مخبر سويسري يسوّق هرمونات منتهية الصلاحية بتخفيض 75 من المائة
منع مندوبي المخابر من دخول المصالح في المستشفيات دون الحصول على رخصة مسبقة
كشف البروفيسور، طاهر ريان، رئيس الجمعية الجزائرية لطب وزراعة الكلى قيام مخبر أجنبي سويسري بتسويق هرمونات شبه منتهية الصلاحية في العيادات الخاصة، مقابل أسعار متدنية جدا.وقال البروفيسور ريان، إن المخبر يعمل وفقا لطريقة البيع عن طريق الهاتف، إذ يقوم بالاتصال بالعيادات الخاصة في غسيل الكلى وتصفية الدم، ويعرض عليهم تخفيضات تصل إلى 75 من المائة لمادة الروكرمون وهي هرمون حساس جدا، وأضاف أن المخبر اعتمد سياسة التخفيضات الكبرى في الأدوية، تصل إلى 75 من المائة حيث عرض بيع تلك المادة مقابل 500 دينار فقط. وعلى الصعيد ذاته، أكد الأستاذ أن الهرمونات تنتهي صلاحيتها في شهر أكتوبر القادم، وأن المريض في حال استخدامه لمادة منتهية الصلاحية، قد يتسبب ذلك فيما لا يحمد عقباه. وأوضح ذات المصدر، أن حقن المريض بمادة هرمونية منتهية الصلاحية، قد يؤدي به إلى تكوين جسمه لمناعة، تحول دون تأثير الأدوية في جسمه، وقد تتسبب في توقف عمل الكلى التي تخضع لعملية الغسيل، وقد يفضي إلى الوفاة الفجائية. وفي سياق متصل، أوضح البروفيسور في اتصال بـ ” النهار ” ، أنها ليست المرة الأولى التي يقوم فيها المخبر بهذا النوع من التجاوزات، حيث يقوم بتقديم كميات من الأدوية مع عروض مغرية، قبل أشهر قليلة من انتهاء صلاحيتها، مشيرا إلى أن القضية ذات وقعت مطلع السنة الجارية، عندما تم الترويج لعرض من المخبر على أطباء الكلى على مستوى التراب الوطني من أجل اقتناء مادة ” الإيريتروبويتين ” ، التي تعدّ هرمونا فائق الحساسية، يستخدم بعد عملية غسيل الكلى، كما أنها مادة منشطة تستخدم من قبل الرياضيين ، فضلا عن أنها مادة باهضة الثمن. وعلى صعيد آخر، علمت ”النهار” من مصادر مؤكدة من مبنى وزارة الصحة، أنه تم توجيه أوامر صارمة، لمنع دخول مندوبي المخابر إلى المصالح الحساسة دون الحصول على رخصة مسبقة من قبل الإدارات العامة للمستشفيات، مع جرد المواد المستخدمة في سجل خاص، لضمان استخدامها الفعلي لفائدة المرضى، وعدم خروجها من المستشفى.