مخطئة الجزائر لو تعتقد أنها تأهلت للمونديال، وحلوة لوتعاد مباراتنا معكم

مخطئة الجزائر لو تعتقد أنها تأهلت للمونديال، وحلوة لوتعاد مباراتنا معكم

يؤكد الرجل

الأول في الاتحاد المصري سمير زاهر، في هذا الحوار الذي خص به “النهار”، أن مصر لم تفقد حظوظها في التأهل إلى المونديال على الرغم من النتائج الباهرة المحققة من قبل المنتخب الجزائري والتي تضعنا في أحسن رواق للتواجد في نهائيات كأس العالم، مبرزا- في ذات السياق- أن “الفراعنة” قد تجاوزوا نهائيا الفترة الصعبة الأخيرة التي مروا بها بعد الاتهامات التي وجهت للاعبي المنتخب المصري، إلى جانب نقاط أخرى كانت محور هذا النقاش المثير مع زاهر..  

هل يمكن القول أن المنتخب المصري والكرة المصرية عامة قد تجاوزت الفترة الصعبة الأخيرة بعد الاتهامات التي وجهت للاعبي المنتخب ؟

لا، الحمد لله، لقد تم تجاوز هاته الفترة على ضوء الاستقبال المتميز الذي كان للاعبينا بعد العودة من جنوب إفريقيا من بطولة ما بين القارات، خاصة من قبل نجل الرئيس حسني مبارك، والجميع في مصر كان واثقا من براءة لاعبينا الذين لفقت لهم اتهامات باطلة وسخيفة من قبل الصحف الجنوب افريقية، وأنا شخصيا كرئيس اتحاد الكرة المصري لم يراودن أي شك في أخلاق اللاعبين، لكن ما أحزننا هو التجاوز الوقح الذي كان من قناة “أوربت” ومن قبل الإعلامي عمرو أديب.

لكن الإعلامي عمرو أديب نقل وقائع من الصحف الجنوب افريقية التي تناولت الموضوع.

لكن أي إعلامي مطالب بالتأكد من صحة المعلومة قبل نقلها، هذا من جهة، ومن جهة مقابلة كان لزاما على هذا الإعلامي الذي تجاوز هذه المرة حدوده، أن لا يجرح لاعبي المنتخب خاصة وأن الأمر يتعلق بأعراضهم وعائلاتهم، ما حدث كان غير مقبول على الإطلاق من مصري كان الأجدر به أن يكون من أشرس المدافعين عن لاعبي المنتخب القومي الذين رفعوا رأس مصر عاليا في البطولتين الافريقيتين الأخيرتين وفي بطولة ما بين القارات، لا أن يزيد الطين بلة، لكن ربنا كبير بعد ظهور الحق وتلقينا اعتذارا من قبل جنوب إفريقيا والصحيفة التي نشرت الخبر.

غير أن نفسية اللاعبين كانت جد منهارة حيث هدد أغلب اللاعبين بالتوقف عن الدفاع عن ألوان المنتخب المصري.

لا، لقد طوي هذا الملف نهائيا واللاعبون قد تراجعوا عن هاته الفكرة، صحيح أن في تلك الفترة وبعد هاته الاتهامات التي أجدد التأكيد أنها باطلة، كانت نفسية أغلب اللاعبين جد منهارة، لكن الحمد لله وبعد أن ظهر الحق، إلى جانب حملة التضامن الكبيرة والوعي الذي كان لدى الجماهير المصرية وحتى من أعلى المستويات بعد أن كان نجل الرئيس محمد حسني مبارك على رأس مستقبلينا، ساهم كثيرا في الرفع من معنوياتنا.

ماذا عن أبو تريكة، هل تراجع عن قرار الاعتزال ؟

كما ذكرته لك آنفا، الملف طوي نهائيا وجميع اللاعبين طووا من جهتم هاته الصفحة بصفة نهائية، والتركيز منصب على باقي تصفيات المونديال والمباراة القادمة أمام المنتخب الرواندي يوم 5 جويلية القادم، التي لا بديل لنا فيها عن الفوز بالنقاط الثلاثة.

حتى نطوي ملف مابين القارات، ماهو تقييمك كرئيس اتحاد كرة مصري لأداء المنتخب؟

بكل موضوعية، أعتقد أننا كنا أحسن سفير للكرة العربية والافريقية في هاته الدورة بعد المردود الطيب والاستثنائي الذي ظهر به المنتخب خاصة في المباراتين الأولين بعد الوقوف الند للند أمام المنتخب البرازيلي والفوز على المنتخب الإيطالي بطل العالم، لقد نلنا ثناء وإعجاب العالم بعد المردود المتميز الذي كان لنا والذي أثبتنا فيه أن المنتخب بخير رغم فترة الفراغ التي مررنا بها والتي يبقى كل منتخب معرضا لها، وخير دليل الاستقبال المتميز الذي كان لنا من الجماهير المصرية.

لنعرج الآن على التصفيات الإفريقية المؤهلة للمونديال.. بكل موضوعية، كيف ترى حظوظ المنتخب المصري على ضوء النتائج الأخيرة في التصفيات ؟

حظوظنا كمصريين مازالت قائمة 100 بالمائة، تبقى لنا 4 مباريات في التصفيات بدءً بالمباراة القادمة أمام المنتخب الرواندي، سنكون مطالبين فيها بالفوز بعيدا عن أي حسابات، وإن شاء الله نوفق في رفع هذا التحدي ونتأهل إلى المونديال الذي مازال حلما جد مشروع لنا.

