مجلس قضاء البليدة يفصل في قضية عقد الملكية المزور الخاص بشقة تقع بحي الموز

أدانت محكمة الجنايات

لدى مجلس قضاء البليدة أمس الأول المتهمين “ق.م” و”ب.م”، المتابعين بقضية التزوير في محررات رسمية والمشاركة فيها، بعقوبة 3 سنوات سجنا موقوفة التنفيذ بالنسبة للأول، وعقوبة عامين سجنا أيضا مع وقف التنفيذ بالنسبة للمتهم الثاني، في حين برأت المتهم الثالث وهو الموثق المدعو “ح.ع”، وذلك لعدم ثبوت الأدلة في حقه. وتعود تاريخ الوقائع إلى سنة 1989 التي فتح خلالها تحقيقا في 3 ماي 1999، بعد تقديم شكوى من طرف الضحية “خ.أ”، أين صرح بأنه اشترى شقة من ديوان الترقية والتسيير العقاري، تقع بحي الموز بالبليدة، وهذا بتاريخ 11 فيفري 1989، وفي السنة الموالية اتفق مع المسمى “ق.م” من أجل بيع الشقة المذكورة له بمبلغ 45 مليون سنتيم باتفاق مسبق على دفع المبلغ بعد 6 أشهر من تاريخ الاتفاق، إلا أن هذا الأخير لم يلتزم بما جاء في الاتفاق، مما اضطر بصاجب الشقة الأصلي إلى المطالبة بطرده منها حيث صدر حكم قضائي قضى بطرد المشتكى منه، مع تقديم تعويضات للضحية، وبعد مباشرة الشاكي صاحب المنزل لإجراءات تنفيذ الحكم، اصطدم بمشكل آخر تمثل في وجود من يشغل شقته، وهي المدعوة”م.ن” التي قدمت له عقدا للملكية محرر من طرف الموثق   “ح.ع” صاحب مكتب التوثيق بالرويبة مؤرخ في 7 نوفمبر 1995، واتضح بعد ذلك أنه اعتمد في تحرير العقد المذكور على وكالة مزورة مؤرخة بتاريخ 5 فيفري 1994، محررة لفائدة المتهم “ق.م”.          

 وبعد الاستماع لهاته الأخيرة، صرحت أنها علمت بأن المسمى “م.م” يملك شقة يريد بيعها، والذي أخبرها بأنه اشتراها من المدعو “ق.ا”، إلا أن إجراءات البيع لم تتم معه، مما استدعاه للتراجع عن شرائها، وتم الاتفاق بين الطرفين على أن تدفع له مبلغ 140 مليون سنتيم، ويقوم بإيصالها مع   المالك الأصلي للمسكن مباشرة، ويتم تحرير عقد ملكية باسم “م.ن” ولما اتصلت بالمتهم الرئيسي في قضية الحال، وهو “ق.م”، أخبرها بأنه ليس المالك الحقيقي للشقة، وإنما هو مجرد وكيل مالكها المسمى “خ.م”، ليتم بعهدها تحرير عقد البيع باسمها من قبل الموثق المذكور والذي سجل وشهر بتارسخ 7 نوفمبر 1999، وعند استماع المتهم “ق.م” أثناء فترة التحقيق، صرح بأنه اشترى الشقة بمبلغ 15 مليون، وحرر خلالها عقد عرفي مصادق عليه ببلدية البليدة، على أن يتم تحرير العقد الرسمي بعد أيام، أما الموثق   “ح.ع” فقد أكد أنه من قام بتحرير العقد لصالح المشترية الجديدة، إلا أنه اعتمد في تحرير عقده هذا، على وكالة أخرى جاء بها إليه المتهم الرئيسي محررة من طرف الموثق”ع.ا” التي هي بدورها معتمدة على وكالة تخص المالك الحقيقي للشقة، متهما كاتبه السابق المدعو”ب.م” بسحبه لملف القضية من المكتب، وتورط مع المتهم الآخر في عملية التزوير القائمة.

المتهمون أمام هيئة المحكمة أنكروا كل التهم المنسوبة إليهم، وكل واحد حاول الصاق جملة الاتهامات في الآخر، وبعد الاستماع إليهم ولدفاعهم نطقت المحكمة بالأحكام السابقة الذكر. 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة