محتجون يضرمون النار في مبنى الكونغرس في باراغواي
كشفت تقارير إخبارية، أن محتجين أضرموا، أمس الجمعة، النار في مبنى الكونغرس في باراغواي بعد أن وافق مجلس الشيوخ بشكل سري على تعديل دستوري، من شأنه السماح للرئيس أوراسيو كارتيس، بالترشح لإعادة إنتخابه وهو تغيير يتطلب أيضا موافقة مجلس
وأظهرت مشاهد بثها التلفزيون الرسمي، محتجين يحطمون نوافذ الكونغرس، ويشتبكون مع الشرطة ويحرقون إطارات سيارات وينزعون أجزاء من السياج المحيط بمبنى الكونغرس، في الوقت الذي ردت فيه الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع، والرصاص المطاطي. ولم يعرف إلى حد الآن عدد الضحايا سواء في صفوف المحتجين أو الشرطة. وقال السناتور ديزيري ماسي، من الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض “وقع إنقلاب سنقاوم وسندعو الشعب إلى المقاومة معنا”. من جانبه دعا الرئيس كارتيس، في بيان نشر على موقع تويتر، إلى الهدوء ورفض العنف مشددا على أن “العنف لن يقهر أو يهزم الديمقراطية. وأن هذه الحكومة ستواصل بذل أقصى جهدها للحفاظ على النظام في الجمهورية”. ويحظر دستور البلاد، منذ سنة 1992 بعد سقوط النظام الدكتاتوري إعادة الإنتخاب لفترة ثانية. وكان مجلس الشيوخ قد صوت، في وقت سابق، من يوم الجمعة، على التعديل خلال جلسة سرية بالكونغرس، حيث صوت 25 نائبا لصالحه، أي ما يزيد بواقع عضوين، عن العدد المطلوب لإجازة القوانين في مجلس الشيوخ المؤلف من 45 عضوا. وقال معارضو هذا الإجراء، الذي يرون فيه إضعافا للمؤسسات الديمقراطية في باراغواي إن هذا التصويت “غير قانوني”. وكان من المرتقب أن يعرض القانون، اليوم السبت، على مجلس النواب إلا أن التصويت أجل إلى أن “تهدأ الأمور” على حد تعبير رئيس المجلس هوغو فيلازكيز. وتمنع عدة دول بأمريكا اللاتينية من بينها باراغواي وبيرو وشيلي الرؤساء من الترشح لفترتين متعاقبتين في منطقة مازالت ذكريات الدكتاتوريات العسكرية حية فيها. وغيرت دول أخرى من بينها كولومبيا وفنزويلا دساتيرها لمنح رؤساء موجودين في السلطة فرصة لإعادة إنتخابهم.