لكن اسمح لي الدكتور زاهر، بعيدا عن الإفراط في التفاؤل، فوز الجزائر الأخير بزامبيا أخلط جميع الحسابات، ألا توافقني الرأي ؟

هذا ما جعلني أؤكد لك أنه تبقى لدينا أربع مباريات سنكون أمام حتمية عدم التفريط في أي نقطة من النقاط الـ12 المتاحة حتى نبتعد عن أي حسابات، وبعيدا عن التعصب أو أي شيء من هذا القبيل، أؤكد أن حظوظنا مازالت قائمة لبلوغ المونديال شريطة عدم تضييع أية نقطة في المباريات المقبلة.

لكن لا يمكن الإنكار أن المنتخب الجزائري قد خطى خطوة عملاقة نحو بلوغ المونديال بعد الفوز الأخير بزامبيا ؟  

منتخبكم الجزائري أدى مشوارا طيبا إلى حد الآن في التصفيات، بعد النتائج الايجابية التي حققها والتي وضعته على رأس المجموعة، وهذا يؤكد أن الكرة الجزائرية عائدة تدريجيا إلى الواجهة بفضل منتخبها القومي، إلى جانب نقطة مهمة أود التطرق إليها..

تفضل

دون الإنقاص من وزن التطور الكبير الذي يشهده المنتخب الجزائري الشقيق، والذي اتضح جليا خلال هاته التصفيات إلى حد الآن من خلال النتائج الطيبة التي حققها، لكن رأيي الشخصي أن فوزكم علينا بتلك النتيجة الكبيرة ساهمت بنسبة كبيرة في تمكنكم من العودة إلى الديار بكامل الزاد في امتحان زامبيا السابق، بعد أن أخذ اللاعبون الثقة اللازمة في النفس، فمباراة الجزائر أمام مصر كانت مفتاح التألق الجزائري في زامبيا، لكن أجدد التأكيد بالمقابل أن مستوى منتخبكم القومي في تطور مستمر.   

هذا يقودنا للتأكيد مجددا أن مأموريتكم لن تكون سهلة على الإطلاق كما يتصورها البعض ؟

أوافقك الطرح أن التنافس اشتد وأضحى جد صعب، لكن مخطيء من يعتقد أن الجزائر قد تأهلت نهائيا إلى المونديال، أو أن زامبيا ومصر قد فقدا حظوظهما كاملة، من الناحية الحسابية لا شيء لعب بعد والمنافسة لازالت قائمة، فبالنسبة لي كرئيس اتحاد كرة مصري أنا على يقين تام أن المنتخب المصري سيعود إلى المنافسة بكل قوة، فمنتخبنا تعود على المرور بفترات فراغ صعبة قبل أن يعود بعد ذلك بقوة على غرار ما كان عليه الأمر قبل كأس إفريقيا 2006 وكأس إفريقيا 20008 بغانا، ونفس الأمر بالنسبة لبطولة ما بين الرابطات، أنا شخصيا جد متفائل وكلي ثقة في اللاعبين والجهاز الفني.

لو افترضنا أن مصر ضيعت تأشيرة المونديال، هل ستكون سعيدا بتواجد الجزائر في جنوب إفريقيا ؟ 

( يضحك مطولا)… أنا سأكون سعيدا بتواجد مصر بالمونديال هذا شيء أكيد، ( بس) كما قلت لك الحظوظ متساوية والمنافسة مازالت مفتوحة على كل الاحتمالات، وإن شاء الله نتأهل إلى المونديال الذي يبقى حلم جميع المصريين، والأحسن فوق الميدان والذي يستحق التأهل ألف مبروك له، لأن التأشيرة غير محصورة ما بيننا فقط، فالمنتخب الزامبي مازال يحتفظ بحظوظه هو الآخر على الرغم من تضييعه ثلاث نقاط ثمينة بميدانه.

ماهي رسالتك لنظيرك الجزائري محمد روراة الذي طالب باستقبال متميز في مصر على غرار ما كان عليه الأمر بالجزائر ؟

رسالتي إلى أخي وصديقي روراوة، هو أن يكون الاستقبال في المستوى بل أحسن بكثير، لأن العلاقة بين الجزائر ومصر جد وثيقة في جميع المجالات وليس في (الكورة) فحسب، ومرحبا بأشقائنا الجزائريين ببلدهم الثاني مصر، وسيجدون الاستقبال الذي يليق بهم من إخوانهم المصريين.

في الأخير، وبصراحة، هل تتمنى إعادة مباراة الجزائر أمام مصر في حال ما تمت معاقبتنا من (الفيفا) ؟

لا أعتقد أن الفيفا قد تتخذ أي إجراءات بعد رمي الجمهور الجزائري ( للشماريخ) الفيمجان والصواريخ ( هكذا قالها).

هنالك جلسة استماع للجزائر في جويلية القادم حتى تكون في الصورة لا أخفي عليك، “حلوة” لو تعاد المباراة، أكيد هذا ما أتمناه… (يضحك)

لك جزيل الشكر على إتاحتك لنا الفرصة الثانية لمحاورتك.

لا شكر على واجب أنا تحت الخدمة، تحياتي لأعزائي الجزائريين دون استثناء.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة