محترفونا بين فِرق القاع أو دون طموحات في‮ ‬أفضل الحالات

محترفونا بين فِرق القاع أو دون طموحات في‮ ‬أفضل الحالات

فقد الناخب الوطني رابح سعدان كامل ثقته في اللاعبين المحليين وزادت مقابلة ليبيا الأخيرة من قناعته أنه لا يوجد لاعبون يصلحون في البطولة الوطنية،

 فباستثناء الحراس الثلاثة ومدافع وفاق سطيف عبد القادر العيفاوي، فضل المدرب الوطني الإعتماد كلية على قائمة طويلة وعريضة تنشط في دوريات أجنبية.

 لكن المتمعن في مشوار هذه العناصر والنوادي التي تنشط فيها سواء في البطولة الفرنسية أو الألمانية والإيطالية وحتى الإنجليزية يقف على حقيقة مفادها أنهم يشتركون في فرق مغمورة تلعب الأدوار الثانوية، لكن المصادفة الغريبة التي ربما تستحق التوقف عندها تخص وضعية النوادي التي يلعب لها هؤلاء، حيث يبقى القاسم المشترك بينها باختلاف دورياتها هو مقارعة المراكز الأخيرة واللعب من أجل تفادي السقوط دون طموحات في أفضل الحالات ومنها من سقط رسميا على غرار نادي غرونوبل الفرنسي الذي يضم جزائريين أحدهما مرشح لتقمص الزي الوطني وهو فغولي، وكذا الوافد الجديد بلعيد مدافع بولون الذي يصارع شبح النزول الذي قد يكون مصير ناديه بنسبة  كبيرة، من دون أن ننسى المركز المتأخر لنادي سوشو الذي يلعب له بودبوز، في حين وفي الدوري الانجليزي فإن قديورة يحارب رفقة فريقه لأجل ضمان البقاء وربما لولا الصحوة التي صاحبت مسيرة الفريق في الجولات الأخيرة لكان في عداد النازلين، في الوقت الذي تسند فيه مهمة حمل الفانوس الأحمر في هذا الدوري لفريق بورتسموث بعدما أجبرته متاعبه المالية على مغادرة ”البرمرليغ” مبكرا ودفع معه الثنائي يبدة وبلحاج إلى انتظار منافسة الكأس على أمل رد الاعتبار وإنقاذ الموسم، وفي البطولة الإيطالية التي تضم كلا من مغني وغزال اللذين يعانيان رفقة ناديهما لازيو وسيينا على التوالي من خطر السقوط الذي يطارد سيينا بشكل أكبر خاصة بعد الهزيمة الأخيرة أمام المهدد الأخر ”أتلانتا براغا”، وربما سيكون سيناريو الموسم الماضي الذي ضمن فيه زملاء غزال البقاء في الجولة الأخيرة بعيد المنال هذا الموسم، وغير بعيد عن إيطاليا وفي ألمانيا بالتحديد وحتى وإن كان حال نوادي محترفينا مطمور وزياني وشاذلي أحسن إلا أن وضعية بوخوم وعنتر يحيى لا تبعث على الارتياح في ظل مصارعته من أجل ضمان البقاء في البوندسليغا بعد سلسلة من النتائج السلبية لم تتحسن إلا في الجولة الماضية التي عرفت فوز زملاء عنتر يحيى.

وربما هذا الحال والمستوى الذي تنشط فيه العناصر المحترفة سواء التي تقمصت من قبل ألوان المنتخب أو القادمة ذات الأصول الجزائرية هو ما ترك الشيخ سعدان في حيرة من أمره بخصوص قائمة العناصر التي ستكون معنية بتمثيل الجزائر وتنشيط المونديال خاصة بعد رحلاته المكوكية الأخيرة رفقة مساعديه لمختلف الملاعب الأوروبية، أين حاول فيها الطاقم الفني اصطياد بعض العصافير النادرة لكن تواضع مستوى بعض اللاعبين ومحدودية مستويات الفرق التي يلعبون لها من جهة أخرى جعل الناخب الوطني يتراجع عن بعض القناعات، وربما يكون قد تسرع في إعلان قرار التخلي عن ٧ لاعبين بعد صدمة مقابلة صربيا، في وقت نبقى في كل الحالات نلعب بمن كونتهم لنا فرنسا في مراكزها التحضيرية وفي منتخباتها، دون أن يكون لنا لاعب بمستوى دروغبا أو يايا توري أو كايتا الذين تكونوا في بلدانهم ثم تحولوا إلى أوروبا، في وقت أن القاعدة عندنا صارت العكس، أين التكوين في فرنسا ثم اللعب للجزائر بعد اضمحلال فرص اللعب لمنتخب فرنسا بطبيعة الحال.

واقع من الواجب أن يدفع القائمين على شؤون الكرة إلى التفكير في الحلول الناجعة التي لن تخرج عن إطار التكوين بوضع برامج طويلة المدى تمكن من النهوض بمستوى الرياضة الأكثر شعبية في بلادنا دون التفكير في النتائج الآنية، على غرار ما قامت به الاتحادية الفرنسية بعد نكسة بلغاريا سنة 1994، لأن بطولتنا صارت عاقرا وميؤوسا منها.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة