إعــــلانات

محمد لبجاوي حاول التآمر مع سفارات غربية لقلب نظام حكم هواري بومدين

محمد لبجاوي حاول التآمر مع سفارات غربية لقلب نظام حكم هواري بومدين

  برقية سرّية للمخابرات الأمريكية تكشف أن أحمد مدغري توفّي بعد تناول جرعة مفرطة من دواء مخدر

الأمريكان حاولوا الاتّصال بمعارضين لبومدين زعموا أنهم يحوزون على دعم الجيش

 كشفت برقيات أمريكية سرّية، نشرها، أمس، موقع التسريبات المعروفويكيليكس، جانبا خفيا من الأحداث التي عرفتها الجزائر على مدار سنوات السبعينات والثمانينات، حيث نشر الموقع أكثر من 1,7 مليون وثيقة جديدة، تتعلّق كلّها بمراسلات تمت بين وزارة الخارجية الأمريكية في عهد هنري كيسنجر ومسؤولين أمريكيين بسفارات واشنطن في مختلف دول العالم.وجاء في إحدى البرقيات المتعلّقة بالجزائر، عرض معلومات حول حادثة وفاة أحمد مدغري، وزير الداخلية في عهد نظام الرئيس الراحل هواري بومدين، حيث قالت البرقية المؤرخة في 18 ديسمبر 1974، إن الكثير من المزاعم والشائعات سادت حول أسباب وفاة مدغري، لتذكر البرقية أن من بين تلك الأقاويل، ما تم ترويجه بشأن تورّط إحدى زوجتيه، الأولى أو الثانية في قتله.غير أن البرقية تحدّثت بشكل صريح عن وجود وفاة طبيعية لمدغري، وعدم تسجيل شبهات جنائية أدّت إلى وفاته، قبل أن تكشف البرقية أن وزير الداخلية في حكم هواري بومدين، قد لقي مصرعه، بعدما تناول جرعات مفرطة من دواء مخدر.وبدا واضحا من خلال التفاصيل التي أوردتها البرقية، بشأن أسباب الوفاة، أو حتى حول الأسماء المرشحة لخلافة مدغري، أن مصالح السفارة الأمريكية كانت تحوز مصادر أخبار مطّلعة، ومتغلغلة داخل سرايا نظام هواري بومدين.وجاء في برقية أخرى حملت تاريخ الفاتح ديسمبر 1976، والمرسلة من طرف السفارة الأمريكية بالجزائر إلى وزارة الخارجية الأمريكية، أن سفارات غربية عديدة بالجزائر تلقت بتاريخ 29 نوفمبر من نفس السنة، رسائل تتضمّن بيانا صادرا باسم تنظيم سرّي، يحمل اسم الحركة الجزائرية للقوات الشعبية وذراعها المسلّحالجيش من أجل الديمقراطية والاتحاد المغاربي”.وقالت البرقية السرّية، إن البيان كشف عن قيام التنظيمين السريين بتزكية المعارض محمد لبجاوي لقيادة البلاد، حيث قال البيان إن شرائح واسعة داخل الجيش الوطني الشعبي وفي صفوف الشعب الجزائري، تزكّي وتساند الحركة الجزائرية للقوات الشعبية، لتضيف البرقية بالقول إن البيان حمل توقيعات كل من الرائد سي الحواس، والنقيب آكلي، والملازم عبد الغني، إلى جانب شخصين آخرين تحت اسمي سي آكلي وسي خالد.وقالت البرقية إن مصالح السفارة الأمريكية بالجزائر حاولت التقصّي عن هويات الموقعين على البيان، غير أنها لم تحصل سوى على بيانات الموقّع الأول على البيان الذي جرت معرفة هويته، حيث تبيّن للأمريكان أنه أحد قدامى جيش التحرير الوطني، ويبلغ من العمر 66 سنة، لتضيف البرقية أنسي الحواساختفى منذ سنة 1962، عندما كان ممثّلا لجبهة التحرير الوطني في يوغوسلافيا.ووعدت البرقية بالبحث أكثر فأكثر، عن تفاصيل الناشطين في التنظيم السري، مضيفة أن المسؤولين في السفارة الأمريكية سيدرسون احتمال القيام بإجراء اتصالات مع عناصر الحركة السرّية والتعاون معهم لقلب نظام الحكم.تجدر الإشارة إلى أن محمد لبجاوي هو أحد أعضاء أول مجلس وطني للثورة الجزائرية، كما أنه ترأس فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا وأسّس بعد الاستقلال سنة 1962 ودادية الجزائريين المقيمين بفرنسا وأوروبا، وكان معروفا بمواقفه الداعمة للمغرب فيما يتعلّق بالقضية الصحراوية كما أنه عُرف بصلاته المشبوهة مع عناصر من نظام المخزن المغربي في باريس.ويخلط كثيرون بين اسمي محمد لبجاوي القيادي في فيدرالية الأفلان بفرنسا، وبين محمد بجاوي القانوني، الذي شغل بعد الاستقلال منصب الأمين العام للحكومة، وكان آخر منصب شغله هو وزير الخارجية قبل سنوات قليلة.

 

رابط دائم : https://nhar.tv/qt0F8