مبعوث الأمم المتحدة يعتبر استقلال الصحراء الغربية خيارا غير واقعي

صرح المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة المكلف بملف الصحراء بيتر فان فالسوم، أول أمس أمام مجلس الأمن، بأن “استقلال الصحراء الغربية ليس خيارا واقعيا”،

داعيا الدول الخمسة عشر أعضاء المجلس إلى التوصية بمواصلة المفاوضات مع الأخذ بالاعتبار الواقع السياسي والشرعية الدولية. وقال المتحدث حسب موقع “انفو ماروك”، “لقد أحسست بالحاجة إلى إعادة التأكيد على هذه الخلاصة المتمثلة في أن استقلال الصحراء الغربية ليس هدفا قابلا للتحقيق”، لأنه يبدو أن هذه الخلاصة قد تم حجبها خلال مفاوضات مانهاست، مع أن “هذه الحقيقة التي تفرض نفسها اليوم، كانت هي أساس مسلسل المفاوضات الجارية حاليا”، وذكر المبعوث الشخصي للأمين العام في تقرير لمجلس الأمن بأنه منذ البداية “شددت على ضرورة احترام الواقع السياسي موازاة مع احترام الشرعية الدولية”، مضيفا أن الذي يهم هو التوصل إلى توافق بين هذين المبدأين، وقال خلال جلسة مغلقة “إنني لا أقبل الفكرة التي مؤداها أن أخذ الواقع السياسي بعين الاعتبار يشكل تنازلا أو استسلاما”.
وحول مسلسل المفاوضات، ذكر فالسوم بأن الجولات الأربع الأخيرة من المحادثات لم تمكن من الانخراط في مفاوضات حقيقية، وقال أن “المسلسل يواجه طريقا مسدودا بالرغم من الاتفاق الحاصل على جولة خامسة”، معربا عن اعتقاده “بأن ما يجب القيام به هو اعتماد توجه واضح من قبل مجلس الأمن نفسه”، وأكد أنه “إذا لم يتمكن مجلس الأمن من التقدم باقتراح، فإن الأطراف لا يمكنها القيام بذلك”.
واقترح فالسوم على مجلس الأمن أن يطلب من الأطراف إعادة التأكيد على موافقتها المبدئية على أنه “ليس هناك اتفاق، طالما لم يحصل اتفاق على كل شيء” لتجاوز الظرف الحالي، كما يقترح أنه “وبشكل مؤقت لفترة تتراوح بين ستة وتسعة شهور على سبيل المثال أن تسحب من جدول المفاوضات المقترحين”، والتفاوض بشكل حقيقي وبدون شروط مسبقة، ولكن على أساس فرضية مؤقتة مؤداها أنه لن يكون هناك استفتاء مؤدي إلى الاستقلال كخيار، وبالتالي فإن النتيجة ستكون بالضرورة أقل من الاستقلال الكامل”.
كما أشار الممثل الشخصي للأمين العام إلى أن مجلس الأمن “يمكنه أن يعلن عن نيته تقييم مسلسل المفاوضات في نهاية هذه الفترة التجريبية”. وأضاف أنه “إذا ما تبين في هذه الأثناء لمجلس الأمن أن هناك معالم حل سياسي محتمل، فإن بوسعه أن يقرر تمديد الفترة التجريبية، وإلا فإن الوضع القائم وكذا المواقف المتباعدة للأطراف ستعود بالضرورة”. ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن مرة أخرى في29 أبريل الجاري للمصادقة على قرار حول تمديد ولاية بعثة المينورسو.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة