محارق «البقلاوة» تحت الطابلة.. و«مرڤازة» و«الكوبرا» على «الفايسبوك»!

محارق «البقلاوة» تحت الطابلة.. و«مرڤازة» و«الكوبرا» على «الفايسبوك»!

باعة المفرقعات يبتكرون طرقا جديدة لتسويق سلعهم والتأقلم مع حملات المطاردة

اختفت هذه السنة طاولات بيع المفرقعات «المحارق» على غرار ما كان معمولا به في السنوات الفارطة، حيث لم يعد بيعها شائعا هذه السنة كباقي السنوات الفارطة، أين كانت تعرض للبيع أمام المارة من دون خوف ولا رقيب شهرا قبل اقتراب المولد النبوي الشريف بالأحياء الشعبية والأسواق البلدية.

غير أن الرقابة التي فرضتها مصالح الأمن وحجز كميات كبيرة منها في الآونة الأخيرة، جعلت بعض الباعة يلجأون إلى بيعها بطرق ملتوية وكأنها نوع من المخدرات وفي أماكن محروسة، بالرغم من ظهور أنواع جديدة هذه السنة، على غرار «البقلاوة» و«الكوبرا».

وحسب الجولة الاستطلاعية التي قامت بها «النهار» إلى بعض الأماكن التي كانت مشهورة ببيع المفرقعات، على غرار جامع ليهود وساحة الشهداء وباب الواد وحي الحميز بالعاصمة، لاحظنا غياب هذه المفرقعات التي اندثرت هذه السنة، بالرغم من بقاء 5 أيام على موعد الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، بسبب الانتشار الواسع لعناصر الأمن بالزي الرسمي وحتى المدني لتفادي عرض المفرقعات مع اقتراب المولد النبوي الشريف.

 بيع المحارق بـ«المودباس» و«الكونفيونس»

«كاش محارق»… «خفيف ظريف»… «ماخصّاتكش نوّالة».. هي عبارات أو إن صح التعبير كلمة السر التي يتلفظ بها شباب في مقتبل العمر أمام المارة بساحة الشهداء وجامع كتشاوة، تعبيرا منهم على أنهم يبيعون المفرقعات خلسة عن أعين مصالح الأمن التي انتشرت بكثرة في الأحياء، في الآونة الأخيرة، وهو ما يشبه بيع الذهب المستعمل «الكاسي».

أين يلجأ الباعة إلى البيع شفويا فيما بينهم وبعبارات مشفرة لا يفهمها إلا المعتادون على شراء المفرقعات أو بيعها.

بالإضافة إلى انتشار ظاهرة بيعها داخل المنازل والصناديق الخلفية للسيارات، كأسلوب جديد للتأقلم مع المستجدات، في ظل التشديد الأمني وحملات المطاردة التي أطلقتها الشرطة والدرك هذه السنة ضد باعتها في أي مكان.

 البيع على «الفايسبوك» وبالهاتف والتوصيل إلى غاية المنزل

اختار بعض الباعة ممن ألفوا بيع المفرقعات طرقا أخرى لجأوا إليها لتسويق بضاعتهم، على غرار «الفايسبوك» و«الهاتف»، أين قاموا بوضع صور لبضاعتهم بمختلف الأشكال والأحجام على مواقع التواصل الاجتماعي «الفايسبوك» من أجل بيعها تاركين رقم هاتفهم الشخصي من أجل التفاوض على السعر، مع عرض خدمة التوصيل إلى المنزل أو المكان المتفق عليه مع المشتري.

حيث هنالك صفحات عديدة تم فتحها متخصصة في بيع المفرقعات عشية اقتراب المولد النبوي الشريف، وتتنافس تلك الصفحات على عرض مختلف أشكال وأحجام المفرقعات لإغراء الزبائن بعدما اندثرت الطاولات من الأحياء الشعبية والأسواق، خاصة وأنه لا توجد رقابة على مواقع التواصل الاجتماعي ولا احتكاك بمصالح الأمن في العالم الافتراضي.

«البقلاوة» و «الكوبرا» و «مرڤازة» ستلهب الشوارع هذه السنة

تبرز، عشية المولد النبوي الشريف، أسماء وألقاب جديدة على بعض المفرقعات، والتي تكون باهظة الثمن وليست في متناول الجميع، على غرار البقلاوة دائرية الشكل وأخرى منسوجة بالخيط على شكل حبة «بقلاوة» التي بلغ ثمنها 1500 دينار و«السكوربيو» بـ 1400 دينار و«الكوبرا» بـ 1200 دينار، أما «المرڤازة» وهي تشبه حبة «المرڤاز» المصنوع من اللحم وكأنها حقيقية فيبلغ ثمنها 900 دينار.

من جهتنا اقتربنا من بعض المواطنين لمعرفة آرائهم حول اقتنائهم للمفرقعات عشية المولد النبوي الشريف، أين تذمرت خالتي «فاطمة» بعدما لم تجد طاولة واحدة تقتني منها بعض المفرقعات والشموع والعنبر تحضيرا للمولد النبوي.

مشيرة إلى أنها اعتادت على اقتناء بعض المفرقعات التي تعد ميزة الاحتفال بالمولد، حسبها، بالرغم من أن هذه المنتوجات مصنفة في خانة المنتوجات الخطيرة على صحة الإنسان، ولا تزال هذه المنتجات تميز احتفالات الجزائريين بالمولد النبوي الشريف.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة