محاربو الصحراء في اختبار مهم قبل موعد أهم

محاربو الصحراء في اختبار مهم قبل موعد أهم

بعد سلسلة النتائج الايجابية التي حققها

المنتخب الوطني خلال المرحلة الأولى من التصفيات المزدوجة لكأسي العالم وإفريقيا 2010 والتي وضعته في صدارة المجموعة الثالثة بفارق ثلاث نقاط كاملة عن الملاحقين المباشرين المنتخب المصري ونظيره الزامبي، يستعد رفقاء الدولي الجزائري كريم زياني سهرة اليوم لخوض مباراة ودية تحضيرية أمام الأوروغواي أحد أقوى منتخبات أمريكا اللاتينية، حيث سيكون هذا اللقاء اختبارا حقيقيا لمستوى الفريق الوطني بالنظر لحجم الخصم.

هذا وستكتسي هذه المباراة طابعا خاصا بالنسبة للاعبي المنتخب الذين سيعودون  لأرضية ميدان 5 جويلية بعد غياب دام سنيتين كاملتين، والجميع يتذكر تلك الليلة السوداء التي لم ينم فيها ملايين الجزائريين بسبب ما سمي بمهزلة 5 جويلية عندما قضى المنتخب الغيني على أحلام  المنتخب الجزائري الذي كان ينقصه التعادل فقط من أجل التأهل لنهائيات كأس أمام إفريقيا التي احتضنتها مصر سنة 2006، إلا أن أشبال المدرب السابق لمولوية الجزائر فرضوا منطقهم بثنائية نظيفة بملعب 5 جويلية الذي  يكتسي اليوم حلة جميلة بأرضية ميدان جديدة معشوشبة بعشب طبيعي حديث، كما أن غالبية لاعبي الفريق الوطني استبعدوا من خلال تصريحاتهم تكرار سيناريو المنتخب الغيني عندما قدم رفقاء نذير بلحاج مبارتين في القمة أمام المنتخبين العملاقين البرازيل والأرجنتين لتتبخر أحلام التأهل في نهاية المطاف أمام غينيا، ضف إلى ذلك تفضيل العديد منهم الاستقبال بملعب 5 جويلية الأولمبي على ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة  باعتباره لا يستوعب الأعداد الهائلة من أنصار المنتخب الوطني الذين أصبحوا يتوافدون على مقابلاته.

ومن بين مستجدات الفريق الوطني التي يتشوق الجمهور الجزائري لاكتشافها من خلال هذه المباراة، هو الوافد الجديد للمنتخب الوطني مراد مغني نجم لازيو روما في أول ظهور له تحت الألوان الوطنية، حيث عبر هذا الأخير في تصريح له لـ”النهار” أول أمس عقب حلوله بأرض الوطن، أنه سيوظف كل إمكاناته من أجل إعطاء الإضافة التي يبحث عنها الفريق، حيث صرح في هذا الصدد قائلا: “حمل الألوان الوطنية يعد أكبر حلم تحقق بالنسبة لي وسأعمل لأكون عند حسن ظن المدرب الوطني والأنصار بإعطاء  الإضافة التي يبحث عنها الفريق الوطني إنشاء الله”.

وسيسعى الناخب الوطني رابح سعدان من خلال هذه المباراة لوضع الروتوشات الأخيرة  للتشكيلة الوطنية قبل الموعد الهام الذي ينتظر رفقاء كريم زياني يوم 5 سبتمبر القادم بملعب 5 جويليلة عندما يستقبلون المنتخب الزامبي في مباراة الفوز فيها أكثر من ضروري لإبقاء حظوظ  التأهل للمونديال قائمة.

أكد أن المنتخب الوطني يعرف فائضا في بعض المناصب

سعدان: “إذا واصلنا على نفس الوضعية الراهنة لن نتمكن من استضافة منتخبات كبيرة بالجزائر”

أبدى الناخب الوطني رابح سعدان، استياءه الكبير من غياب ملاحق للتدريب حيث يضطر المنتخب الوطني إلى التدرب فوق أرضية ميدان ملعب 5 جويلية الأولمبي الذي سيحتضن لقاء اليوم أمام منتخب الأورغواي وهو ما يؤثر سلبا على أرضية الميدان  كما قال- قبل الموعد الرسمي أمام هذا المنتخب، وقد بدا جد مستاء من هذه الوضعية من خلال قوله أنه إذا ما استمر الأمر على ما هو عليه حاليا فلن تتمكن الجزائر من استقبال منتخبات كبيرة في حجم منتخب الأورغواي مستقبلا.

سعدان  وفي ذات سياق حديثه- أكد بأنه على السلطات العمومية أن تأخذ هذا المعطى بعين الاعتبار قصد الرفع من المستوى وجعله يتلاءم مع المستوى الذي وصل إليه المنتخب الوطني في الوقت الراهن والسمعة التي تتمتع بها الجزائر، عائدا في   نفس حديثه-  إلى ما كان يعاب على المنتخب الوطني في السنوات الأخيرة بتفضيله خوض اللقاءات الودية في الخارج وبالتحديد في فرنسا، انطلاقا من عدم توفرنا  يضيف- على المؤهلات الكفيلة باحتضان مباريات ودية بهذا الحجم. وفي سياق آخر، عرج الناخب الوطني رابح سعدان على القائمة التي طالبه رئيس الفاف محمد روراوة بإعدادها، حيث لم يفند سعدان ذلك على اعتبار رغبة المسؤول الأول في الفاف استغلال الوقت لتأهيل أكبر عدد ممكن من اللاعبين الجزائريين الناشطين في مختلف البطولات الأوروبية، غير أن ذلك لا يعني على الإطلاق أن جميع هاته العناصر ستنضم رسميا إلى المنتخب الوطني من خلال تأكيده على أن المنتخب يعرف فائضا في العديد من المناصب.

منتخب الأورغواي رفض التدرب ببن عكنون والفاف وضعت في ورطة”

وفي ذات السياق، الخاص بغياب ملاحق للتدريب، أبرز المدرب الوطني رابح سعدان أن منتخب الأورغواي الذي حل أول أمس بالجزائر قد رفض التدرب ببن عكنون بحجة عدم ملاءمته للمقاييس العالمية، ما وضع الاتحادية في حرج حقيقي، مضيفا  في نفس الموضوع- أن مثل هاته النقائص ستجعل جل المنتخبات الكبيرة تنفر من التباري وديا مع الجزائر بالجزائر، مناشدا السلطات أخذ ذلك بعين الاعتبار قصد تمكين الشعب الجزائري من حضور مباريات على هذا المستوى.

المعطيات الراهنة مختلفة عن معطيات لقاء غينيا ولا خوف من تكرار السيناريو”

وعن تشابه المعطيات التي كانت قبل المباراة الودية التي لعبها المنتخب الوطني أمام منتخب الأرجنتين قبل المباراة الرسمية التي لعبها أمام المنتخب الغيني والمعطيات الراهنة، أكد سعدان أنها تختلف تماما وأن المعطيات الراهنة السائدة تبقى أفضل بكثير على جميع الجوانب سواء داخل المنتخب الوطني ما بين اللاعبين، أو خارجه من خلال المجهودات الكبيرة المبذولة من قبل الفاعلين في الفاف، وهو ما يجعله جد متفائل من أن سيناريو مباراة غينيا سوف لن يتكرر خلال اللقاء القادم أمام المنتخب الزامبي رغم  إقراراه بأن المأمورية جد صعبة.

استغرب من بعض الجزائريين الذين يطالبون بالتتويج بكأس العالم.. لم نصل بعد يا ناس”

كما جدد المدرب الوطني رابح سعدان تأكيده على أن الفترة القادمة هي الأصعب وأن المنتخب الوطني مازال ينتظره مشوار جد طويل لاقتطاع تأشيرة التأهل إلى المونديال بجنوب إفريقيا 2010، مجددا مطالبته بطي صفحة الفرحة العارمة التي كانت على ضوء النتائج الباهرة المحققة في المرحلة الأولى من التصفيات المزدوجة المؤهلة لنهائيات كأسي العالم وإفريقيا، بعد أن لمس الانعكاسات السلبية على أرض الواقع من خلال التفاؤل المفرط للجزائريين الذين بدأ البعض منهم يحلم بالتتويج بكأس العالم وليس المرور إليه فحسب، وهو ما يبقى بعيدا عن الواقعية على اعتبار أن عمل كبير مازال ينتظر المنتخب الوطني على حد قوله.

هدفي الأساسي الوقوف على استعدادات كل لاعب والمجموعة قبل موعد زامبيا”

جدد المدرب الوطني رابح سعدان تأكيده على أن المباراة الودية التي سيلعبها المنتخب الوطني اليوم أمام منتخب الاورغواي تعد محطة تحضيرية لمباراة زامبيا الرسمية مطلع شهر سبتمبر المقبل، وأن النتيجة النهائية التي ستؤول إليها المباراة لا تهمه في المقام الأول، وإنما الرهان الأساسي يبقى الوقوف على استعدادات كل لاعب على حدى وعلى استعدادات كامل المجموعة قبل الموعد الرسمي في سبتمبر القادم.

“سأعتمد على 4-4-2 بسبب غياب المدافعين الأساسيين”

وعن الخطة التي ينوي الاعتماد عليها خلال هذا الاختبار الودي خاصة على ضوء الغياب المنتظر لثنائي محور الدفاع حليش وعنتر يحي بفعل الإصابة، ونفس الأمر بالنسبة لزاوي، أكد سعدان أن الخطة التي سينتهجها هي 4-4- 2 على غير العادة، في حين أن التربص الذي سيجريه المنتخب الوطني نهاية شهر أوت والذي سيدوم 6 أيام كاملة سيمكنه من إعادة الهيكلة على مستوى الخط الخلفي والذي يبقى الأسهل إذا ما قارناه بالخط الهجومي.

سنواجه المنتخب الأكثر اندفاعا في أمريكا الجنوبية والخوف من الإصابات قائم

ولم يخف منشط الندوة الصحفية رابح سعدان تخوفه من تعرض باقي اللاعبين إلى إصابات إضافية خلال الاختبار الودي الذي سيلعبه المنتخب الوطني اليوم أمام الاورغواي، وقال أن “الخضر” سيكونون على موعد مع مواجهة المنتخب الأكثر اندفاعا بدنيا في أمريكا الجنوبية، مبرزا بأنه قدم نصائح للاعبين بتفادي الاحتكاك الذي قد يكون له الانعكاس السلبي على اللاعبين.

ديس والعيفاوي أكثر اللاعبين منافسة، وضيق الوقت لم يمكني من الاعتماد على خيارات إضافية”

وعن الثنائي الجديد الذي دعم المنتخب الوطني في آخر لحظة لتعويض الغياب الأكيد للثنائي حليش وعنتر يحي المصابين، أوضح سعدان أن اختياره لثنائي الوفاق ديس إسماعيل وعبد القادر لعيفاوي أتى انطلاقا من جملة من المعطيات الواقعية أبرزها على الإطلاق ضيق الوقت الذي لم يمكنه من استدعاء مدافعين ينشطون في البطولات الأوروبية، ما جعل خياره ينحصر على اللاعب المحلي وبما أن هذا الثنائي خاض أكثر من مباراة مع ناديه وفاق سطيف فإنه يراه الأكثر جاهزية.  

هيئة طبية من الفيفا متواجدة بالجزائر لتقديم النصائح تحسبا للقاء زامبيا برمضان”

كشف الناخب الوطني رابح سعدان على هامش الندوة الصحفية التي نشطها أمس بمركز الصحافة التابع لملعب 5 جويلية الأولمبي، أن بعثة طبية من الفيفا تتواجد بالجزائر بطلب من رورواة لمد الطاقم الفني للمنتخب الوطني بالنصائح اللازمة للاعبي المنتخب الوطني خلال شهر رمضان على اعتبار أن “الخضر” سيكونون على موعد مع الامتحان الرسمي أمام زامبيا خلال هذا الشهر الكريم خاصة وأن اللاعبين سيفطرون ابتداء من الساعة السابعة و20 دقيقة في حين أن اللقاء سيلعب على العاشرة ليلا.

رحو سليمان “النتيجة لا تهمنا بقدر ما يهمنا التحضير الجيد للموعد الهام أمام زامبيا”

من جهته، لاعب وفاق سطيف، سليمان رحو، أكد أن المهم من هذا التربص التحضيري والمباراة الودية أمام منتخب الأوروغواي هو وضع الرتوشات الأخيرة للتشكيلة الوطنية قبل الموعد الرسمي المنتظر أمام المنتخب الزامبي يوم 5 سبتمبر القادم، وقال أن نتيجة هذا اللقاء غير مهمة “الهدف الأول من هذا التربص هو وضع الروتوشات الأخيرة قبل الموعد الهام الذي ينتظرنا يوم 5 سبتمبر القادم ضد المنتخب الزامبي، ولهذا نتيجة هذه المبارة ليست مهمة بالنسبة لنا بقدر ما يهمنا الأداء” صرح رحو.

مغني “سأعمل على منح الإضافة “للخضر” والأجواء جيدة داخل المنتخب”

أكد آخر الوافدين على المنتخب الوطني، لاعب لازيو روما مراد مغني، أن انضمامه إلى المنتخب الوطني أتى لمنح الإضافة المنتظرة منه خدمة للمنتخب الوطني، مبديا ارتياحه الكبير للأجواء السائدة التي وجدها داخل المنتخب الوطني في أول احتكاك له مع زملائه الجدد، مجددا التأكيد على تشرفه بحمل ألوان القميص الوطني والذي طالما انتظره على أحر من الجمر، قبل أن تأتي الفرصة التي سيعمل على استغلالها كما ينبغي، ومبديا تشرفه الكبير للتواجد رفقة نفس المنتخب الذي يضم صايفي.

لوناس ڤاواوي (حارس المنتخب الوطني) “مأمورية التأهل إلى المونديال مازالت صعبة”

قال حارس المنتخب الوطني، لوناس ڤاواوي، خلال الندوة الصحفية التي عقدها المدرب الوطني رابح سعدان، أن مأمورية الفريق الوطني في حسم تأشيرة التأهل لمونديال جنوب إفريقيا لا تزال صعبة، وأن الأمور لم تحسم بعد بشكل نهائي، متشائما  في نفس الوقت من أرضية ميدان ملعب 5 جويلية الأولمبي التي أكد على عدم تحسنها  مقارنة بما كانت عليه من قبل، حيث صرّح قائلا “المقابلة الودية ضد منتخب الأوروغواي تعتبر تحضيرية للموعد الهام الذي ينتظرنا يوم 5 سبتمبر القادم عندما نستقبل المنتخب الزامبي، ولهذا نتيجة اللقاء ليست مهمة بالنسبة لنا بقدر ما يهمنا الجانب التحضيري، لكن تبقى النقطة السلبية بالنسبة لنا هي أرضية ميدان ملعب 5 جويليلة الأولمبي التي لم تتغير كثيرا مقارنة بما كانت عليه في السابق، فبكل صراحة كنا ننتظر أن نجد أرضية ميدان أحسن بكثير من الوضعية التي وجدناها عليها”.

منصوري “الفرصة مواتية للصعود للمونديال ولا يجب تفويتها”

أكد وسط ميدان المنتخب الوطني وقائده، يزيد منصوري، أن الفرصة الحالية مواتية ولا يجب تفويتها على الإطلاق للصعود إلى المونديال، في ظل المجموعة المتماسكة التي يتوفر عليها المنتخب الوطني والتي رأى أنها قادرة على رفع هذا التحدي وبلوغ حلم المونديال وتجسيده على أرض الواقع، وباعتباره من اللاعبين الذين خاضوا اللقاء المشؤوم أمام منتخب غينيا والذي عرف خروج المنتخب الوطني من السباق نحو بلوغ كاس إفريقيا السابقة، أبرز منصوري أن المعطيات الراهنة أحسن بكثير من المعطيات السابقة وهو ما يجعله جد متفائل بالمستقبل. 

صايفي “مازلت قادرا على اللعب مع المنتخب الوطني وبطولة قطر ليست بطولة أحياء”

أكد مهاجم المنتخب الوطني المخضرم والمنتقل حديثا إلى نادي الخور القطري، رفيق صايفي،  بأنه مازال قادرا على اللعب في المنتخب الوطني وإعطاء الإضافة “للخضر” على عكس ما يتم التسويق له. وعن اختياراه البطولة القطرية، أكد- ذات المتحدث- أن هذا الاختيار يعود له ولا يعود لأي طرف كان وهو مسؤول عنه، ومؤكدا  في ذات السياق- أن البطولة القطرية تبقى بطولة ذات مستوى مقبول من خلال العناصر الدولية العديدة المتميزة التي تنشط هناك، وليست بطولة أحياء كما يتم التصوير لها، وقال أنه قد اختار إنهاء مشواره في البطولة القطرية، معرجا على المباراة الودية أمام الأورغواي والتي اعتبرها محطة تحضيرية جد مفيدة لمباراة زامبيا.

