مختص في الاحتيال يؤجر منزل خاله البرلماني لـ12 شخصا ويسلبهم أكثر من مليار

مختص في الاحتيال يؤجر منزل خاله البرلماني لـ12 شخصا ويسلبهم أكثر من مليار

المتهم استدرج العرسان وأرباب عائلات بعرض مغرٍ عبر موقع إلكتروني

التحقيقات تكشف أن النصاب مسبوق في قضايا مماثلة واستولى على 700 مليون من امرأة

انتهج نصّاب بالعاصمة طرقا احتيالية وتدليسية للنصب على ضحاياه من فئة العرسان والمقبلين على الزواج، بعدما استغلّ المشتبه فيه فيلا فخمة تتربع على مساحة معتبرة بحي اسطمبول ببرج الكيفان، تعود لخاله البرلماني بإحدى ولايات الوطن، موهما ضحاياه أنها ملكه ومعروضة للكراء مقابل مبالغ زهيدة عبر موقع “واد كنيس”، أين وضع أرقام هاتفية لاصطياد أكبر عدد من الضحايا.

قضية الحال التي لا تزال عدد ضحاياه في تزايد مستمر، كشفت خيوطها مصالح أمن العاصمة بالمقاطعة الشرقية لبرج الكيفان، الشهر الحالي، عقب شكاوى تهاطلت على مركز الأمن من قبل عشرات الضحايا، أغلبهم عرسان حديثي الزواج وآخرين مقبلين على الزواج، خلال الأشهرالمقبلة.

كشف فيها هؤلاء تعرّضهم للنصب والاحتيال على يد نصاب كان ينتحل اسم “كريم”، تلاعب بعواطفهم وكسب ثقتهم بطريقة جهنمية، بعدما عرض عليهم منزلا فخما بحي اسطمبول ببرج الكيفان من أجل الكراء مقابل مبلغ مالي يقدر بـ20 مليون فقط لمدة عام.

وحسب المعلومات التي تحوزها “النهار” عن الملف القضائي، فإن الوقائع انطلقت، خلال شهر رمضان المنصرم الموافق لشهر ماي من العام الجاري، أين قام المشتبه فيه المدعو “محمد.ف” بوضع إعلان في متناول متصفحي موقع “واد كنيس”، يعرض فيه مسكنه الفخم للكراء مقابل مبلغ 20 مليون سنيتم فقط للعام الواحد، مرفقا الإعلان بـ5 أرقام هاتفية للتواصل معه.

مسكن فخم مجهز ببنغالو ومسبح بـ20 مليون للعام فقط، ولأن مبلغ الكراء كان زهيدا، أسال لعاب عشرات الشباب المقبلين على الزواج والعرسان المقيمين بالعاصمة وحتى خارجها، الذين بلغ عددهم في الملف الحالي 12 ضحية.

إذ تقدم هؤلاء إلى المتهم بمنزله المزعوم الذي يتربع على مساحة كبيرة ومجهز بمسبح وحديقة ومستودع، أين كان المتهم وزوجته وابنته الصغيرة يستقبلون الضحايا للاتفاق على تكاليف الكراء، وهناك يتسلّم المتهم “محمد.ف” الشطر الأول من المبلغ المتفق عليه كعربون.

حيث سلب الضحية الأولى المقيم بحي الموز مبلغ 22 مليون سنيتم، وآخر 17 مليون وعريس مقبل على الزواج ينحدر من ولاية سطيف مبلغ 75 مليون سنتيم وغيرهم من الضحايا الذين منحوا المتهم مبالغ مالية أخرى تتراوح بين 25 و12 مليون سنتيم من دون اكتتاب، كون الضحية كان يعدهم بأن يتم توثيق عقد الكراء بعد تسلمه المبلغ كاملا.

وهكذا بقي النصاب يتلاعب بضحاياه لمدة أشهر كاملة بغلق هاتفه تارة والتزعم بأن له جنازات خارج العاصمة تارة أخرى، قبل أن ينكشف أمره.

حلويات ومشروبات متنوعة لاستقبال الضحايا

وتوصّلت “النهار” من خلال مصادرها أن المتهم كان يستغلّ مسكن خاله البرلماني بإحدى ولايات الوطن الداخلية، الذي منحه بعض الغرف للسكن مع زوجته لحاجته إلى منزل، إلا أنه ادّعى تملكّه والتصرف فيه بحرية.

كما أنه كان يوظف زوجته في عملية النصب، من خلال تحضير المشروبات والكعك للضحايا لإبعاد الشبهات من جهة، ولكسب ثقتهم من جهة أخرى، الأمر الذي مكنه من تحصيل ما يفوق المليار سنتيم في غضون 3 أشهر فقط.

إيداع النصاب الحبس بسجن الحراش

وقد تمّ تقديم المتهم “محمد.ف” أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة الدار البيضاء، أمس الأحد، بتهمة النصب والاحتيال، أين حضر ثلاث ضحايا من أصل 12 ضحية، لتصدر المحكمة أمرا بإيداع الموقوف رهن الحبس المؤقت إلى حين محاكمته الأسبوع المقبل.

متابعات قضائية تطارد الموقوف لا تزال قيد التحقيق

وكشفت ذات المصادر، أن المتهم تم السماع إليه خلال تقديمه، أمس، أمام قاضي التحقيق في قضية أخرى تتعلق بقضية نصب راح ضحيتها امرأة سلبها مبلغ 700 مليون، في حين لا تزال قضايا أخرى تلاحق المتهم، أبرزها تلك التي راح ضحيتها الوكالة الوطنية لتشغيل الشباب “أونساج”.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة