محارب بقوات الصاعقة في حربي 67 و 73 يعيش ظروفا مهينة

محارب بقوات الصاعقة في حربي 67 و 73 يعيش ظروفا مهينة

يعيش في مكان متداعي من الطوب و الطين و الإسمنت من غرفة واحدة و مطبخ، و اضطرته الظروف أن يرسل نصف أولاده التسعة إلى منازل أخوالهم

لضيق المكان و  صعوبة العيش، بعد أن قضى ست سنوات بين 1967م و 1973م في الشرق الأوسط أثناء الحروب العربية الإسرائيلية. ولد السيد زحاف العربي ببلدة مسرة ولاية مستغانم سنة 1942م التحق بعد الاستقلال بالجيش الوطني الشعبي بقوة رجال صاعقة الالتحام الذين كان مركز تدريبهم آنذاك بسكيكدة و كان العربي يحمل رتبة عريف لما تلقى الفيلق الأول الذي كان ينتمي إليه أوامر بالاستعداد للتوجه نحو الشرق الأوسط، للمشاركة في حرب 1967 بين العرب و إسرائيل، إلى جانب قوات عسكرية جزائرية أخرى من المشاة و المدفعية و الطيارين، و كان انطلاق مجموعته من مطار طفراوي بوهران على متن طائرة  حطت بهم في مطار القاهرة و من ثم انطلقوا برا إلى مكان تمركزهم بمنطقة السويس ويذكر العربي انه بعد عودته إلى الجزائر  مارس مهام عسكرية في مختلف النواحي كمجند بالجيش الوطني الشعبي و  تمر السنوات سريعا و يحال على التقاعد سنة 1991 م, و كان يقيم وقتها مع عائلته بسكن وظيفي و رغم أن القوانين تقضي بوجوب مغادرة السكن الوظيفي بعد انتهاء الخدمة فقد تمسك مع مجموعة أخرى بسكناتهم إلى أن تم إخراجهم سنة 1999م بقوة القانون. ليستأجر بعد ذلك بيتا بمنطقة “الزياينة” بورقلة ما زال يقيم فيه لحد الآن.
“النهار” زارت السيد زحاف العربي في بيته الذي وجدناه شديد التواضع و هو أقل وصف يمكن أن يعطى له فجدرانه الخارجية متداعية و مشققة و معظمها من الطوب أما من الداخل فالعربي يستقبل ضيوفه في غرفة وحيدة بالمنزل تقابل الغرفة مباشرة مطبخ ثم حوش فارغ شكل فيه رب البيت برّاكة صغيرة تستعمل كقاعة مراجعة لأولاده التسعة الذين تتراوح أعمارهم بين 7سنوات و 31سنة، و قد وزع أغلبهم على بيوت أخوالهم بورقلة لاستحالة الحياة بشكل طبيعي لكل العائلة مجتمعة في البيت.
و قد قدم عدة طلبات للحصول على سكن اجتماعي دون جدوى، و هو اليوم يطالب بحقوقه كمحارب مثل المجاهدين كما يقول الذين حاربوا من أجل وطنهم و استفادوا من الحقوق و التعويضات أما هو و زملائه الذين هم بالعشرات في ورقلة و الآلاف على المستوى الوطني فقد حاربوا خارج الوطن باسم الجزائر فكيف لهم ألا يستفيدوا كما هو واقع لحد اليوم من أي حقوق أو تعويضات و حتى من الناحية المعنوية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة