محمد دحلان خطط لإسقاط الحكومة الفلسطينية والتجسس على المقاومين

محمد دحلان خطط لإسقاط الحكومة الفلسطينية والتجسس على المقاومين

هددت حركة “حماس” مؤخرا، بنشر شيء من الوثائق الخطيرة التي تدين بعض رموز السلطة الفلسطينية وتكشف بعض الأدوار التي لعبوها خلال فترة سابقة

 

والتوجيهات التي أعطوها لأنصارهم، من أجل تسهيل إسقاط حكومة الوحدة الوطنية، وإنهاء وجود حركة “حماس”، وقد حصلت “النهار الجديد” على بعض هذه الوثائق التي تدين السلطة الفلسطينية، وتؤشر لمدى “التنسيق الأمني” الذي مارسه بعض رموزها.

في هذا الإطار، تكشف وثيقة محضر اجتماع مدير الأمن الوقائي الفلسطيني السابق، محمد دحلان، مع الجنرال الأميركي، كيث دايتون، عن الخطة التي اتبعها دحلان لإسقاط “حماس”.

وتتحدث الوثيقة المدونة بتاريخ 15فيفري2007 أي؛ أياما فقط بعد اتفاق مكة، عن انزعاج أميركي من الاتفاق، حيث يقول الجنرال دايتون، إن الاتفاق “أعطى لحكومة حماس مصل الحياة”، لكن دحلان يقول بأنه “لم يكن بالإمكان أحسن مما كان”، ويشير لمحاوره أن “الوضع غير متكافئ ميدانيا بيننا وبينهم”، وفيما بعد؛ ينتقل الحديث لأسلوب إسقاط حكومة الوحدة الوطنية، ويحدد دحلان الهدف بصراحة قائلا: “الهدف إسقاط حكومة حماس”، ويوافق على الخيار العسكري لتحقيق ذلك، ولكنه يصر على أن ذلك “يقتضي دعما واضحا لنا، وعلى الإدارة الأميركية أن تقوم بواجبها في ذلك”، وبصراحة شديدة يضيف دحلان: “إذا أردتم إسقاط حماس، فلا بد أن تدفعوا ثمنا لذلك”، ويطمئن محاوره “اطمئن، سأمارس كل نفوذي وصلاحياتي لدعم الخطة التي نضعها”، بل ويسمي دولا بعينها للمشاركة في الخطة.

كما تكشف وثيقة أخرى مدونة بتاريخ 28 فيفري 2007، عن تفاصيل الدور الأمني بين بعض كوادر الجهاز الأمني الفلسطيني التابع لدحلان، حيث يطالب الجهاز أتباعه بـ “إحصاء عناصر القسّام في منطقة     ومربع كل عنصر، بالتسلسل من مجاهد، مسؤول مجموعة، مسؤول فصيلة، كل حسب مسؤوليته بالأسماء والعناوين”، وكذا “إحصاء أفراد القوة التنفيذية” و”معرفة أماكن تخزين السلاح وأماكن التصنيع”، و “معرفة أماكن السكن التي يتخذها أفراد القسّام في حالة المشاكل أو غير ذلك”، و “متابعة المساجد”، و”معرفة أماكن التدريب”، و”معرفة نقاط المرابطين”، و”معرفة الأشخاص المجهولين الذين يعملون في القسّام وتصنيفهم من ناحية التفريغ والعمل لحسابهم”، و”تحديد أنواع السيارات التي يستخدمها القسّام، والتنفيذية في المناطق المحددة للأفراد”. ومن شأن هذه المعلومات جميعها أن تكون مصدر خطر شديد على المقاومين الفلسطينيين، ولكن الأمر الأخطر هو طريقة العمل التي تتبعها هذه المجموعات المكلفة بمراقبة المقاومين، حيث “كل مربع يعمل فيه 3 أفراد ومسؤول عليهم، ولا يعرف أحد الآخر إلا عن طريق الجوّال”، ومن الواضح جدا أن هذا النمط من العمل لا يتناسق مع طبيعة عمل الجهاز، يفترض منطقيا أن يكون في هذه الفترة تابعا لحكومة “حماس” لكنه للغرابة يأخذ تعليماته من مصدر آخر غير وزير الداخلية، والأخطر من هذا أن يتم تفريغ بعض عناصر الجهاز الأمني لهذه الوظيفة، مقابل “رتبة ملازم  ويأخذ راتبه وهو في بيته دون دوام، ولا يكلف بأي عمل عسكري، ومن حقه أيضا العمل في أي شيء وذلك حتى لا يلفت انتباه الآخرين”.

وتتناسق الوثيقتان السابقتان اللتان تشيران إلى أن عناصر الجهاز الوقائي، كانوا يأخذون أوامرهم من شخص غير وزير الداخلية، ويتآمرون على الحكومة التي يفترض أنهم يعملون لصالحها، بل ويترصدون “زملاء” لهم، ويجمعون معلومات استخبارية ضدهم.. يتناسق هذا كله مع نص الاستقالة التي وجهها وزير الداخلية الفلسطينية السابق هاني القواسمي، فيما بعد لإسماعيل هنية بتاريخ 17 أفريل2007، والتي يقول فيها بالحرف الواحد: “أول هذه المعوقات وأهمها أن صلاحيات المدير العام للأمن الداخلي، هي كل الصلاحيات، وأقلها أنني كوزير ليس لي صلاحية استدعاء شرطي أو ملازم لمقابلتي إلا من خلاله، وإن رفض فله الحق في ذلك، فما بالكم باستدعاء المدير العام للشرطة أو المدير العام الوقائي أو إلزامهم بأي عمل”، ويسرد الوزير الكثير من الأمثلة على التعطيل الذي كان يبديه الجهاز الذي أسسه دحلان، وظل تابعا لإمرته.

تكشف هذه الوثائق جميعها، أن قطاعا من الجهاز الأمني الفلسطيني، كان يشتغل ضد حكومته، وكان يبرم اتفاقيات لكسرها وتحطيمها، ويتجسس على عناصر قوتها العسكرية، وبالنظر لطبيعة التنسيق الأمني مع أميركا، وطبيعة العلاقة التي تربطها مع إسرائيل، فإن افتراض أن المعلومات التي جمعها جهاز دحلان كانت تتدفق مباشرة أو عبر وسيط إلى تل أبيب، وهذا الذي يفسر أيضا طبيعة بعض الضربات الدقيقة التي تعرض لها، واستشهد بسببها عدد كبير من المقاومين الفلسطينيين.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة