مخابر تتعمّد عدم الإعلان عن حالات الإصابة بالسيدا المكتشفة
كشف الدكتور سوفي اسكندر، منسق الشبكة الجزائرية ضد السيدا ”أنا”، أن المخابر الخاصة في تحليل الدم، تتعمّد عدم التصريح بالحالات التي تكتشف إصابتها بداء فقدان المناعة الأولية، وهو الأمر الذي يزيد من خطورة انتقال العدوى عشوائيا.وقال الدكتور اسكندر في تصريح لـ ”النهار”، إنّ المخابر لا تعتمد في عملها بالطريقة ذاتها، مقارنة بمراكز الكشف المرجعية المتخصصة، ما يجعلها عرضة لارتكاب أخطاء في الكشف والتشخيص خلال القيام بالتحاليل السيرولوجية. وأشار نفس المصدر، أنه من غير الممكن تحديد الرقم الحقيقي للمصابين بداء فقدان المناعة المكتسبة في الجزائر لتعمّد بعض المخابر عدم الإعلان عن حالات السيدا المكتشفة على مستواها، وجراء ذلك يبقى العدد المعلن عنه كل سنة لا يعكس واقع الحال، ويضاف إلى ذلك طبيعة هذا المرض الذي يصنّفه ضمن الطابوهات، موضحة أن وزارة الصحة في إطار مساعيها لمكافحة انتشار هذا الداء، أنشأت مراكز كشف مجانية تضمن سرية المعلومات المتعلقة بالمصابين، وتسهيل تحديد هذه الحالات، سيما وأنه لا يمكن إجبار الأشخاص على القيام بهذا النوع من التحاليل. وفي السياق ذاته، ذكر ذات المتحدث، أن وضعية النساء الحوامل المتعايشات مع الفيروس تبعث على الخوف والقلق من إنجاب أطفال حاملين للعدوى، إذا لم تتلق الأم العناية اللازمة أثناء فترة حملها، ويشرف على ولادتها أطباء مختصون، خاصة وأن 8 بالمائة فقط من الحوامل المصابات بالفيروس، خضعن لخدمات الحماية من نقل العدوى إلى أجنتهن، وتمكّن من إنجاب أطفال أصحاء، مشيرا إلى أن احتمالات ولادة أطفال حاملين للفيروس ترتفع، رغم المجهودات المبذولة في هذا السياق للتقليل من انتشار المرض، وانحسار الزيادة في ما يعرف بالفئات الحساسة، كمدمني المخدرات، وممتهني تجارة الجنس.وكشف الناشط الجمعوي في مكافحة مرض فقدان المناعة الأولية، أن تقديرات الجمعية تشير إلى وجود ما بين 6 آلاف و12 ألف امرأة متعايشة مع الفيروس في الجزائر.