متن العقيدة الطحاوية حلقة 6.. دعاء الأحياء وصدقاتهم تنفع الأموات

متن العقيدة الطحاوية حلقة 6.. دعاء الأحياء وصدقاتهم تنفع الأموات

وَفِي دُعَاءِ الأَحْيَاءِ وَصَدَقَاتِهِمْ مَنْفَعَةٌ للأَمْوَاتِ، وَاللهُ تَعَالَى يَسْتَجِيبُ الدَّعَوَاتِ وَيِقْضِي الحَاجَاتِ، وَيَمْلِكُ كُلَّ شَىْءٍ وَلاَ يَمْلِكُهُ شَىْءٌ، وَلاَ غِنَى عَنِ اللهِ تَعَالَى طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ اسْتَغْنَى عَنِ اللهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ فَقَدْ كَفَرَ وَصَارَ مِنْ أَهْلِ الحَيْنِ. وَاللهُ يَغْضَبُ وَيَرْضَى لاَ كَأَحَدٍ مِنْ الوَرَى.

وَنُحِبُّ أصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلاَ نُفْرِطُ فِي حُبِّ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَلاَ نَتَبَرَّأ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَنُبْغِضُ مَنْ يُبْغِضُهُمْ وَبِغَيْرِ الخَيْرِ يَذْكُرُهُمْ، وَلاَ نَذْكُرُهُمْ إِلاَّ بِخَيْرٍ، وَحُبُّهُمْ دِينٌ وَإِيمَانٌ وَإِحْسَانٌ، وَبُغْضُهُمْ كُفْرٌ وَنِفَاقٌ وَطُغْيَانٌ.

وَنُثْبِتُ الخِلَافَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلاً لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، تَفْضِيلًا لَهُ وَتَقْدِيمًا عَلَى جَمِيعِ الأُمَّةِ. ثُمَّ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، ثُمَّ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، ثُمَّ لِعَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَهُمُ الخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَالأَئِمَّةُ المُهْتَدُونَ.

وَإِنَّ العَشَرَةَ الّذِينَ سَمَّاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَشَّرَهُمْ بِالجَنَّةِ، نَشْهَدُ لَهُمْ بِالجَنَّةِ، عَلَى مَا شَهِدَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَولُهُ الحَقُّ، وَهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَليٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَسَعِيدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ عَوْفٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ وَهُوَ أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.

وَمَنْ أَحْسَنَ القَوْلَ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَزْوَاجِهِ الطَّاهِرَاتِ مِنْ كُلِّ دَنَسٍ وَذُرِّيَّاتِهِ المُقَدَّسِينَ مِنْ كُلِّ رِجْسٍ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ، وَعُلَمَاءُ السَّلَفِ مِنْ السَّابِقِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ أَهْلُ الخَيْرِ وَالأَثَرِ، وَأَهْلُ الفِقْهِ وَالنَّظَرِ، لاَ يُذْكَرُونَ إِلاَّ بِالجَمِيلِ وَمَنْ ذَكَرَهُمْ بِسُوءٍ فَهُوَ عَلىَ غَيْرِ السَّبِيلِ.

وَلاَ نُفَضِّلُ أَحَدًا مِنَ الأَوْلِيَاءِ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، وَنَقُولُ نَبيٌّ وَاحِدٌ أَفْضَلُ مِنْ جَمِيعِ الأَوْلِيَاءِ، وَنُؤْمِنُ بَمَا جَاءَ مِنَ كَرَامَاتِهِمْ، وَصَحَّ عَنِ الثِّقَاتِ مِنْ رِوَايَاتِهِمْ، وَنُؤْمِنُ بِأَشْرَاطِ السَّاعَةِ مِنْ خُرُوجِ الدَّجَّالِ، وَنُزُولِ عِيْسَى بْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ السَّمَاءِ، وَنُؤْمِنُ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَخُرُوجِ دَابَّةِ الأَرْضِ مِنْ مَوْضِعِهَا.

وَلاَ نُصَدِّقُ كَاهِنًا وَلاَ عَرَّافًا وَلاَ مَنْ يَدَّعِي شَيْئًا يُخَالِفُ الكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَإِجْمَاعَ الأُمَّةِ، وَنَرَى الجَمَاعَةَ حَقًّا وَصَوَابًا، وَالفُرْقَةَ زَيْغًا وَعَذَابًا، وَدِينُ اللهِ فِي الأرضِ وَالسَّمَاءِ وَاحِدٌ، وَهُوَ دِينُ الإِسْلَامِ، قال اللهُ تَعَالَى:{إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلامُ}، وَقَالَ تَعَالَى:{وَرَضِيْتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا}، وَهُوَ بَيْنَ الغُلُوِّ وَالتَّقْصِيرِ، وَبَيْنَ التَّشْبِيهِ وَالتَّعْطِيلِ، وَبَيْنَ الجَبْرِ وَالقَدَرِ، وَبَيْنَ الأَمْنِ وَالإِيَاسِ.

فَهَذَا دِينُنَا وَاعْتِقَادُنَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَنَحْنَ بُرَءَاءُ إِلَى اللهِ مِنْ كُلِّ مَنْ خَالَفَ الّذِي ذَكَرْنَاُه وَبَيّنَّاهُ، وَنَسأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يُثَبِّتَنَا عَلَى الإِيمَانِ وَيَخْتِمَ لَنَا بِهِ، وَيَعْصِمَنَا مِنَ الأَهْوَاءِ المُخْتَلِفَةِ وَالآرَاءِ المُتَفَرِّقَةِ وَالمَذَاهِبِ الرَّدِيَّةِ مِثْلِ المُشَبِّهَةِ وَالمُعْتَزِلَةِ وَالجَهْمِيَّةِ وَالجَبْرِيَّةِ وَالقَدَرِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الّذِينَ خَالَفُوا السُّنَّةَ وَالجَمَاعَة وَحَالَفُوا الضَّلالَةَ، وَنَحْنُ مِنْهُمْ بَرَاءٌ وَهُمْ عِنْدَنَا ضُلَّالٌ وَأَرْدِيَاءٌ، وَبِاللهِ العِصْمَةُ وَالتَّوْفِيقِ.


التعليقات (2)

  • {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [البقرة : 134
    صدق الله العظيم
    ليس الفتى من يقول كان أبي وإنما الفتى من يقول ها أنا ذا

  • عقبة بهناس

    لا اظن ان متن الطحاوية يروق للشيخ شمس الدين

أخبار الجزائر

حديث الشبكة