إعــــلانات

محاكمة شاب عذّب ابنه حتى الموت “لإخراج جني” في أكتوبر القادم!

محاكمة شاب عذّب ابنه حتى الموت “لإخراج جني” في أكتوبر القادم!

الجاني قتل زوجته أيضا

برمجت محكمة الدار البيضاء في العاصمة، في جدولها الجنائي المقرر أن ينطلق البتّ فيه قريبا، وبالتحديد بتاريخ 26 أكتوبر القادم، واحدا من أهم ملفات القتل العمدي، راحت ضحيته زوجة المتهم الشاب المدعو “س.بلال”، المدان بحكم السجن المؤبد لقتله ابنه الرضيع صاحب عام ونصف بأوامر من زوجته، التي أجهز عليها بذبحها هي الأخرى بعد تبليغه بوفاة ابنه متأثرا بطقوس الشعوذة التي مارسها عليه بتعليمات منها، على أساس أنه يعاني من مسّ شيطاني.

ويعدّ هذا الملف ملفا ثانيا أمام محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء، والذي سبق المحاكمة فيه سابقا، والمتعلق بذبحه لزوجته من الوريد إلى الوريد.

وتعدّ تفاصيل الملفين اللذين تورط فيهما المتهم “س.بلال” الكهل الأربعيني، من أبشع التفاصيل التي عالجتها محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء، كون وقائعها تقشعر لها الأبدان، وتكتم النفوس، والتي أنهت حياة رضيع لم يتجاوز سنه عامين، مورست عليه طقوس سحر لإخراج “جن” من جسده، بعدما تم عضه وضربه بـ “طاسة”، مما أدى إلى نزيف شديد في دماغه دخل على إثرها الرضيع غرفة الإنعاش إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة.

ملابسات القضية تعود للسابع من شهر جوان 2017، حين نقل المتهم ابنه الرضيع للعيادة الجوارية في “باب الوادي” ومنه لمستشفى “محمد لمين دباغين”، هذا الأخير الذي كانت تبدو عليه علامات ضرب عنيفة، وبعد فحصه، تم إدخاله غرفة الإنعاش ليتوفى في اليوم الموالي.

وعليه تم فتح تحقيق في القضية، وذلك بتشريح جثة الرضيع، حيث تبين وجود نزيف في المخ بعد تخثر الدماء بين المخ والجمجمة، وأنه تعرض للتعنيف بأداة غير حادة على مستوى الرأس، كما تبين وجود عدة رضوض بجسده نتيجة عمليات عض في أنحاء مختلفة من جسده، كما تم ضبط عضات تحت جهازه التناسلي، وعليه تم فتح تحقيق في القضية وتحويل الملف على وكيل الجمهورية لدى محكمة “باب الوادي”.

وكشفت التحريات أن والد الطفل الرضيع، قام في اليوم الموالي من وفاة ابنه، بقتل زوجته بسكين، لينهي حياتها هي الأخرى ذبحا، وهو الملف الثاني الذي سيخضع فيه المتهم للمحاكمة، والتي تم تأجيلها للدورة الجنائية المقبلة، كون المتهم رفض الخوض فيها.

وعن حقيقة وقائع الملفين المترابطين، فقد كشف المتهم المدعو “س.بلال” خلال محاكمته في ملف قتله لابنه الرضيع لتفاصيل ما جرى، أنه تزوج بزوجته الضحية زواجا تقليديا، وأنه بعد شهر من زفافه، كان كلما يعود إلى مسكنه لا يجد زوجته، فلما يتصل بها يستفسر عن مكانها تردد عليه عبارة “هاذوك الناس جاوني”، وأنه بعدما عادت إلى بيت أهلها وبقيت به 27 شهرا وخلالها، أخبرته أنها حامل ولم تعد إلى منزله إلى أن وضعت حملها، ورفضت بعدها السماح له برؤيته إلى أن بلغ عاما ونصف، وأن لهفته كانت كبيرة بأن يكون أبا، عرض عليها العودة إلى بيت الزوجية وأنه بعد عودتها برفقة ابنهما، عاد إلى طباعها بمغادرة المسكن والادعاء أن “الجن” طلب منها ذلك، ليطلب منها حينها ترك ابنه لديه ومغادرتها إن رغبت في ذلك، وأن ابنه بقي معه لمدة 6 أشهر كاملة، رعاه بالشكل المطلوب، غير أن زوجته كانت لا تزال في ادعاءاتها بخضوعها للرقية، وظلت تتنقل بين الرقاة إلى أن قرر تطليقها والاحتفاظ بابنه فقيد دعوى بمحكمة باب الوادي، وأنه خلالها طلبت منه زوجته المجيء إلى بيت أهلها بزموري حتى تخضع ابنها للرقية أيضا على أساس أن ابنها مصاب بالمس، وأن جنا يحمل إسم “جابر” يسكن جسده، وأنه هو سبب كل المشاكل التي بينهما، وأنه من دون إدراك منه، أخذ ابنهما إليها وعليه مارست طقوسا غريبة، أخبرته أن امرأة تعرف في أمور الروحانية علمتها كيفية رقية ابنها لإخراج الجني من جسده، وأنها تلك الليلة قامت بوضعه داخل وعاء بلاستيكي من الحجم الكبير، وقامت بتعريته وضربه بواسطة إناء على الرأس إلى أن خرج الدم من أذنيه، وأمام صرخاته وأنينه، يضيف المتهم، أن زوجته كانت تخبره ألا يتأثر بذلك، وأنه ليس ابنه من يبكي وإنما الجني، وأن عليه عضه في أيام محددة لتسهيل خروج الجني، غير أن كل تلك المحاولات لم تفِ بالغرض، ليتوقفا تلك الليلة، وفي اليوم الموالي، عرض ابنه على طبيب أطفال، حيث تحصل على الإسعافات اللازمة، وأن زوجته ظلت تتصل به تطالبه بمواصلة تلك الطقوس عليه لإخراج الجني منه، فكان ينفذ مراحل الرقية حسب توصياتها عبر الهاتف بغرفة منفردة بعيدا عن خالته المسنة التي كان يقيم برفقتها، وكرر ضربه بالرأس وعضه بغرس أسنانه بجسمه النحيف حتى خارت قوى الرضيع البريء، لينقل ابنه مباشرة إلى المستشفى، حيث لاحظ الطبيب المعاين الآثار على جسد الطفل الذي كان في حالة خطيرة، وأدخل على إثرها على جناح السرعة إلى غرفة الإنعاش، ليلفظ أنفاسه الأخيرة في صبيحة اليوم الموالي.

ويضيف المتهم أنه بعد كل ما جرى وبعد انطلاق مجريات التحقيق في القضية، قرر قتل زوجته التي باغتها فجرا وقام بذبحها من الوريد إلى الوريد.

إعــــلانات
إعــــلانات