مثل كل الأعوام تأخر الوقت ولم أدرك عملا صالحا في شهر الصيام
بارك الله فيك أختي نور، وتقبل منّا ومنك صالح القول والعمل.
سيدتي الفاضلة؛ قد تستغرب ما أقول ولكنه للأسف الواقع، فأنا أخشى رمضان وفي بعض الأحيان يصل الأمر إلى كره هذا الشّهر، طبعا هذا أمر غريب بالنسبة لك ولإخواني القراء، ولكني ما وصلت إلى ذلك إلا بسبب ما ضاع منّي في أشهر رمضان السابقة، مع علمي بما ورد في من فاته فضل رمضان.
ستقولين لي ولما تضيعه، فأقول لك يا سيدي حاولت مرارا وتكرارا، ولكن للأسف تغلبني الدنيا وتعصف بي نفسي حتى كدت أفقد الأمل، أعلم تماما أنّني لن أكون من أهل رمضان هذا العام فأنا غارق في الدنيا وهمومها وملذاتها وتثقلني الذّنوب والمعاصي السابقة، لأنّني لم أعد العدة لهذا الشهر الفضيل، وقد تأخر الوقت فلم يعد في الإمكان إدراك شيء.
سامحيني سيدتي على هذه الجرأة، لكنه واقعي الذي أعتصر ألما كلما اختليت بنفسي وفكرت فيه وأملي بعد الله أن أجد عندك بصيص الأمل الذي يرشدني إلى الخروج من هذا المنحدر إلى طريق جديد يساعدني على الثّبات.
سليمان/ سيدي عيسى
الرد:
سيدي الفاضل؛ إن كلماتك أكبر دليل على الخير العظيم الذي يمتلئ به قلبك، كل ما في الأمر أن هناك صراع شديد بين الإيمان وعكسه في قلبك، والأمر يحتاج منك عزيمة صادقة، فالله ينتظر منّي ومنك ومن الجميع أي التفاتة صادقة ليقبل علينا.
فما عليك سيدي، إلاّ أن تناجي الله وتلح عليه في هذه الأيام المباركة من العشر الأواخر، أن يجعلك تنتفع برمضان الانتفاع الحقيقي.
أكثر من المناجاة ولتكن كلاما نابعا من القلب، وأكثر من الصدقة وانتهز الفرصة، في أي وقت تجد فيه قلبك مع الله في الإقبال الصادق عليه.
ردت نور