محــاسب في اتصــالات الجــزائر متهـــم باختلاس 247 مليون سنتيم من وكالة بني مسوس
تأسست مؤسسة اتصالات الجزائر أمام محكمة بئر مراد رايس، طرفا مدنيا في قضية تتعلق بالتزوير واستعمال المزور في محررات إدارية واختلاس أموال عمومية، توبع فيها محاسب بالوكالة التجارية للجزائر غرب، الموجود مقرها بالرستمية ببلدية بني مسوس، المدعو «ب.أ»، إلى جانب صديقه المدعو «م.أ»، الذي وجهت له جنحة المشاركة في جنحة التزوير التي طالت شهادة مدرسية مستوى السنة الثالثة ثانوي وديبلوم في المحاسبة، حيث تم بناءً عليها توظيف المتهم الأول في منصب محاسب إداري لمدة 6 سنوات. القضية تفجرت خلال سنة 2012، عقب اكتشاف وجود ملفات العديد من الموظفين بمؤسسة اتصالات الجزائر الذين يشغلون مناصبهم بوثائق مزورة، من بينها ملف المدعو «ب.أ»، الذي تم توقيفه عن العمل مباشرة بعد العثور في ملفه على شهادة مدرسية مزورة بمستوى السنة الثالثة ثانوي، وكذا ديبلوم في المحاسبة، ليتبيّن بعدها أنه قام باختلاس مبلغ قدره 247 مليون سنتيم، من المداخيل المقبوضة خلال ثلاثة أيام بوكالة بني مسوس في ذات اليوم، الذي فصل فيه، بعدما كلّف بنقله بأمر من مديرة الوكالة إلى البريد المركزي، ليقوم بعد مضيّ 15 يوما بإرجاع الأموال بوساطة من شقيقه الذي قام بتسديدها عبر دفعات. المتهم الأول الذي مثل أمام هيئة المحكمة، بأمر إحالة من قاضي التحقيق، صرّح بخصوص تهمة الاختلاس، أنه بتاريخ الوقائع كان بصدد نقل الأموال إلى البريد، وفي طريقه تلقى اتصالا من زميله يخبره فيها أنه تم فصله عن العمل، ليستقبل مباشرة بعد مكالمة ثانية من أهله أخبروه فيها أن زوجته الحامل في حالة صحية جد خطيرة، ومن شدّة هلعه توجّه إلى المستشفى متناسيا بذلك أن الأموال بحوزته، مؤكدا أن نيته لم تكن سيئة والدليل هو إرجاعه للمبلغ، على الرغم من تعرّضه في تلك الفترة لاضطرابات عصبية جراء الصدمة التي تلقاها، وعليه التمست النيابة توقيع عقوبة عامين حبسا نافذا في حق الأول، وعام حبسا نافذا في حق الثاني .