النهار ترصد آراء السيدات حول تخصيص مدرج لهن لحضور لقاء الجزائر الأوروغواي

نساء يصرخن.. لا نريد مقاعد في الملاعب

فتيات اعتبرن الأمر مستحيلا ورجال قرروا ارتداء الحجاب لضمان تأشيرة الدخول المجاني

ماذا تقولين ندخل الملعب ونشاهد المباراة..هذا مستحيل ولن يحصل أبدا ما دام الأشخاص الذين يدخلون الملعب للمناصرة لا يحترمون حتى أنفسهم.. ربما قد يأتي اليوم الذي سيكون بإمكان المرأة الجزائرية دخول الملعب من دون أي عقدة..لكن حاليا فجميع الشروط التي تهيئ للنسوة دخول الملعب هي غائبة ما دامت الذهنيات لم تتغير رغم مرور السنين..هي تصريحات لبعض النسوة اللاتي التقتهن ”النهار” أمس عشية المباراة الودية للمنتخب الوطني أمام نظيره الأرغواي..تصريحات توقعناها إلى درجة أننا لم نصادف امرأة واحدة عبرت لنا عن قبولها دخول الملعب ومشاهدة المباراة عن قرب..

غير ممكن..مستحيل..أن أدخل الملعب وسط حشود من الرجال

هي لحظات قليلة قضيناها في استجواب بعض النسوة اللواتي تقربنا منهن بخصوص دخولهن للملعب من عدمه لمشاهدة المباراة الودية للمنتخب الوطني، أمام نظيره الأوروغواي، خاصة وأن السلطات المعنية قد هيئات بملعب ٥ جويلية ”مدرجا” خاصا بالنساء مع ضمان دخوله بالمجان..غير أن الذي لمسناه وأثار انتباهنا فعلا ونحن نقوم باستجوابهن هو اندهاشهن الكبير للموضوع، حين عبرت كل واحدة منهن عن رفضها دخول الملعب ومشاهدة المباراة وسط حشد كبير من الرجال الذين لا يتوقفون إطلاقا عن قول الكلام الفاحش..حين أوضحت إحداهن أن 99,99 بالمائة من الأشخاص الذين يدخلون الملاعب لا يحترمون حتى أنفسهم حين يندفعون في ترديد مصطلحات وكلمات غير أخلاقية وفاحشة طيلة وقت المباراة إلى درجة رشق بعضهم البعض بالقارورات الزجاجية والحارقة..وحتى الرجال الذين تقربنا منهم،عبروا لنا أيضا عن رفضهم القاطع أخذ زوجاتهم أو أخواتهم وأمهاتهم الملعب رغم أن المباراة التي ستجرى اليوم ستجمع منتخبنا الوطني بنظيره الأوروغواي في لقاء ودي..وعليه وبين اللحظة والأخرى كنا نترقب من بعيد بعض النسوة اللواتي كانت بعضهن تنتظرن بمواقف الحافلات..وأخريات كن يسرن مستعجلات لقضاء حاجياتهن..لا يهم ..ترددنا قليلا في التقرب منهن لكن ورغم ذلك تقربنا من إحدى الفتيات التي كانت ملتصقة بأختها تتبادل معها أطراف الحديث عن أمور الدنيا.. وفور طرحنا السؤال عليها راحت مندهشة حين أومأت برأسها وردت علينا قائلة:”ماذا تقولين، وحتى وإن سمح لي العالم بأسره لدخول الملعب ومشاهدة المباراة..لكنني لا يمكن أن أسمح لنفسي فعل ذلك ما حييت، وإن أردتم الصراحة، فمن ذا الذي يسمح لأخته أو أمه أو زوجته بدخول الملعب ومشاهدة المباراة وسط حشد كبير من المناصرين الذين لا يتوقفون إطلاقا عن ترديد الكلام الفاحش والبذيء..ولكم تصور النهاية وحدهم”..لتتدخل أختها التي فضلت في بداية الأمر عدم الحديث إلينا تاركة المجال لأختها..”حتى والدخلة باطل لكنني أفضل مشاهدة المباراة بالمنزل وحين تتغير الذهنيات وتتطور في يوم ما ربما ستفكر المرأة الجزائرية في دخول الملعب ومشاهدة المباريات من دون أي عقدة”..وفي تلك اللحظات تركنا الأختين من ورائنا..ورحنا نواصل رحلة البحث عن نسوة أخريات..حين صادفنا فتاة في العقد الثالث كانت ترتدي قميصا أنيقا يكاد يغطي جزءا من جسدها وسروالا قصيرا والتي بدت لنا جد مستعجلة لأن زوجها كان ينتظرها بالسيارة..فراحت تحدثنا بلغة امتزجت بين العربية والفرنسية ”نو نو.. لن أذهب للملعب لمشاهدة المباراة لأن الأمر لا يهمني إطلاقا ولست من متتبعي رياضة كرة القدم ah pardon je suis trés pressé، فتركتنا السيدة المستعجلة تذهب لسبيلها، لنغير وجهتنا نحو فتاة أخرى كانت قادمة من بعيد ترتدي حجابا أنيقا وخمارا ذو اللون الأصفر الفاتح الممزوج باللون البني والتي كانت تبدو في مشيتها جد مستعجلة مثل التي سبقتها، رغم ذلك رحنا نقترب منها، حين طرحنا عليها السؤال وقبل أن تجيبنا عن الموضوع، أكدت لنا بأنه لا علاقة لها بالرياضة ولما علمت بمحتوى الموضوع..راحت تخبرنا بصراحة  من دون تردد.” لا لا إطلاقا لا يمكنني أن أذهب للملعب حتى وإن كان الدخول مجانا” ولما سألناها عن السبب راحت تخبرنا بصراحة  بأن خطيبها من المستحيل أن يسمح لها بدخول الملعب. وإلى غاية كتابة هذه الأسطر لم نصادف امرأة واحدة عبرت عن رغبتها دخول الملعب وحينها غيرنا وجهتنا فحاولنا حينها التقرب من بعض الرجال، وأول شخص صادفناه هو رجل يبدو في العقد الرابع قصير القامة يرتدي بذلة رسمية ذات لون رمادي كان يسير رفقة أربعة من أبنائه بنتين وولدين وهو يشغل منصب أستاذ بجامعة العلوم والتكنولوجيا هواري بومدين والذي اكتشفنا من خلال لهجته أنه عراقي الجنسية يقطن بالجزائر منذ عدة سنوات..

تأخذون زوجاتكم وأمهاتكم للبحر عاريات كاسيات..وترفضون أخذهن للملعب؟

ولما طرحنا عليه السؤال لم يتردد لحظة في الإجابة ولم يندهش إطلاقا فراح يؤكد لنا بأنه شيء طبيعي أن تتنقل النساء إلى الملعب لمشاهدة المباراة عن قرب، حين أضاف قائلا:” فأين المشكل يا ترى، فهل يعقل أن يأخذ الرجال زوجاتهم، بناتهم وأخواتهم إلى البحر ولا يتأخرن في عرض أجسادهن أمام حشود من الرجال، في حين يرفضوا رفضا قاطعا أخذ زوجاتهم إلى الملاعب رغم أن الذين يحضرون هناك يدخلون بملابسهم المحترمة والمحتشمة، أضيف إلى ذلك القوات الأمنية وقوات مكافحة الشغب الذين تجندهم السلطات الوصية للحفاظ على أمن وسلامة الحضور.

رجال قرروا ارتداء ”الحجاب” لدخول الملعب مجانا

 لا تندهشوا ولا تستعجبوا لتصريحات بعض الرجال الذين لم يترددوا لحظة في التعليق على القرار الذي اتخذته الفيدرالية الجزائرية لكرة القدم والمتضمن تخصيص مدرجات للنساء بملعب ٥ جويلية للواتي يرغبن   مشاهدة المباراة عن قرب ومجانا، حين أكدوا لنا بأنهم كلهم قد قرروا ارتداء الحجاب لضمان الدخول للملعب مجانا عوض دفع ما قيمته 1000 دينار.. لمتابعة المباراة الودية التي ستجمع اليوم المنتخب الوطني بنظيره الأوروغواي..فحظ سعيد للمنتخب الوطني وحظ أسعد لمن قرروا ارتداء الحجاب..


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة