متعاملو مشروع أسرتك: المشروع فشل في طبعته الأولى والثانية مصيرها الفشل

متعاملو مشروع أسرتك: المشروع فشل في طبعته الأولى والثانية مصيرها الفشل

تشير آخر

الإحصائيات إلى أن عدد الحواسيب المحمولة منها والمكتبية التي بيعت في إطار مشروعحاسوب لكل عائلةمنذ انطلاقه في 22 أكتوبر 2005 إلى غاية الأيام القليلة الماضية، لم تتعد عتبة 200 ألف وحدة بالنسبة للمتعاملين الأربعة المشاركين فيأسرتك، وهو حجم مبيعات يؤكد بأن المشروع فاشل بدعوى أن الهدف المسطر من إطلاقه آنذاك كان يرمي إلى تسويق مليون وحدة بعد مرور 12 شهرا من انطلاقه.

وعبر المتعاملون الأربعة عن تذمرهم واستيائهم الشديدين من الوتيرة التي يسير بها مشروعا أعطى إشارة انطلاقه رئيس الجمهورية في 22 أكتوبر عام 2005 وأعلن عنه رسميا خلال انعقاد قمة المجتمع المعلوماتي بتونس في 16 سبتمبر من السنة نفسها، مؤكدا عزمه آنذاك على زرع ثقافة حاسوب في كل بيت، ومن ثمة زرع الثقافة التكنولوجية في الأوساط الجزائرية، لكن ما تشير إليه النتائج المحقة اليوم لا تعكس إطلاقا طموحات الرئيس ولا طموحات هؤلاء المتعاملين الذي أكدوا وجود عدة أطراف كانت سببا في فشل مشروع يعتبر الأول من نوعه بالجزائر، أبرزها البنوك الوطنية منها وحتى الأجنبية من خلال تماطلها في معالجة ملفات الزبائن ورفضها في غالب الأحيان لملفات آخرين لأسباب غير معقولة، إلى جانب غياب حملات اشهارية للتشهير بأسرتك، وارتفاع سعر الحاسوب بسبب مبالغة أصحاب البرمجة كـميكروسوفتوانتالفي رفع التسعيرة.

وكشف حسين جادي، مدير عام مجمعكورتي أنفورماتيكأن حجم مبيعاته منذ انطلاق المشروع الأسري لم يتعد سقف 100 ألف وحدة، وقال في اتصال معالنهارأن تسويق مليون وحدة بالنسبة لكافة الأطراف المشاركة في أسرتك بات مستحيلابسبب العراقيل المحاطة بالعملية خاصة من قبل البنوك، تضاف إليها غياب اجتماعات دورية مع الوزارة للخروج بنتائج مشرفة قبل زوالهاواستفسر عن الأسباب التي كانت وراء الإعلان عنأسرتك 2في الوقت الذي لا تزال فيه الطبعة الأولى غارقة في دوامة من العراقيل أدت إلى فشلها الحتمي، وما الإعلان عن الطبعة الثانية والتراجع عن إعطاء إشارة انطلاقها رسميا، إلا تعبيرا عن التنبؤ بفشلها مسبقا…”، في حين كشف محمد يحياوي مسؤول مصلحةأسرتكبمجمع ساكومي عن تسويق قرابة 18 ألف حاسوب بين مكتبي ومحمول منذ انطلاق المشروع الأسري، مؤكدا أن السبب في عدم بلوغ الهدف المرجو من المشاركة في هذا الأخير هو البنوك، وذلك لتجاهلها تخصيص شباك معين يشرف عليه أشخاص مؤهلون وفي مستوى تطلعات المشروع يدفعون بوتيرته إلى الأمام، أما بالنسبة لكل من مجمعيكينغ لاين كومبيوتروألفترونفإن حجم مبيعاتهما  لم يتعد سقف 20 ألف وحدة حسبما صرح به المشرفون على المشروع الأسري لكل واحد منهما.

 متعاملو ”أسرتك” يطالبون بخلق صندوق ضمان التعويضات للبنوك

طالب المتعاملون الأربعة، مصالح وزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، بضرورة دفع وتيرة ”حاسوب لكل عائلة” من خلال أخذها بعين الاعتبار لجملة المقترحات التي تقدموا خلال اللقاء الذي جمعهم وإياها في 28 أكتوبر الماضي، أهمها العمل بمركزية البنوك، أي إيداع ملفات الزبائن على مستوى بنك واحد تحت إشراف المتعامل صاحب الحاسوب، وفاء الحكومة بمشاركتها الزبون في دفع  نسبة 6 بالمائة من الأرباح التي تتقاضاها البنوك جراء منحها القروض، لتبقى 2 بالمائة من الأرباح تقع على عاتق الزبون، تكفل الحكومة أيضا بحملات اشهارية مجانية عبر مختلف وسائل الإعلام لتحسيس العائلة الجزائرية بإلزامية مشروع الرئيس، إلزام ”ميكروسوفت” و”انتال” بتخفيض تسعيرة أنظمتهما وجعلها عبارة عن تسعيرة رمزية مدمجة في تسعيرالحاسوب،وكذا خلق صندوق ضمان القروض لتعويض البنوك عن الخسائر التي قد تلحق بها جراء عزوف الزبون دفع مستحقاته، وأكدوا أنه في حال رفض المصالح محل المطالبة العمل بجملة مطالبهم، فإن الطبعة الثانية للمشروع مصيرها الزوال قبل انطلاقتها الفعلية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة