مجمّـع الرياض يبيـع عتادا قــيمتـه 78 مـليـارا كخـردة بـ”4 دورو”

    تقارير رسمية تؤكد أن العتاد كان صالحا للإستعمال والمعطل منه قابل للإصلاح

 هزّت فضيحة من العيار الثقيل مؤسسة مجمع «الرياض الجزائر»، بعد أن أقدم مسؤولو المؤسسة على بيع عتاد وحدة إنتاج العجائن التابعة لفرع قورصو، والتي يقدر ثمنها بأزيد من 78 مليار سنتيم بسعر أقل بكثير من قيمته الحقيقية، حيث بيع بملياري سنتيم كنفايات حديدية لمؤسسة الإسترجاع للوسط بعد أن تم تفكيك العتاد بطريقة عشوائية، أدى إلى عدم التمكن من إعادة جرده  .وكشف تقرير الجرد والتقييم السنوي الصادر بتاريخ 31 ديسمبر 2011 والذي تحوز «النهار» على نسخة منه، أنه تم تقييم وحدة العجائن التابعة لعتاد الإنتاج لمؤسسة الرياض الجزائر فرع قورصو بـ 78 مليار سنتيم، حيث يتكون العتاد من آلات إنتاج وأدوات إدارية ووسائل تبريد وأدوات صيانة، أغلبها في حالة جيدة وقابلة للإستغلال والخدمة، حسبما بيّنه نفس التقرير. وفي تقرير آخر للمؤسسة الوطنية للإعتماد والمراقبة التقنية تم إعداده في الفترة الممتدة ما بين 11 نوفمبر 2012 و14 نوفمبر 2012 والذي تحوز «النهار» على نسخة منه، ورد أنه كان في الإمكان إعادة إصلاح عتاد المؤسسة العاطل، زيادة على أن جل العتاد بقي محافظا على قيمته المالية مقارنة بالتضخم في الأسعار على مر 30 سنة الماضية، وذلك لكون العتاد تعود سنة شرائه من طرف مؤسسة مجمع الرياض الجزائر إلى سنتي 1983 و1984. وبخلاف التقريرين، فإن وثائق أخرى، تحوز «النهار» على نسخ منها، وتتمثل في فواتير بيع العتاد المملوك لفرع قورصو التابع لمجمع الرياض، تظهر كيف تم بيع العتاد بمبالغ بخسة بعد تصنيفه على أنه خردة، إذ تم بيع أزيد من 41 ألف كلغ من نفايات وبقايا كوابل كهربائية بحوالي 700 مليون سنتيم، إضافة إلى بيع 34 ألف كلغ من النفايات الحديدية بـ 300 مليون سنتيم، زيادة على 490 ألف كلغ من النفايات الحديدية تم بيعها بـ 470 مليون سنتيم. وحسب صور لعتاد فرع قورصو، تحوز «النهار» على نسخ منها، فإن باقي العتاد التابع لوحدة العجائن لقورصو والذي لم يتم التمكن من بيعه، ما يزال مرميا في العراء بوحدة خمائر وادي السمار وهو معرض منذ فترة للتلف والسرقة. وتقول مصادر من مؤسسة مجمع رياض الجزائر، إن التفكيك العشوائي لوحدة إنتاج العجائن هو السبب في عدم التمكن من إعادة جردها على غرار الجرد السنوي لنهاية سنة 2011، والذي أفضى إلى إعطاء القيمة الحقيقية لوحدة إنتاج العجائن والمقدرة بأزيد من 78 مليار سنتيم.

مديـــــرة مجمــــــع الريـــــاض الجزائــــــر ترفـــــض الحديــــــث

رفضت السيدة، جميلة إخناش، الرئيس المدير العام لمجمع رياض الجزائر، الإدلاء بأي تصريح بخصوص القضية لدى اتصالنا بها للحصول على تعليق منها بشأن القضية. وقالت الرئيس المديرة العامة للمجمع، في بداية اتصالنا بها، إنها في اجتماع مغلق، ووعدتنا بالاتصال بنا بعد الانتهاء منه، غير أنه وبعد إجراء اتصال مسجل بها في آخر النهار، وطرحنا نفس السؤال، قالت بصريح العبارة إنه «ليس لديها ما تقوله في القضية»، وأقفلت الخط.

 

 


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=186469

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة