إعــــلانات

مخزون يفوق 150 ألف طن..و البطاطا ب100 دينار

مخزون يفوق 150 ألف طن..و البطاطا ب100 دينار

عرفت أسعار مادة البطاطا ارتفاعا جنونيا عبر مختلف ولايات الوطن إذ فاقت 100 دينار، وهو ارتفاع ليس الأول من نوعه بل سبق وأن تم تسجيله في السنوات القليلة الماضية، مما يؤكد عجز وزارة الفلاحة والتنمية الريفية عن التحكّم في المنتوج، ويفضح نظام ”سير بالاك” الذي فتح الباب أمام تجار ”مافياويين”، مارسوا تجارة الجملة لفرض سلطتهم على القطاع الفلاحي. استفاد مضاربو قطاع الفلاحة من آخر زيادات أقرّتها الحكومة في الأجور والمقدّرة بـ3 آلاف دينار بعد رفعها للأجر الوطني الأدنى المضمون من 15 إلى 18 ألف دينار دون المواطن، حيث إنه صاحَب الزيادات في الأجور حمى التهاب الأسعار وارتفاعها إلى الأسقف، وهو ما يؤكد  فشل نظام ”سير بالاك” أو ”نظام تخزين المواد الواسعة الاستهلاك منذ نشأته، ووجود تناقضات كبيرة بين الأرقام التي تقدّمها مصالح وزارة الفلاحة وواقع الإنتاج الوطني للبطاطا. ولم تجد وزارة الفلاحة والتنمية الريفية في وقت سابق من تبريرات مسبقة لارتفاع سعر مادة البطاطا منذ نهاية شهر أكتوبر وإلى غاية اليوم؛ سوى تلك المتعلّقة بنقص حادّ في العمالة واعتبرته أحد الأسباب الرئيسة لتسجيل اضطرابات في السوق الوطنية. ولم تعلن مصالح الوزارة إلى حدّ الساعة عن أية إجراءات استعجالية لضمان استقرار الأسعار، تاركة المواطن يتخبّط في دوامة، أبطالها مضاربون استغلّوا عجز مسؤولي القطاع في تسيير منتوجات الفلاحة. وكان وزير القطاع رشيد بن عيسى، قد أكد في وقت سابق أن المنتوج المخزّن من مادة البطاطا قد لا يكفي لتغطية السوق الوطني، لذا فقد تم اتّخاذ قرار استيراد ما لا يزيد عن 2 من المائة  من الإنتاج الوطني للبطاطا من الخارج لكن بشروط ومعايير تضمن النوعية.وقد قدِر الإنتاج الوطني لمنتوج البطاطا منذ 4 سنوات بـ12 مليون قنطار، فيما قدّر هذه السنة بـ39 مليون قنطار.

150 ألف طن بطاطا مخزّنة تباع بـ33 دينارا للكلغ للتاجر وتصل المواطن بـ100 دينار

استغربت مصادر مسؤولة بشركة ”سوتراكوف” للإرتفاع الجنوني في أسعار مادة البطاطا في الأسواق، في وقت تحتفظ فيه المؤسسة بكمية تزيد عن 150 ألف طن مخزّنة في غرف التبريد يتم بيعها لتجار الجملة بـ33 دينار للكيلوغرام الواحد وتصل المستهلك بـ110 دينارا، مرجعة الأسباب الرئيسة في الارتفاع الجنوني للأسعار إلى أن نظام ”سير بالاك” والذي قد فتح الباب أمام عناصر مافياوية تسعى إلى تحقيق الربح السريع على حساب خطط الحكومة الرامية إلى المحافظة على استقرار الأسعار طوال السنة، وطلبت مراجع ”النهار” إيجاد صيغ أخرى لإبعاد هذا النوع من الموزّعين وتعويضهم بآخرين لا يخرجون عن القطاع العمومي.

رابط دائم : https://nhar.tv/W6Gcj