية الناخب الوطني رابح سعدان في عدم توجيه الدعوة له للتواجد مع المنتخب الوطني، على اعتبار عدم لعبه بصفة منتظمة مع ناديه الألماني، مبرزا بالمقابل بأن المباراة القادمة للخضر أمام مصر قد ضخمت وأن الخطر قادم من كل المنتخبات، محذرا من المصريين الذين يجيدون اللعب على الأعصاب، إلى جانب نقاط أخرى تكتشفونها في هذا الحوار المطول.   

هل تؤكد الأخبار التي راجت عن عودتك الوشيكة إلى صفوف مولودية الجزائر، الموسم القادم ؟

إلى حد الآن مازلت لم أحسم بعد في مستقبلي سواء بالبقاء هنا بألمانيا أو العودة إلى الجزائر، صدقني لا أعلم، أترك كل شيء للمكتوب وما يخبئه لي القدر. 

إذن تؤكد عرض المولودية العاصمية.

المولودية فريقي السابق وكان محطتي نحو الاحتراف، وبالطبع تلقيت عرضا من فريقي السابق الذي يطمح إلى استعادتي في حال ما قررت العودة إلى البطولة الجزائرية، لكن “اسمحلي” مادمت فتحت لي هذا المجال لكي أؤكد على نقطة جوهرية 

تفضل..

لقد تلقيت عرضا مرة واحدة بطريقة رسمية من قبل رئيس النادي عمروس، وبعد ذلك لم يعاود الاتصال بي على الإطلاق، كما أن عودتي المرتقبة خلال الأيام القليلة المقبلة إلى أرض الوطن هي عودة إلى “الدار” وليس إلى المولودية أو أي فريق آخر، وإنما أنا عائد إلى أرض الوطن فحسب. 

وماذا في حال عاود الرئيس عمروس الاتصال بك؟

أنا وكما ذكرته لك آنفا لم أفصل في مستقبلي بعد، صحيح أنني في نهاية عقدي مع نادي كوبلانز، لكن كل شيء بالمكتوب، وبالتالي لا أود استباق الأمور أو أن أؤكد لك أنه لدي اتصال ما أو أني سألتحق بفريق ما، وفي آخر المطاف لا يكون أي جديد هذا ما أريد أن أوصله.    

ما هو السبب في مردودك المتذبذب هذا الموسم مع ناديك الألماني؟ 

بفعل الإصابة التي حرمتني من التواجد في لياقتي العادية ومن اللعب بصفة منتظمة مع التشكيلة. 

ما تعليقك المشاكل التي تتكرر في كل موسم في المولودية باعتبارك كنت في الفريق؟

والله لا أعلم، أنا حاليا بعيد عن الفريق ولا أعلم ما الذي يحصل، لكن على العموم وعلى الرغم من خلو الفريق من أي تتويج هذا الموسم، إلا أن مشوار الفريق في البطولة على ما أعتقد كان مقبولا إلى حد بعيد على عكس المواسم المنصرمة، رغم تأكيدي بالمقابل أن فريقا بحجم المولودية يستحق اللعب كل موسم على اللقب، لكن مثل هاته المشاكل الداخلية التي تحدث في الفريق هي التي تتسبب في اكتفائه باللعب على البقاء أو ضمان منافسة دولية كأقصى حد. 

لنعرج الآن على مباراة المنتخب الوطني أمام مصر يوم 7 جوان القادم، كيف ترى هاته المواجهة كلاعب سابق في المنتخب؟

هي مباراة كباقي المباريات على الرغم من الخصوصية التي تتميز بها، كونها مباراة محلية تجمع بين فريقين عربيين، لكن في آخر المطاف هي مجرد مباراة عادية كباقي المباريات التي سيلعبها المنتخب الوطني، على الرغم من إقراري بالمقابل بأن المأمورية جد صعبة أمام منتخب مصري سيعمل جاهدا على العودة بنتيجة ايجابية إلى الديار بعد تعثره الأول أمام المنتخب الزامبي الذي تمكن من فرض التعادل الايجابي بالقاهرة.  

لكن المباراة تعد حاسمة لنا كجزائريين كما هو الحال بالنسبة للمنتخب المصري وهو ما جعل هاته الهالة الإعلامية الكبيرة عليه.

