محاصرة إرهابيين في منطقة الخليل قرب الحدود الجزائرية المالية
كشفت مصادر مطلعة لـ ”النهار”، أن قوات الجيش الشعبي عزّزت تواجدها على الحدود الجزائرية المالية، وبالضبط بمنطقة ”الخليل”، بعد تسلّل جماعة إرهابية من بينهم زعامات وقادة، وإرهابيون مصابون جراء القصف، بسبب العمليات العسكرية على شمال مالي.عزّز أفراد الجيش الشعبي الوطني بالتنسيق مع قوات الدرك الوطني، وحرس الحدود، تواجدهم على منطقة ”الخليل”، وهي منطقة حدودية بين الجزائر ومالي، حيث أضحت قوات الجيش الشعبي الوطني تمشّط المنطقة ليلا، بواسطة الطائرات لتشديد الخناق على احتمال تسلّل أي جماعات إرهابية قادمة من شمالي مالي، عبر الحدود الجزائرية المالية.ويأتي تسلل الجماعات الإرهابية ، بعد إعلان القوات الفرنسية استعادة المدن الرئيسية في الإقليم والسيطرة عليها، وتدمير مخازن السلاح التي تحوزها التنظيمات الإرهابية، وتعقّب الجماعات الإرهابية وتدمير بنيتهم التحتية وفق ما تسعى إليه السلطات الفرنسية.وشدّدت قواتنا الخناق أكثر، بتعزيز عناصر إضافيين من مختلف عناصر الأمن من جيش ودرك، وحرس الحدود، وقالت مصادر ”النهار”، إن مجموعة من الجماعات الإرهابية تسلّلوا إلى منطقة ”الخليل” عبر الحدود الجزائرية المالية، قد تكون من بينهم رؤوس و قيادات الحركة الإسلامية لأنصار الدين، تسربوا إلى هذه المنطقة بسبب ارتفاع حدة الحرب التي تخوضها فرنسا على شمال مالي. وقالت مصادرنا، إن من بين المتسلّلين عناصر إرهابية مصابة بجروح كانت قد فرّت من العمليات العسكرية، ولجأت إلى منطقة الخليل. كما كشفت مصادرنا، عن اجتماعات متكرّرة بين مجموعة من قيادي أنصار الدين وحركة الأزواد في منطقة الخليل، مع مسؤوليين أمنيين من جانب القوات الفرنسية، وبالتنسيبق أيضا مع قياديين في الحكومة المالية، بعد أن أرسلوا وسطاء إلى منطقة الخليل قصد تسليم أنفسهم، قبل اتخاذ قرار القصف الجوّي.وفي المنطقة الحدودية، لايزال عدد من اللاجئين الماليين محاصرين في هذه المنطقة، حيث أكد أحد اللاجئين المتواجدين بمنطقة ”تموايين” لـ”النهار” قائلا: ”أعلمني عدد من أفراد عائلتي أنهم يتواجدون بالخليل في وضع إنساني مزري للغاية، وسط مخاوف من تواجد أعداد من الجماعات المسلحة الإرهابية …”. وأمام أدنى توفر للحماية الأمنية للاّجئين حسبما صرّح به اللاجئ المالي لنا، يتواجد لاجئون ماليون محاصرين وعالقين في منطقة ”الخليل” الواقعة على الحدود الجزائرية المالية.وكانت الجزائر منتصف شهر جانفي الماضي، قد قامت بغلق الحدود بينها وبين مالي، لمنع تسلل أية جماعات إرهابية، بعد انطلاق العمليات العسكرية على شمال مالي، وذلك حماية لأمنها واستقرارها.