محاكمة مشعوذة تكشف تفاصيل صادمة ببوشاوي.. والتماس 3 سنوات حبسا ضدها
كشفت جلسة محاكمة سيدة سبعينية بمحكمة الشراقة مساء اليوم الخميس عن تفاصيل مثيرة. بعدما وجهت إليها تهمة ممارسة أعمال السحر والشعوذة، على خلفية مداهمة منزلها ببوشاوي (العاصمة). حيث عثرت مصالح الأمن على مجموعة من المحجوزات التي أثارت علامات استفهام، بينها أعضاء حيوانية. وقطع من الرصاص، وبخور، وصور، وقوائم اسمية، ودمى، وأقفال وطلاسم.
المتهمة، المدعوة “م. يامينة”، البالغة من العمر 76 سنة، متقاعدة من سلك الصحة، مثلت أمام المحكمة وهي في حالة إفراج. بموجب إجراءات المثول الفوري، لمواجهة تهمة ممارسة أعمال السحر والشعوذة.
ابنها يبلّغ عنها بعد سنوات من علمه بممارساتها
وبحسب ما دار في جلسة المحاكمة، فإن القضية تفجرت عقب معلومات وصلت إلى مصالح الأمن، مفادها أن المتهمة تستقبل نساء داخل منزلها ببوشاوي. وتمارس طقوسا مرتبطة بالسحر والشعوذة مقابل مبالغ مالية.
وعلى إثر ذلك، باشرت عناصر مقاطعة الشرطة القضائية الرابعة ببوشاوي تحرياتها، قبل أن تقوم بمداهمة منزل المشتبه فيها. وقامت بتوقيفها في حالة تلبس، مع حجز مجموعة من المعدّات والطلاسم التي اعتبرت، بحسب التحريات، مرتبطة بممارسات الشعوذة.
وخلال الجلسة، واجهت المحكمة المتهمة بتصريحات ابنها الغائب عن المحاكمة، والذي أفاد، بحسب ما ورد في الملف، بأنه ظل على علم بما تقوم به والدته لسنوات. قبل أن يتوجه إلى إمام مسجد طلبا للنصيحة، حيث نصحه بالتحدث معها أولا، غير أنه وبعد عدم استجابتها. قرر التوجه إلى مصالح الأمن والإبلاغ عنها.
المشعوذة: المحجوزات إرث عن والدتي
المتهمة أنكرت جملة وتفصيللا ممارستها للسحر والشعوذة، واعتبرت شهادة ابنها كيدية، مرجعة ذلك إلى خلافات عائلية بينها وبين ابنها وزوجته وأبنائه.
وقالت المتهمة إن الخلافات تعود إلى واقعة سابقة، زاعمة أن زوجة ابنها هددتها بتوريطها، بعدما كانت قد ساهمت، حسب تصريحاتها، في دخول أحد أحفادها السجن في قضية تتعلق بالمخدرات.
وبخصوص المحجوزات، حاولت المتهمة تقديم تفسيرات لكل قطعة عثر عليها داخل منزلها، مؤكدة أن بعض الأعضاء الحيوانية. من بينها أرجل ويد لحيوان الضربان، هي إرث عن والدتها، وأنها تحتفظ بها منذ سنوات.
غير أن المحكمة واجهتها بما ورد في محاضر الضبطية القضائية من تصريحات نسبت إليها. تضمنت استعمال بعض الأعضاء الحيوانية في طقوس قالت إنها كانت تقوم بها على صدور النساء بغرض العلاج. غير أن المتهمة تراجعت عن تلك التصريحات أمام هيئة المحكمة. مؤكدة أنها لم تدل بمثل هذه الأقوال أمام مصالح الضبطية القضائية.
الرصاص للأطفال.. والقوائم للحمام وحظ الفتيات
ولم تتوقف الأسئلة عند الأعضاء الحيوانية، إذ واجهت المحكمة المتهمة بقطع الرصاص التي عثر عليها بمنزلها، لتجيب بأنها كانت مخصصة للعب الأطفال. وهو التفسير الذي أثار استغراب الحضور داخل قاعة المحاكمة.
أما الصور التي ضبطت بحوزتها، فأكدت المتهمة أنها تعود إلى أفراد من عائلتها. في حين قالت إن القوائم الاسمية تخص قائمة زبائن الحمام.
كما قدمت تفسيرا آخر لبطاقات عثر عليها بمنزلها، مؤكدة أنها كانت تستعملها للنظر في حظ الفتيات. مع تمسكها بنفي أي علاقة لها بممارسة السحر والشعوذة. وفي محاولة لتأكيد موقفها، أشارت المتهمة إلى أنها أدت مناسك العمرة مرتين خلال حياتها.
ابن آخر.. شاهد ثان يحاول إبعاد التهمة عن والدته
واستمعت المحكمة كذلك إلى أحد أبناء المتهمة بصفته شاهدًا، حيث حاول، بتصريحاته، إبعاد التهمة عن والدته. مؤكدا أن عددا من المحجوزات يعود إلى جدته، وأنها كانت تحتفظ بها منذ سنوات، نافيا التهمة الموجهة لوالدته.
الدفاع: أين الضحايا؟ وأين الدليل المادي؟
من جهتها، ركّزت هيئة الدفاع على غياب ما اعتبرته دليلا ماديا يثبت ممارسة المتهمة لأعمال السحر والشعوذة. متسائلة عن هوية الضحايا أو الأشخاص الذين قصدوا منزلها لهذا الغرض.
كما أثار الدفاع مسألة شهادة الابن المبلغ عن والدته، معتبرا أن الخلافات العائلية القائمة بين الطرفين تستوجب التعامل مع أقواله بحذر.
وأشار الدفاع إلى أن المتهمة امرأة مسنة تبلغ 76 سنة، ومتقاعدة من سلك الصحة. ولها دخل من عملها السابق، ملتمسا التصريح ببراءتها أصلا والبراءة لفائدة الشك لانعدام الدليل.
وامام ما تقدم التمس وكيل الجمهورية توقيع عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا في حق المتهمة. مع 300 ألف دج غرامة مالية.
div>
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