لا أعتقد أن مباراة مصر هي الحاسمة كما يتصورها البعض، فحتى في حال فوزنا يوم 7 جوان القادم وهو ما أتمناه من أعماق قلبي، سنكون مطالبين بعدم التعثر في المباراة التي تليها أمام المنتخب الزامبي وفي باقي التصفيات، وبالتالي لا أرى أنها حاسمة وباقي المباريات مثلا في متناولنا بغض النظر عن حتمية الفوز بالنقاط الثلاثة التي تبقى أكثر من ضرورية ليس أمام المصريين فحسب، وإنما أمام جميع المنتخبات سواء تعلق الأمر بالمنتخب الزامبي أو المنتخب الرواندي، لقد تم تضخيم مباراة مصر كثيرا وتسليط الأضواء عليها أكثر مما تستحقه، في حين لا تعدو أن تكون سوى مباراة عادية كباقي المباريات، وهنا “اسمحلي” مرة ثانية أن أتطرق إلى هذه النقطة بإسهاب  

تفضل

لما أؤكد على أن مباراة مصر تم تضخيمها كثيرا خاصة من الناحية الإعلامية، ليس معناه على الإطلاق أن هذا اللقاء غير مهم بل بالعكس، انطلاقا من أن الفوز الذي يبقى ضروري في هاته المواجهة سيفتح الأبواب نحو إكمال التصفيات بكل قوة والفوز يعزز من حظوظنا أكثر، لكن ما أود التأكيد بشأنه أن هاته المواجهة هي عادية كباقي المواجهات الأخرى وبالتالي لا داعي لإعطائها أكثر مما تستحق لأن الخطر آتٍ من جميع المنتخبات.    

إذن أنت مع الذين يرون أن الخطر على “الخضر” لا يأتي من “الفراعنة” فحسب وإنما يمتد إلى باقي المنتخبات؟

هذا صحيح، فالمنتخب الزامبي أخلط جميع الأوراق في أول مباراة له أمام المنتخب المصري بميدان هذا الأخير وأمام جمهوره، فلا أحد كان يرشحه من العودة بنقطة ثمينة من القاهرة، إلى جانب المردود الطيب الذي أبانه هذا المنتخب والذي يشكل نفس الخطورة الذي يشكلها المنتخب المصري علينا  إن صح القول  ، وحتى بالنسبة للمنتخب الرواندي على الرغم من تمكننا من فرض التعادل عليه في أول خرجة، لا أعتقد أنه قد قال كلمته بعد، وبالتالي فالخطر قادم من باقي المنتخبات وليس من المنتخب المصري فحسب.   

صراحة هل أنت متفائل بمستقبل ” الخضر” بدء بمباراة مصر القادمة ؟

أنا جد متفائل بالنظر للعزيمة الكبيرة التي تحذو الجميع من لاعبين وكذا طاقم فني في بلوغ الحلم الذي طالما راودنا كجزائريين لبلوغه مجددا بعد آخر مشاركة في دورة مكسيكو 1986، وإن شاء الله نوفق في ذلك، الإرادة لا تنقص زملائي السابقين ولا حتى المدرب سعدان وباقي طاقمه الفني وبالتالي هذا لا يجعلني إلا متفائلا بالمستقبل.  

نفهم من كلامك أنه لدينا تشكيلة وطنية قادرة على بلوغ المونديال

كما قلت لك سابقا، أنا جد متفائل على الرغم من أن المجموعة التي نتواجد فيها ليست سهلة على الإطلاق من خلال تواجد منتخبات كمصر، زامبيا، وبدرجة أقل المنتخب الرواندي، إلا أن العزيمة والإرادة لا تنقصان عناصر المنتخب الوطني إلى جانب أننا نتوفر على عناصر قادرة على قيادة المنتخب والجزائر إلى بلوغ هذا الهدف، لكن شريطة عدم الوقوع في الفخ وعدم التركيز على مباراة مصر فقط، بل يكون التركيز على جميع المباريات وأنا شخصيا لا أظن أن هذا الأمر سيفوت زملائي ولا الطاقم الفني.  

ابتعدت مؤخرا عن المنتخب الوطني، ما هو السبب حسب اعتقادك، ألم تطالب بتفسيرات لذلك؟

السبب الوجيه لابتعادي عن المنتخب الوطني وعدم توجيه الدعوة لي من قبل الناخب الوطني رابح سعدان، هو عدم لعبي أساسيا مع فريقي وبصفة منتظمة، ولا يوجد سبب آخر غير ذلك وأعتقد أن هذا السبب وجيه، فلا أرى نفسي ضمن المنتخب الوطني وأنا لا ألعب مع فريقي أساسيا، الأكيد أن الجميع سينتقد المدرب الوطني بعد ذلك ويتساءل عن سبب توجيه الدعوة لي، في حين أنا لا ألعب مع فريقي سواء بفعل الإصابة أو لسبب آخر.  

لكنك لست أسوأ حال من باقي العناصر التي تم توجيه الدعوة لها ومتواجدة حاليا في تربص مع “الخضر

يا أخي، لا تنتظر مني انتقاد المدرب الوطني رابح سعدان، لأنه استثناني من القائمة لسبب وجيه ومنطقي وهو أني لا ألعب بصفة منتظمة مع فريقي، لو كنت مكانه لما وجهت الدعوة لدهام ( لي بالطبع)، لأن ذلك معناه عدم أحقيتي بحمل ألوان “الخضر” لأني لن أفيده بأي شيء بسبب نقص المنافسة.  

لكنك لم تجبني عن سؤالي.

هذه خيارات الناخب الوطني وجميعنا مطالبين باحترامها ولا تنتظر مني أن انتقدها، لأن ذلك معناه أنني سأكون غير منطقي في طرحي، كجزائري ونفس الأمر بالنسبة لعامة الجزائريين فالجميع مطالب بالالتفاف حول المنتخب الوطني في هاته المرحلة بالذات، ويبقى “الشيخ” سعدان الأدرى بمصلحة المنتخب الوطني وبالعناصر التي يراها قادرة على رفع التحدي سواء في مباراة مصر القادمة أو في باقي المباريات. 

هل بلغك خبر إجهاش المدرب الوطني رابح سعدان بالبكاء في آخر ندوة صحفية قبل التنقل إلى فرنسا.

نعم لقد سمعت بذلك ووصلتني أخبار عن هذا الأمر من قبل بعض أصدقائي من داخل الوطن وخارجه، كما اطلعت على ذلك في مختلف العناوين الصحفية التي تناولت ذلك، لقد تأثرت كثيرا لذلك، وإن شاء الله نفوز أمام مصر ويسعد سعدان وكامل الشعب الجزائري، وإن شاء الله “ما يكون غير الخير” في هذا اللقاء وأبعد من ذلك بأن نتمكن من بلوغ الهدف المنشود لأن مباراة مصر هي هدف ثانوي، ونفس الأمر بالنسبة لمباراة زامبيا لأن الهدف الأساسي هو بلوغ المونديال ونهائيات كأس أمم إفريقيا بالطبع.

هناك من اعتبر الحادثة تخوفا غير مقبول قبل موعد حاسم أمام مصر.

لا أستطيع أن أقدم أي تفسير في هذا الموضوع، وسعدان الوحيد الذي يعلم لماذا بكى، أكيد أنه سبب ما مقنع ولا أعتقد على الإطلاق أنه تخوف على اعتبار الخبرة الكبيرة التي يتوفر عليها هذا الأخير. 

لو كنت مكان الناخب الوطني رابح سعدان وقبل 24 ساعة عن موعد اللقاء، ماهي أبرز النصائح التي ستوجهها للاعبين ؟

  (يضحك)، النصيحة الأساسية تبقى ضبط النفس، لأن المصريين يجيدون “اللعب على المورال” وبالتالي وجب تفادي الوقوع في هذا الفخ الذي سيكون له انعكاسات سلبية (لا قدر الله) علينا في هذا اللقاء وهذا الشيء الأساسي الذي يجب أخذه بعين الاعتبار في هذا اللقاء ولا أعتقد على الإطلاق أن ذلك سيفوت المدرب الوطني رابح سعدان، خاصة وكما قلت لك سابقا فالمصريون يجيدون اللعب على الأعصاب.    

حتى لا يفوتنا ذلك، هل لديك عروض من ألمانيا أو خارج الجزائر؟

إلى حد الآن لم يصلني أي عرض، سواء من الجزائر أو من خارج أرض الوطن وبالتحديد من هنا من ألمانيا، حتى فيما يتعلق بالأخبار التي تحدثت عن انضمامي الوشيك وعودتي المرتقبة إلى المولودية فأكدت لك أن ذلك ليس رسميا على الرغم من أنه وصلني عرض من الرئيس الصادق عمروس لكنه لم يعاود الاتصال بي مجددا.

في الأخير قل ما شئت..

الشكر الجزيل بالطبع لـ”النهار” على إتاحتها لي هاته الفرصة للتخاطب مع عامة الجزائريين، إن شاء الله نفوز على مصر ويسعد الجمهور الجزائري في انتظار الفرحة الكبرى بصعودنا إلى المونديال، وإلى ملتقى قريب بالجزائر في الأيام القليلة القادمة إن شاء الله.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة