محتالون يبيعون دركيا متقاعدا سيارة سجين بوثائق مزورة في العاصمة

محتالون يبيعون دركيا متقاعدا سيارة سجين بوثائق مزورة في العاصمة

من بين المتهمين سمسار سيارات.. والنيابة العامة التمست ضدهم عقوبة عامين حبسا نافذا

أحال قاضي التحقيق بمحكمة الشراڤة في العاصمة، ملف قضية النصب والاحتيال والتزوير واستعمال المزور في محررات إدارية على المحاكمة بقسم الجنح، وهي القضية التي وجهت فيها أصابع الاتهام إلى سمسار سيارات وصاحب مغسلة وآخر، باعوا سيارة من نوع «Q5» ملك لشخص متواجد في السجن، لدركي سابق بموجب تصريح بالبيع مزور.

تفاصيل القضية حسبما دار في جلسة المحاكمة، تعود إلى سنة 2017، عندما قام دركي متقاعد بمقايضة سيارته من نوع «داستر» مع سيارة من نوع «Q5» ملك للمتهم الأول الذي اشتراها منذ أسبوع من عند شخص يدعى «الحاج» بمبلغ 180 مليون سنتيم، وعلى هذا الأساس، قام الضحية بمنح المتهم كامل الوثائق اللازمة من أجل إكمال إجراءات الاكتتاب وإخراج بطاقة رمادية باسمه.

ونظرا للمشاكل العائلية التي كان يعاني منها المتهم الأول لم يتمكن من التوجه رفقة الضحية الى بلدية براقي للاكتتاب وإنما منح الملف للمتهم الثاني الذي يملك مغسلة للسيارات، حتى يقوم بمنحهم للمدعو «الحاج» من أجل إتمام إجراءات الاكتتاب، غير أنه في تلك الأثناء اكتشف الضحية أن السيارة «Q5» تم تغيير محركها وأنها أدخلت إلى الجزائر بموجب رخصة مجاهدين، وأنها ملك لشخص متواجد في السجن.

مما جعله يستغرب كيفية بيعها وصاحبها داخل المؤسسة العقابية، وعند تدقيقه في التصريح بالبيع تبين له أنه لا يحتوي على اسمي عوني البلدية الذين حرراها وختماها، الأمر الذي جعله يلجأ للقضاء ويرسم شكوى مصحوبة بادّعاء مدني لدى قاضي التحقيق  بمحكمة الشراڤة، يتهم فيها المتهمين سالفي الذكر بالنصب والاحتيال والتزوير واستعمال المزور في محررات إدارية.

وبعد فتح تحقيق في القضية تم توجيه أصابع الاتهام أيضا إلى متهم آخر، توصل مصالح الأمن من خلال تحرياتهم أنه المدعو «الحاج»، وخلال جلسة المحاكمة، أنكر كل واحد من المتهمين الجرم المنسوب إليه جملة وتفصيلا، مؤكدين أنهم لم يزوروا أية وثيقة وأن تغيير محرك السيارة أمر عادي، وهذا ما أكده تقرير الخبرة الذي تبين من خلاله أن المحرك يعود لسيارة معروفة وغير مهربة، أما بخصوص كيفية بيع السيارة وتداولها على أكثر من شخص وصاحبها متواجد في السجن، فقد أكدت هيئة دفاع المتهمين أنها تمت بموجب وكالة.

وهذا بعدما ركزوا خلال مرافعتهم على عدم ثبوت أركان الجريمة في حق موكليهم، لاسيما وأنه لا وجود لأية وثيقة محل تزوير وأن التصريح بعملية البيع لدى البلدية لا يشترط حضور البائع والشاري في نفس الوقت، ليلتمسوا إفادة موكليهم بالبراءة، واستنادا إلى ما تقدم من معطيات، التمس ممثل الحق العام لدى محكمة الشراڤة، توقيع عقوبة الحبس النافذ لمدة عامين وغرامة مالية بقيمة 200 ألف دج في حق كل واحد من المتهمين.


التعليقات (1)

  • Slim

    ….و ما مصير السيارة و الضحية ؟

أخبار الجزائر

حديث الشبكة